fbpx
تقارير

عمدة مراكش تتهم الخلفي بالتدخل في اختصاصاتها

وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش، انتقادات مباشرة إلى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، والقيادي بحزب العدالة والتنمية، متهمة إياه بمحاولة الانقضاض على اختصاصاتها. وأعلنت العمدة خلال انعقاد اجتماع الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة، الخميس الماضي، بمقر الأمانة الجهوية لحزب “البام” بمراكش، معلنة اتصال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال بها للتوسط في رخصة بائع حلوى بساحة جامع لفنا، الأمر الذي رفضته المنصوري جملة وتفصيلا. وعرفت النقطة 23 من جدول أعمال أشغال دورة أبريل لمجلس مراكش، التي ترأسها محمد الحر، النائب الثالث لعمدة المدينة، والمنعقدة، الأربعاء الماضي، بالقاعة الكبرى بقصر البلدية، صراعا بين مستشاري المدينة، إذ انقسموا بين مؤيد ومعارض للنقطة التي استنزفت من وقت الجلسة ساعتين من النقاش. وتتعلق النقطة 23 بالبت في منح قرار استغلال الملك العام من قبل صاحب عربة لبيع الحلويات بساحة جامع لفنا، ليتم التصويت لفائدة الترخيص من لدن 16 مستشارا، مقابل 6 مستشارين صوتوا ضد القرار، وأغلبهم من نواب عمدة المدينة. وامتنع نواب آخرون عن التصويت، وانتفض المستشار محمد آيت بويدو عضو مقاطعة جليز، إذ طالب بالتصويت لصالح القرار بحكم مزاولة صاحبه بيع الحلويات بساحة جامع الفنا أزيد من 30 سنة رفقة والده، وأيضا للوضعية الاجتماعية الصعبة التي تعرفها الأسرة.  
وكان أشد المعارضين للنقطة 23 محمد باقا، عضو مقاطعة المدينة عن الأحرار، الذي اعتبر أن التصويت لصالح القرار سيغرق المجلس الجماعي في قرارات مماثلة، ما سيسيء إلى سمعة المدينة، وإلى جمالية ساحة جامع لفنا التي تصنف ضمن التراث الإنساني من قبل منظمة اليونسكو.
وصوت أعضاء المجلس الجماعي بالرفض ضد قرار منح استغلال دكان بسوق باب الخميس لشخص وضع الطلب، وهي النقطة التي انتفض معها الأخير في وجه المستشارين، الأمر الذي اضطر معه ممثل السلطة باشا سيدي يوسف بن علي للتدخل.
من جانب آخر، قال عبد السلام السيكوري، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية  بجهة مراكش تانسيفت الحوز في بيان توضيحي بخصوص قرار المجلس الجماعي منح رخصة استغلال الملك العام لفائدة أحد المواطنين، إنه استغرب كيف لنقطة عادية في جدول أعمال تضمن 48 نقطة أن تثير كل هذا اللغط، وتهيمن على جدول أعمال المجلس الجهوي لحزب “البام”، ويقحم اسم مسؤول حزبي في الموضوع لغاية في نفس يعقوب، مؤكدا أن القرار الذي صادق عليه المجلس، والذي يقضي بمنح رخصة استغلال الملك العام لوضع عربة لبيع الحلويات بساحة جامع الفنا لفائدة عبد الغني بوعصيدة، اتخذ بعد نقاش عميق دام أكثر من ساعتين، وتم التصويت عليه بطريقة ديمقراطية، دون تدخل من أحد، إذ صوت على القرار 16 عضوا وعارضه ستة أعضاء.
وتم بناءا على المعطيات التي توفرت لأعضاء المجلس، وهي أن المعني بالأمر يشغل المكان المذكور أزيد من ثلاثين سنة بشكل فعلي، ويتوفر على شهادة تزكية من قبل السلطات المحلية تثبت ذلك، وسلمت إليه بناءا على بحث ميداني أمر به والي الجهة، إضافة إلى ملف اجتماعي يثبت حالة العوز والفقر لصاحب الطلب، ولا علم للمجلس ولا للأعضاء المصوتين بمكالمة الوزير مصطفى الخلفي، وإنما تم إقحام اسمه في الموضوع لأهداف سياسوية ضيقة.
وفي السياق ذاته، وصف عديدون الاتهامات الموجهة من قبل الكاتب الجهوي لحزب “البيجيدي” بمراكش لعمدة المدينة بالخطيرة، ومن المنتظر أن تعقد فاطمة الزهراء المنصوري ندوة صحافية في الموضوع المرشح للعديد من التفاعلات خلال الأيام المقبلة.
وقال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال في تصريح هاتفي أجراه معه “الصباح” إنه لم يسبق له أن اتصل هاتفيا بفاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش للتوسط في رخصة بيع الحلويات بساحة جامع لفنا، وإن حقيقة الأمر أنه التقى عمدة مراكش بمناسبة الجلسة الافتتاحية لأحد المؤتمرات التي احتضنتها، أخيرا، مراكش، وبشكل شفوي طلب منها دراسة طلب أحد المواطنين الذي يريد الاستفادة من رخصة بيع الحلويات بساحة جامع لفنا، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة دراسة طلبه في إطار القانون، وهذه هي الحقيقة كاملة، يبرز الخلفي الذي نفى في الوقت ذاته أن يكون قد استعمل أي جهة للتصويت على هذه النقطة في أشغال مجلس مراكش، مضيفا أن طلبه للعمدة كان في إطار القانون.

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى