fbpx
حوادث

المحاكمة عن بعد أنقذت السجون

عبد النباوي: 2020 كادت أن تكون سنة بيضاء بالمحاكم

أكد محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، أن 2020 كادت أن تكون سنة بيضاء، بالنسبة للمحاكم، التي اضطرت في فترة الحجر الصحي إلى توقيف أغلب أنشطتها، حماية للمتقاضين ولمهنيي العدالة، إذ اقتضت التدابير الوقائية التزام البيوت خلال فترة الحجر الصحي منذ أواخر شهر مارس إلى غاية يوليوز، بشكل شبه كلي. وأشار عبد النباوي إلى أن الأمر استدعى اللجوء إلى وسائل استثنائية لتصريف القضايا الضرورية، لاسيما عقد جلسات المعتقلين عن طريق المناظرة المرئية عن بُعْد، وهو ما ساهم في عقد ما بين تاريخ 27 أبريل 2020 تاريخ أول جلسة عن بعد، ومتم السنة في ما مجموعه 88.079 قضية تهم معتقلين، مثلوا أمام المحكمة عن بعد حوالي 267.200 مرة، و تم الإفراج عن حوالي 8.000 معتقل مباشرة كانوا سيظلون رهن الاعتقال لو لم تعقد جلساتهم بهذه الطريقة، وهي المحاكمات التي تمت بموافقة من الأطراف ودفاعهم، واحترمت كل شروط المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، لاسيما الحضورية بين الأطراف.
وسمحت حسب رئيس النيابة العامة، المحاكمات عن بعد بتوقف نسبة المعتقلين الاحتياطيين عند نسبة 45% من مجموع السجناء، مشيرا إلى أنه رغم ارتفاع هذه النسبة، مقارنة بنسبة 39% المحققة سنة 2019، وتجاوزها بكثير للأهداف المرجوة في ميثاق النجاعة الرامي إلى تحقيق نسبة 35%، إلا أنه يجب ألاّ يغرب عن ذهننا أنه لو لا استعمال تقنية المحاكمة عن بعد، لما تمكنت المحاكم من البت في قضايا أكثر من مائة ألف معتقل بسبب استحالة نقلهم إلى المحاكم، امتثالا لتدابير الوقاية والحماية التي قررتها السلطات العمومية، حفاظاً على الصحة العامة لعموم الأشخاص، ومن بينهم الأشخاص المعتقلون.
وأكد عبد النباوي أن تدبير القضايا خلال فترة الحجر الصحي عرف مستوى لا يستهان به من النجاح، بفضل التنسيق بين السلطات والمؤسسات العدلية، سيما المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ووزارة العدل وجمعية هيآت المحامين، بفضل انخراط موظفي المحاكم وضباط الشرطة القضائية والمفوضين القضائيين والهيآت المهنية الأخرى، التي لم يَدَّخر المنتسبون إليها أي جهد لتقديم خدماتهم بالشكل الملائم للمرحلة، وفي احترام تام للتدابير الحمائية، التي أقرتها السلطات العمومية المختصة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى