وطنية

شباط : لست مرتاحا إلى سلوك رئيس الحكومة

انتقد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، ما اعتبره توجها مهيمنا للحكومة، وتطاولها على اختصاصات وصلاحيات البرلمان، خاصة في مجال التشريع، مؤكدا أنه لا ينظر  بعين الرضى إلى سلوك رئاسة الحكومة، في علاقتها بباقي السلط.
وقال شباط، في الندوة الوطنية حول الدستور المنظمة أمس (الاثنين) بالرباط من طرف حزب الاستقلال، إنه لا يمكن أن يصمت عن أي محاولة لقلب الأدوار الدستورية، خاصة أن الحكومة تنهج سلوكا هيمنيا لا يساعد على تحصين المكاسب الديمقراطية، سواء في علاقتها بالسلطة التشريعية أو القضائية، رغم أن من بين المستجدات التي جاء بها دستور 2011 التنصيص على القضاء باعتباره سلطة لأول مرة في تاريخ المغرب، وهو ما يعني أن هناك سلطة تعرقل سلطة أخرى وهذا خطير ولا يمكن القبول به. وأبرز شباط أن حزب الاستقبال يميل إلى تأويل ديمقراطي للدستور  يُعزز مكانة المؤسسات الدستورية ويُرسخ توازنها وتعاونها. وأكد أن هاجس الحزب، في الوقت الراهن، هو تحقيق التوازن بين المؤسسات وخاصة تعزيز مكانة السلطة التشريعية.
وقال شباط “لقد نبهنا قبل ستة أشهر في مذكرة 3 يناير إلى الخلل الذي تعرفه البلاد من خلال إصرار الحكومة على السير بدستور أعرج، وهي وضعية طبيعية عندما لا يصدر من القوانين التنظيمية المنصوص عليها في الدستور سوى قانون وحيد، هو قانون التعيين في المناصب، علما أن هناك قوانين تنظيمية أكثر أهمية ومصيرية”.  واتهم شباط الحكومة بعرقلة مقترحات قوانين تنظيمية، وسعيها إلى الاعتداء على دور البرلمان والتشويش عليه بمخطط تشريعي هو مجرد إعلان نوايا؟ حسب قوله. وأكد أن الحزب أكد أكثر من مرة أن وضع القوانين التنظيمية يجب أن يُحافظ على المنهجية التشاركية التي تم اعتمادها في وضع الوثيقة الدستورية نفسها، وهو ما يستدعي انفتاحا واسعا على المعارضة وعلى باقي الفعاليات المدنية والاقتصادية في البلاد، باعتبار أن القوانين التنظيمية ليست من صنف القوانين العادية المرتبطة برؤية تدبير الشأن العام، بوصفها تأطيرا قانونيا لهذا التدبير، ولكنها قوانين مكملة ومفسرة وموضحة لما جاء عاما في الدستور، وهي بحكم طبيعتها هاته فإنها تختص بالجانب المؤسساتي أكثر من الجانب التدبيري، وبهذه الصفة فإنه يجب الترفع عن منطق الأغلبية والمعارضة، خاصة أن المغرب يعبر لحظة تأسيسية بدستور جديد.

ج. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق