fbpx
أســــــرة

“حمار الليل” … احتياطات لحماية الأطفال

البروفيسور المدني شدد على مراقبتهم لتجنب الحوادث خلال النوم

يستيقظ بعض الأطفال من فراشهم ويتوجهون إلى باب المنزل، ويحاولون فتحه والخروج، دون أن يكونوا على وعي بما يقومون به، فيما آخرون يتحدثون بصوت مرتفع وقد يقومون ببعض الحركات، ما يضعهم في دائرة الخطر، ويجعلهم عرضة لحوادث كثيرة.
فالمشي أو الكلام أو حتى القيام ببعض الحركات خلال النوم، وهو ما يعرف لدى المغاربة بـ”حمار الليل”، له بعض التفسيرات العلمية، إذ أكد البروفيسور عبد الإله مدني، اختصاصي في الأمراض العصبية عند الأطفال، أنه في هذه الحالة يستيقظ الجسم فيما يظل العقل نائما، أي عكس “بوغطاط”، إذ يستيقظ العقل ويظل الجسم نائما.
وأوضح المدني في حديثه مع “الصباح”، أنه إلى حدود اليوم، لم تحدد أسباب واضحة لـهذا المشكل، قبل أن يضيف أنه من الممكن أن يكون الأمر له علاقة بعامل الوراثة، أو الاصابة باضطرابات في النوم، علما أن البالغين الذين يتعاطون الخمر، قد يعانون هذا المشكل أيضا.
وكشف المتحدث ذاته أنه غالبا ما يحدث هذا المشكل في مرحلة “النوم العميق”، أي بعد حوالي ساعة من الخلود إلى النوم، وقد يستمر حوالي ساعة، يقوم خلالها الطفل بأشياء دون وعي، ولا يتذكر تفاصيلها عندما يستيقظ بشكل كامل.
ومن بين النصائح التي قدمها البروفيسور والمتعلقة بطريقة التعامل مع الأطفال الذين يعانون هذا المشكل، اتخاذ التدابير الضرورية لمنع الطفل من الخروج من المنزل، ما يمكن أن يعرضه للخطر، وإغلاق الأبواب جيدا، والاحتفاظ بالمفاتيح في مكان بعيد عن متناوله، مع الاستعانة ببعض التجهيزات الإلكترونية، من قبيل كاميرات، لمراقبة تحركات الطفل خلال الليل. ونصح اختصاصي في الأمراض العصبية عند الأطفال، بالحرص على تنظيم موعد نوم الطفل، لتجنب اضطرابات النوم والمشاكل الصحية التي يمكن أن تترتب عن ذلك، قبل أن يشدد على تجنب الحديث مع الطفل في تلك الحالة، لأنه لن يستوعب ما يقال له ولن تكون للحديث معه نتيجة ايجابية.
وبالنسبة إلى علاج المشكل، قال البروفيسور إن 80 في المائة من الأطفال يتجاوزون هذا المشكل مع مرور الوقت يتعايش 20 في المائة معه، مشددا على اتخاذ الاحتياطات لحماية الطفل، علما أن بعض الأمراض تسبب مشاكل خلال النوم.
إيمان رضيف
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى