fbpx
مستجدات

يتيم: سفاهة السفهاء لن تزيدنا إلا فخرا بملكنا

بقلم: محمد يتيم*

لن نرد على بعض السفهاء من جيراننا، ولا نظن أن الشعب الجزائري والعقلاء من مفكريه وسياسيه سيقبل، وسيقبلون بسفاهتهم، خاصة حين تمس تلك السفاهة ملك المغرب ورمز وحدته. وليس من أخلاق المغاربة أن يبادلوا الإساءة بالإساءة، خاصة أن الأمر يتعلق ببلد شقيق.
لن نرد على سفاهة بعض السفهاء لأننا تربينا، منذ نعومة أظافرنا، على أننا “خوا خوا”، كما يقول إخواننا الجزائريون. منذ نعومة أظافرنا، كنا نسمع آباءنا يتكلمون عن جارهم الواسطي، أو جاراتهم الواسطية، كي نفهم بعد ذلك أنهم جيران متحدرون من الجزائر، ولكن حسبنا أن المغاربة جميعا يعتبرون الإساءة إلى ملكهم إساءة إلى كل واحد وواحدة منهم.
جوابنا هو أن نقول إن المغاربة فخورون بملكيتهم وملكهم، منذ أن تأسست الدولة المغربية، منذ إدريس الأول، الذي احتضنه أهل المغرب وبايعوه، وزوجوه بنتا من بناتهم فاختلط الدم الأمازيغي بالدم الشريف، وانتظروا أن تلد إدريس الثاني، ويبلغ أشده ليبايعوه.  
حق المغاربة أن يفخروا بملكهم وبملكيتهم، لأنها لم تفرض عليهم بمؤامرة أو انقلاب، وإنما هي ضربة اليد وثمرة الفؤاد.
حق لهم ذلك، لأن ملك المغرب هو ملك المغاربة جميعهم، وعلى مسافة واحدة منهم، وهو دستوريا ساهر أمين على حقوق وحريات المواطنين جميعا، وعلى وحدتهم الوطنية والترابية. 
حق لهم ذلك لأنه، بحكمته، وبعد نظره، تحقق للمغرب من الإصلاحات والإنجازات ما يشهد به كل منصف، وهو ليس بلدا بتروليا. مكانة يشهد أيضا بها، كل يوم، محللون جزائريون منصفون، في الوقت الذي يتحسرون فيه على بلدهم، ويرون كيف ينفق فيه حكامهم أموالا طائلة لدعم مجموعة انفصالية، وهي أموال وجهود كان من الأولى أن تنفق في تحسين أوضاع الشعب الجزائري الذي هو جدير بكل خير. 
حق للمغاربة أن يفخروا بملكهم، وهو الذي جعل للمغرب مكانة واحتراما دوليين، ومكانة إفريقية، ونتفهم سعارهم بعد أن أفشل مؤامرات مأموريهم من الانفصاليين، بإعطاء أوامره للقوات المسلحة الملكية للتدخل، بحزم وعزم، لإنهاء عبث الانفصاليين المدعومين من حكام الجزائر، وبعد أن تمكنت الدبلوماسية المغربية، بتوجيهاته الرشيدة، من أن تقنع عددا من الدول الصديقة والشقيقة بفتح قنصليات في الأقاليم الجنوبية، ومنها قنصلية الولايات المتحدة الأمريكية، بعد إعلان رئاسي تقر فيه أعظم دولة في عالمنا المعاصر بسيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية. 
حق المغاربة أن يفخروا بملكهم، وهم يرون بلدهم يحظى باعتراف دولي وإفريقي في تدبيره الجائحة، جاعلا صحة المواطن فوق كل اعتبار، ويتموقع في الصفوف الأولى للدول التي ستوفر التلقيح ضد فيروس “كوفيد”، وتسير فيه عملية التلقيح بنظام وانتظام لا يتأتى إلا في دول متقدمة.
إساءة بعض السفهاء لن تزيد المغاربة إلا اعتزازا وتقديرا لملكهم. ونحن نرى، وسنرى، ردود الفعل التلقائية للمغاربة استنكارا لهذه السفاهة وتلك الإساءة، لأنهم يعتبرون الإساءة لملكهم إساءة لكل واحد منهم.
نتفهم سعار من هم وراء هذه الإساءة، في الوقت الذي تحولت فيه مخططاتهم إلى سراب، بالإجماع الوطني، حول جلالة الملك في كل الخطوات والتدابير الموفقة لاستكمال سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
هذا السلوك الأرعن ليس سوى تجسيد لحالة اليأس والإحباط، التي يعانونها، بعد أن تصدى المغرب، سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا، لكل مخططاتهم.
نتفهم أن ذلك السفه هو محاولة لتصدير أزماتهم الداخلية، وتوجيه الأنظار لخصم خارجي موهوم هو المغرب الذي دعم كفاح الشعب الجزائري ضد الاستعمار، ولم يعتبر ولن يعتبر في يوم من الأيام أن الجزائر وشعب الجزائر خصم أو عدو للشعب المغربي.
لن نقابل السفاهة بالسفاهة والإساءة بالإساءة لإيماننا بعلاقة الأخوة مع الشعب الجزائري وأن من تولى كبر الإساءة لجلالة الملك لا يمثل الشعب الجزائري ونبل الشعب الجزائري.
* قيادي في “بيجيدي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى