fbpx
حوادث

خروقات تورط رئيس جماعة أكادير

النيابة العامة أحالته رفقة أربعة نواب وموظفين على الجلسات لمحاكمتهم

قررت النيابة العامة بالمجلس الجهوي للحسابات بأكادير متابعة رئيس المجلس الجماعي لأكادير، رفقة أربعة من نوابه، وإحالتهم على جلسة 12 مارس الجاري من أجل التهم المنسوبة إليهم، وأحالت ثلاثة موظفين بالجماعة ذاتها على جلسة 10 من مارس الجاري، وتابعتهم أمام قضاة المجلس الجهوي للحسابات بأكادير.
وعلمت “الصباح” من مصادرها أن مفوضا قضائيا بالمجلس أبلغ المتهمين الثمانية باستدعائهم للجلسات، بعد أن استمع إليهم قاضي التحقيق في جلسات وصفت بالمارثونية، وعرض أجوبة المتهمين وتقديم كل الوثائق والدفوعات التي قد تبعد عنهم التهم المنسوبة إليهم.
وأفادت المصادر ذاتها، بأن قاضي التحقيق أعد تقريره المفصل حول الملف، وخلص من خلال جلسات الاستماع إلى إبعاد أحد نواب الرئيس المكلف بالرياضة من المتابعة والإبقاء على الرئيس وأربعة من نوابه وثلاثة موظفين.
يشار إلى أن المتهمين تم إشعارهم بتقرير القاضي المقرر، طبقا للقانون. ورغم جميع الدفوعات التي قدمت من قبلهم، حول تقرير قاضي التحقيق لإبعاد التهم عنهم، قررت النيابة العامة بالمجلس الجهوي للحسابات تمسكها بالمتابعة والمحاكمة أمام قضائه الجالس.
وتمت متابعة الرئيس ونوابه بالمبالغة في تقدير تعويضات التنقل وعدم تعليلها والتقاعس في استخلاص أموال عمومية والإخلال بمبدأ المنافسة في صفقات عمومية والتقاعس في الدفاع عن حقوق الجماعة أمام المحاكم ضد الأغيار.
وكان قاضي التحقيق بالمجلس الجهوي للحسابات بأكادير، قد استمع إلى رئيس المجلس الجماعي لأكادير رفقة خمسة من نوابه ينتمون إلى العدالة والتنمية، وثلاثة موظفين، وذلك في إطار الإنابة القضائية التي أملتها جائحة كورونا على قاضي التحقيق بالمجلس الأعلى للحسابات بالرباط، الذي منح هذه الصلاحية لقاضي التحقيق بأكادير. وساءل قاضي التحقيق بالمجلس الجهوي للحسابات (ص.م) ونائبه الأول (م.ب)، مفوض في الشؤون البيئية والإنارة العمومية، و(س.س) النائب الثاني، مفوض في القسم التقني، و(ب.م) النائب الخامس، مفوض في المالية، ثم (م.ب.ف) النائب السابع، مفوض في الشرطة الإدارية، و(م.ل) النائب الثامن، مفوض في الرياضة. هذا فضلا عن رئيس قسم الشؤون القانونية، والكاتب العام للبلدية السابق، ورئيس مصلحة تحصيل الضرائب، في التهم والمخالفات المنسوبة إليهم، كل حسب مسؤولياته، بناء على خلاصات وكيل الملك بالمجلس الأعلى للحسابات.
وذكرت المصادر ذاتها بأن رئيس المجلس الجماعي، تلاحقه تهم تجاوزت العشر.
وتجري محاكمة الرئيس ونوابه والموظفين، بناء على طلب وزير الداخلية، المؤسس على نتائج تقريري الافتحاص اللذين أعدتهُما لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية.
ويتعلق الأمر بنتائج تقرير تدقيق تدبير قطاع التعمير خلال 2016و2017، وكذا تقرير تدقيق العمليات المالية وعمليات المحاسبة بخصوص السنتين نفسيهما. وكشف التقريران عدة خروقات واختلالات في تسيير وتدبير شؤون الجماعة، وأعدت لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية، تقريرين، من 44 صفحة، حول تدقيق تدبير قطاع التعمير بجماعة أكادير لـ 2016 و2017، وتقريرا بشأن تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية، يتكون من 180 صفحة، أغلب مضامينها تكشف أعطابا ومخالفات قانونية، شابت العمليات المالية والمحاسبات. ورصدت اللجنة 74 خرقا، قبلت ردود الجماعة بشأن عدد منها، لكنها تمسكت بأغلبها، رغم أجوبة الجماعة، التي اعتبرت غير مقنعة.
وعرفت الأعطاب والمخالفات القانونية في تقرير تدقيق العمليات المالية والمحاسبات، ارتفاعا مهولا في الباقي استخلاصه وإعفاء ملزمين من رسوم الجماعة، وعشوائية تدبير دورات المجلس، واختلالات تدبير الموارد البشرية، وغياب قواعد الحكامة في توزيع الموظفين، وتلاعب الجماعة في ترقية الموظفين…
وكشفت التدقيقات التي قامت بها لجنة الافتحاص عن ارتفاع مهول للباقي استخلاصه خلال ثلاث سنوات التي سبقت زمن التدقيق (2015 و2016 و2017)، إذ بلغت نسبته 138 في المائة.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى