الصباح الثـــــــقافـي

أعمال النحات صاحبي الشتيوي بكورنيش البيضاء

الإبداعات مصنوعة من البرونز ومستوحاة من الماء واللهب والتقاليد

يتواصل بفضاء كورنيش الدار البيضاء، إلى غاية 27 يوليوز الجاري، معرض لأعمال النحات التونسي المقيم بالمغرب صاحبي الشتيوي، المنظم تحت إشراف ولاية جهة الدار البيضاء الكبرى، ومجلس مدينة الدار البيضاء، تقدم خلالها مجموعة من المنحوتات المبتكرة من البرونز.
ويصادف المعرض، الذي افتتح في 27 يونيو الماضي، انطلاق موسم الصيف، إذ يشكل مناسبة أمام الجمهور لاكتشاف أعمال الفنان في كورنيش عين الذئاب الشهير بالدار البيضاء.
يشتغل صاحبي الشتيوي، على مواضيع متعددة مستوحاة من الأصالة والمعاصرة، مثل الموسيقى والتقاليد والماء واللهب ومشاهد الحياة والخط والصباغة، والعديد من المواضيع الأخرى، إذ أن معظم أعماله تمثل غنى التراث المغربي، كما ويأمل من خلال هذه الأعمال أن يمرر رسالة السلام والتضامن والمشاركة والانسجام.
كما يقدم المعرض، الذي سبق أن جاب عددا من مدن المملكة من بينها الجديدة، يضيف الفنان التونسي، على أن الدار البيضاء، مدينة عصرية تجمع بين التصميم والفن المعاصر والهندسة المعمارية وفن الشوارع، إلى غير ذلك. إنها مدينة غنية ذات تاريخ و تقاليد عريقة لا يمكن للحداثة أن تحجبها.
كما تتميز أعمال صاحبي الشتيوي، في غالبيتها بتقنية عالية على مستوى الإنجاز، إذ يعتمد في جل منحوتاته وأيقوناته ثلاثية الأبعاد على مواد مختلفة تدل على تمكنه من صياغتها بطريقة ودقة حرفية، إذ ينوع إنتاجاته متنقلا بين مجموعة من الأحجار والمواد المعدنية، في انصهار البعض منها في درجة حرارية قد تصل إلى 1200 درجة مائوية وتطويعها  للأشكال التي يحددها حسب المواضيع المقترحة، داخل ورشات إبداعية كبيرة تتماشى مع الأحجام التي تتطلبها هذه الإبداعات.
وأبرز صاحبي الشتيوي، في كلمة له خلال ندوة صحافية، عقدت بالدار البيضاء، بمناسبة انطلاق المعرض، أن الفن لم يعد حكرا على المختصين فقط، بل وصل الآن إلى المؤسسات والجمعيات ودور التحف وأيضا الخواص، مشيرا إلى أنه يأمل من خلال هذه الأعمال التي يقدمها للهواة ومحبي الفن، إتاحة الفرصة لكل واحد منهم في تخيل الرسالة وراء كل عمل وكذا القيم التي يعكسها، مضيفا أن الأعمال التي يعرضها للجمهور البيضاوي وزوار المدينة، تعكس مجموعة من الجوانب من التراث المغربي الأصيل عبر الاعتماد على شخصيات وآلات وبعض مكامن الثقافة المغربية الأصيلة.
من جهته قال محمد ساجد، رئيس مجلس الجماعة الحضرية للدار البيضاء، في معرض مداخلته خلال حفل افتتاح هذا المعرض، الذي حضره محمد بوسعيد والي جهة الدار البيضاء الكبرى: “مدينة بلا فن هي مدينة بلا روح، والدار البيضاء ورغم هويتها الاقتصادية، فـإنها تتميز بثقافتها الغنية. فقد كانت دائما مرجعا ومصدر إلهام العديد من الفنانين المحترفين والهواة. وهذا شرف عظيم بالنسبة إلينا ومناسبة للإشادة بالعمل المتميز للفنان صحبي، الذي سخر إلهامه لهذه المدينة ومنحها الحياة من خلال أعمال رائعة وملتزمة”.

ياسين الريخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق