وطنية

بوكوس: قلقون من وتيرة تدريس الأمازيغية

قال إن مواقف الأحزاب من المسألة الأمازيغية عرفت تحولا إيجابيا

انتقد أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، التعثر الذي يعرفه مسار تعميم اللغة الأمازيغية في المدارس والحياة العامة، والتأخر الحاصل في إخراج القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مثمنا في الوقت نفسه التحول الإيجابي الذي طرأ على موقف الأحزاب من المسألة الأمازيغية، واستعمال الأمازيغية بوتيرة متنامية من طرف العديد من المؤسسات.
وقال بوكوس، الذي حل ضيفا على منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء صباح أمس (الاثنين)، إنه قلق من الوتيرة التي يعرفها تدريس اللغة الأمازيغية في المؤسسات التعليمية، مضيفا أن ما يشغل بال المعهد والمهتمين بالمسألة الأمازيغية، عموما، يتجلى في وجود عقبات تحول دون  تعميم  الأمازيغية في الحياة العامة، وفي التعليم مشيرا بهذا الخصوص، إلى ضعف الموارد البشرية والتكوين الأساسي والمستمر لأطر التدريس.
وقال بوكوس إن هناك ما لا يقل عن 600 ألف تلميذ يتعلمون الأمازيغية، وهو عدد غير كاف، وإنه بعد أزيد من عشر سنوات من الشروع في تدريس الأمازيغية، ما يزال تعميمها يقتصر على مستويات التعليم الابتدائي.
وأبرز أن عدد الأساتذة  المعنيين بتدريس الأمازيغية وصل إلى 5000 أستاذ، رغم أن 5 في المائة منهم فقط متخصصون في تدريس اللغة الأمازيغية.
وقال إنه رغم أن عددا من الكليات فتحت مسالك اللغة والثقافة الأمازيغيتين، إلا أن مآل المتخرجين هو البطالة، وقال في هذا الصدد إن  الأمر يهم أزيد من 2500 خريج معظمهم عاطلون عن العمل، في الوقت الذي كان بالإمكان إدماجهم في التدريس والإعلام والترجمة، معتبرا أنه لا تكفي فقط الإرادة السياسية.
وبخصوص مكانة الأمازيغية في الإعلام المرئي العمومي، انتقد بوكوس غياب احترام  مضامين دفاتر التحملات التي تنص على تخصيص نسبة تتراوح ما بين 20 و30 في المائة من البت للبرامج الناطقة بالأمازيغية في القناتين الرسميتين، مشيرا إلى النسبة المسجلة حاليا لا تتعدى  5 في المائة.
وفي الوقت الذي سجل بوكوس الخطوات “الجبارة”  لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إلا أنه سجل  التأخر الحاصل في إخراج القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية إلى الوجود،  مؤكدا أن  هذا القانون يكتسي راهنية متنامية. وسجل بوكوس، في الوقت نفسه وبنوع من التفاؤل أنه رغم غياب القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إلا أن صيرورة التفعيل ماضية، مشيرا إلى وجود  مؤسسات مواطنة لم تنتظر صدور القانون التنظيمي حتى تشرع في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بل انخرطت في ذلك دون انتظارية.
واعتبر  النقاش الذي يًثار بين الفينة والأخرى في المؤسسة التشريعية حول الأمازيغية وتفعيلها في البرلمان  بالصحي، مؤكدا أن لا أحد عبر عن موقف سلبي تجاه  الأمازيعية، وهو ما يعتبر مؤشرا إيجابيا.
واعتبر استمرار منع الأسماء الأمازيغية أمرا مُزعجا، مشيرا إلى أن المعهد أثار انتباه السلطات المعنية إلى الموضوع في أفق معالجته.
في السياق ذاته، أكد  بوكوس أن موقف الأحزاب السياسية من الأمازيغية عرف تحولا إيجابيا، خاصة بعد إقرار دستور 2011. وأضاف أن كل الهيآت السياسية دعمت ترسيم الأمازيغية، وهو ما يعتبر مؤشرا على هذا التحول، موضحا أن الأحزاب تبنت موقفا براغماتيا من المسألة الأمازيغية. وأشار إلى أن تعميم الأمازيغية وإعادة الاعتبار إليها مسألة لا رجعة فيها.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق