أسواق

تشديد المراقبة على عمليات الصرف

شدد مكتب الصرف إجراءات المراقبة بشأن العمليات المرتبطة بالصرف لدى الوسطاء، خاصة البنوك، وذلك بعد التراجع المسجل على مستوى احتياطي المغرب من العملات الأجنبية، إذ ارتفعت مهمات المراقبة التي يقوم بها أطر المكتب للتأكد من مدى احترام العمليات للقوانين المعمول بها في مجال الصرف. ومن أجل تفادي أي مفاجآت أصبحت المؤسسات البنكية ترفض إتمام بعض العمليات من هذا القبيل، خاصة تلك التي تكون المسؤولية بشأنها مشتركة.
وأكد جواد حمري، المدير العام لمكتب الصرف، خلال ندوة نظمتها الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، أنه في الوقت الذي كانت البنوك والوسطاء يؤمنون 95 في المائة من العمليات مع الخارج، سجل تراجع في هذا الباب، بالموازاة مع إقبال متزايد للفاعلين على مصالح المكتب، إذ أن الوسطاء أصبحوا أكثر احترازا من قبل.
وأفاد أن الاختلالات التي تم الوقوف عليها، خلال عمليات المراقبة، ترجع، بالدرجة الأولى إلى عدم الإلمام بالتشريعات المتعلقة بالصرف.
وأشار المدير العام لمكتب الصرف أنه راسل المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب من أجل تشجيع أعضائها على تبديد مخاوف زبناء البنوك بشأن مقتضيات الصرف والتعريف بالنصوص المنظمة لهذه العملية، وذلك من أجل عدم التأثير على المبادلات الخارجية للمغرب.
وفي السياق ذاته، عمد المكتب إلى إنشاء أقسام جديدة تتكلف بإعلام الفاعلين الخواص بكل القوانين المنظمة لعمليات الصرف، كما أنشئت آليات إدارية تسهر على العمليات التنظيمية، وذلك لتفادي حدوث تعارض بين المصالح الاقتصادية للمغرب ومتطلبات المراقبة الفعالة.
بالموازاة مع ذلك، تنظر لجنة مكلفة بالمبادلات في الشكاوي المتوصل بها من الفاعلين بشأن الإجراءات المتخذة بخصوص ملفاتهم، إذ يمكن للشخص الذي يشعر بأنه تضرر من قرارات المكتب اللجوء إلى اللجنة من أجل النظر في إمكانيات تخفيض الدعائر، خاصة ما يتعلق بالمنازعات. وأوضح حمري أن إنشاء هذه اللجنة يندرج في إطار الاستجابة لمطالب الفاعلين الاقتصاديين، كما يندرج في إطار السياسة التنظيمية للمكتب التي تهدف إلى تحرير فرق المراقبين التابعين للمؤسسة من أجل التركيز على عمليات المراقبة، بدل معالجة الشكاوي.
وبادر المكتب إلى تحسين أداء نظامه المعلوماتي، من أجل تبسيط مساطر استقبال الطلبات ومعالجتها، إضافة إلى تمكين المعني من الاطلاع على كل المعلومات التي تهم ملفه. وأكد المدير العام لمكتب الصرف أنه يمكن للفاعلين وضع طلبات الترخيص عبر الأنترنت والاطلاع على المراحل الذي قطعها الملف، وطبع القرار بعد صدوره.

ع.ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق