وطنية

حرب المساجد الأوربية تستعر بين المغرب والجزائر

انقلب التوافق الهش بين المغاربة والجزائريين داخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى حرب للمواقع ينتظر أن تقسم القائمين على المساجد الأوربية.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن الجزائر أخلت بما التزمت به، بعد فوز تجمع مسلمي فرنسا المقرب من المغرب بانتخابات المجلس، ودفعت في اتجاه تزكية محامي “بوليساريو” شمس الدين حافظ، مشرفا على مسجد باريس الأكبر.        
وأوضحت المصادر ذاتها أن المدير الحالي للمسجد الأكبر في باريس، الجزائري الأصل، دليل بوبكر، الذي انتخب أول أمس (الأحد) رئيسا للمجلس، اختار المحامي شمس الدين حافظ، ليمثل المسجد داخل رئاسة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وهو ما أغضب تجمع مسلمي فرنسا المقرب من المغرب، لأن المشرف الجديد على المسجد ليس إلا محامي جبهة بوليساريو.
من جهته، كشف عبد الله زكري، رئيس مرصد معاداة الإسلام والمسلمين، وهي هيأة منبثقة عن المجلس الفرنسي للديانة الفرنسية، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن دليل بوبكر “تمكن من الحصول على أغلبية مريحة بين أعضاء مجلس الإدارة”، وبذلك يخلف الفرنسي من أصل جزائي دليل بوبكر البالغ من العمر 72 عاما، فرنسيا آخر من أصل مغربي، هو محمد موسوي، الذي سيغادر منصبه قبل سنة من انتهاء ولايته الثانية لفسح المجال لتطبيق إصلاحات تطالب بها السلطات الفرنسية.
ومن المنتظر أن تكون الرئاسة الجديدة جماعية طيلة السنتين القادمتين، يتسلم بعدها أنور كبيبش من تجمع مسلمي فرنسا (المقرب من المغرب) الرئاسة، على أن تعهد المهمة لأحمد أوغراس عن مجلس المسلمين الأتراك في فرنسا، بداية من سنة2017.
وتجدر الإشارة إلى أن بوبكر دليل، مدير المسجد الأكبر سبق له أن تسلم رئاسة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية خلال ولايتين، بين عامي 2003 و2008.
وكان تجمع مسلمي فرنسا ذو الأغلبية المغربية، فاز أخيرا بانتخابات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، إلا أنه التزم بترك رئاسة المجلس إلى جمعية مسجد باريس الأكبر المقربة من الجزائر.
كما قاطع اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا المقرب من الإخوان المسلمين انتخابات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الأخيرة، وذلك بعد أن رفض طلبه بإرجاء موعدها.
وكشف الرئيس السابق للمجلس، محمد موسوي، “أن الانتخابات المذكورة أجريت في 22 منطقة من أصل 25، وشارك فيها 3460 مندوبا، وذلك بنسبة تجاوزت 76 في المائة من مجموع المسجلين المختارين من قبل 900 مسجد.
وسيبقى مجلس الإدارة تحت سيطرة مغربية (تجمع مسلمي فرنسا)، على اعتبار أنه حصل على 25 مندوبا، مقابل 8 لجمعية مسجد باريس الأكبر، في حين حصل الأتراك على سبعة، واتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية على مندوبين اثنين، إضافة إلى مندوبين اثنين من المستقلين.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق