تقارير

جدل بشأن رسو حاملة طائرات إسبانية بمليلية

انتقدت فعاليات حقوقية بالشمال ما أسمته الصمت الحكومي حول رسو حاملة طائرات إسبانية بميناء مليلية المحتلة، إذ اعتبرته إهانة للمغرب واستعراض عضلات من قبل الإسبان على حكومة ضعيفة، يقودها حزب العدالة والتنمية.
واعتبر سعيد الشرامطي، رئيس جميعة الريف الكبير لحقوق الإنسان، في تصريح لـ”الصباح” ما قامت به إسبانيا بإرسال أكبر حاملة طائرات عرفها تاريخ الدولة الإيبيرية “خوان كارلوس الأول” إلى مليلية الأحد الماضي انتهاكا حقيقيا لمبدأ حسن الجوار الذي وقعته إسبانيا والمغرب، والذي يلتزم خلاله الطرفان بعدم نشر أسلحة متطورة قرب المناطق المتنازع حولها، أي سبتة ومليلية المحتلتين، مشددا على أن حاملة الطائرات المذكورة تعتبر أكثر تطورا وتضم أسلحة بتقنيات عالية، ومع ذلك أرسلتها حكومة مدريد إلى المغرب.
وعبر رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان عن استغرابه من صمت عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة ووزيره في الخارجية سعد الدين العثماني، أمام هذا الخرق السافر للحكومة الإسبانية، التي لم تكن موفقة، حسب قوله، في اختيار توقيته، بحكم أن لحظة رسو السفينة يتزامن مع الزيارة الملكية لمدن الشمال، وهو ما يعتبر استفزازا غير مقبول من حكومة الإسبانية، مشيرا إلى أن الوزير الأول السابق عباس الفاسي كان حازما في التعاطي مع أي استفزاز إسباني، بل ذكر الشرامطي أن الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي في أول لقاء له مع مسؤولين إسبان لحظة تعيينه تمسك بمغربية سبتة ومليلية، ودعا الجانب الاسباني إلى البحث بشكل سلمي عن حل لتصفية المنطقة من الاستعمار، في وقت يكتفي فيه وزراء العدالة والتنمية بمتابعة ما يقع دون إصدار ولو تنديد صغير. ونبه المتحدث نفسه أن الصمت الحكومي امتداد  لموقف العدالة والتنمية بالمناطق الشمالية، إذ حسب قوله، على نقيض العديد من المكونات السياسية بالمنطقة لم يشارك أعضاؤه في أي وقفة احتجاجية ضد استفزازات الأمن الإسباني بالمدينتين السليبتين، أو خلال زيارة ملك إسبانيا خوان كارلوس الأخيرة للمدينتين، مشددا أن مسؤولا حزبيا من العدالة والتنمية منع من دخول سبتة دون أن يتحرك حزبه مركزيا أو محليا، مبرزا أن الحكومة الحالية تكتفي في المقابل بقمع المحتجين على الشريط الحدودي مع سبتة ومليلية، بل أصدرت أوامر بمتابعة ناشطين حقوقيين بالشمال.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق