fbpx
وطنية

“بيجيدي” ينقلب على الأغلبية

وضع “فيتو” على العلاقات مع إسرائيل والعثماني لا يتحكم في جل مفاصل حزبه

انقلب برلمانيو العدالة والتنمية، من النواب والمستشارين، على فرق الأغلبية، أثناء صياغة البيان الختامي بعد نهاية الزيارة الرسمية لمعبر الكركرات الذي حررته القوات المسلحة الملكية من قطاع الطرق والمتطرفين، بتعليمات من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
ورفض فريقا العدالة والتنمية بالمجلسين، التوقيع على بيان مشترك بين مكونات الأغلبية الحكومية، بمناسبة زيارتها إلى معبر الكركرات الحدودي، أول أمس (الخميس)، وفق ما أكدته مصادر حزبية برلمانية لـ «الصباح».
ورفع برلمانيو العدالة والتنمية «الفيتو» على فقرة تخص استئناف العلاقات مع إسرائيل، ما جعل النقاش يحتدم بين رؤساء كافة فرق الأغلبية، لأن ممثلي حزب الإسلاميين، لديهم عقدة أن يصفهم «الشعبويون» بأوصاف قدحية إذا تمت الإشارة إلى استئناف العلاقات مع إسرائيل، علما أن السلطة الفلسطينية، طبعت مع إسرائيل، أثناء توقيع اتفاقيات السلام، ووقعت على اتفاق هدنة مع إسرائيل بعدم الاعتداء، باركته كل الفصائل الفلسطينية في غزة والضفة الغربية. ووقعت خلافات حادة بين «بيجيدي» وباقي فرق الأغلبية بعد تمسك فرق الاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، بضرورة مساندة كل القرارات الملكية بما فيها عودة العلاقات مع إسرائيل.
وأمام تشبث « بيجيدي» بموقفه، راجعت الفرق البرلمانية صيغة البيان ولم تشر إلى استئناف العلاقات مع إسرائيل، مكتفية بالإشادة بحكمة وتبصر وبعد نظر الملك محمد السادس في التدبير الحكيم والحازم لملف الوحدة الترابية، وبالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة التي حققها المغرب في هذا الباب، بفضل مقاربته الواضحة المسنودة بقوة الشرعية التاريخية والقانونية والسياسية، وواقعية مقترح الحكم الذاتي الذي يحظى بتأييد وموافقة مجلس الأمن والدول الوازنة، باعتباره حلا سياسيا واقعيا وجديا لهذا النزاع المفتعل. وثمنت فرق الأغلبية بالبرلمان، القرار التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بالسيادة الوطنية على الأقاليم الصحراوية وفتح قنصلية في ربوعها، مشددة على أن هذا القرار يعتبر ثمرة مشاورات مكثفة بين قائدي البلدين منذ سنوات، كصورة لعمل دبلوماسي هادئ ومؤسس، يعزز دينامية ترسيخ مغربية الصحراء، التي أكدتها المواقف الداعمة لمجموعة من الدول الصديقة، وكذا قرارات العديد من الدول بفتح قنصليات لها بالأقاليم الجنوبية، في تحول لافت يعد بمستقبل واعد لتلك الأقاليم.
ووجهت فرق الأغلبية تحية إكبار وتقدير إلى القوات المسلحة الملكية المدافعة عن وحدة تراب المغرب، وكل القوى الأمنية، ومنتخبي المنطقة، مع تثمين المواقف الثابتة والمتوازنة للمملكة المغربية الداعمة للقضية الفلسطينية، والمساهمة في إحلال السلام بالشرق الأوسط.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى