fbpx
الصباح السياسي

مرتزقة يتاجرون في البشر بفرنسا

صور وتسجيلات ووقفات مشبوهة تفضح تورط شبكات يسيرها انفصاليون في أفعال إجرامية

قال أفراد من الجالية المقيمة في فرنسا، إن ما وقع من “تشرميل” واعتداء على النساء بساحة الجمهورية بباريس السبت الماضي، ليس سوى الرأس الظاهر من جبل من الأفعال الإجرامية التي تتورط فيها عصابات الانفصاليين، التي تقودها شخصيات معروفة تقيم في عواصم أوربا.

وأكدت مصادر “الصباح” أن قيادات في بوليساريو حولوا ما يسمى “تقرير مصير الشعب الصحراوي” إلى أصل تجاري لعمليات إجرامية قذرة تدر عليهم ملايين الأوروات سنويا، وأضحت لهم شبكات لتهريب البشر والاتجار في وثائق الإقامة والحصول على الجنسيات والوظائف، واستعمال ورقة الاضطهاد للحصول على صفة لاجئ سياسي.

وأوضحت المصادر نفسها، أن شبكة الاتجار في البشر تتخذ منطقة “مونت لاجولي” قاعدة لها والتي تبعد عن باريس بـ56 كيلومترا، وهي المنطقة التي يوجد فيها أكبر عدد من الانفصاليين القادمين من دول أوربا، إذ يسهل عليهم الحصول على وثائق الإقامة.

وحسب المصادر نفسها، فإن قيادات بوليساريو في أوربا تطلق على هذه المنطقة تيندوف الثانية، ولا يمكن أن يمر يوم دون أن تشهد هذه “مونت لاجولي” اجتماعا أو تظاهرة، أو تنسيقا بين الجمعيات، التي تحمل أسماء مختلفة، وتشكل لوبي ضغط كبير على المسؤولين في فرنسا.

وتخفي هذه التجمعات، التي تبدو في الظاهر دفاعا عن قضية ما، عمليات إجرام محرمة دوليا، مثل الاتجار في البشر وإكراه مواطنين على تغيير قناعاتهم، من أجل تسهيل الحصول على وثائق الإقامة والمساعدات الاجتماعية، التي تمنحها فرنسا إلى الأشخاص الذين يتوفرون على صفة لاجئ سياسي.

وقالت المصادر نفسها أن الشبكات المتحكمة في عمليات الاتجار في البشر تشترط على الراغبين في الحصول على وثائق الإقامة المرور من عدة مراحل، أهمها المواظبة على الحضور في اجتماعات الانفصاليين، وأساسا التقاط صور وفيديوهات في الوقفات التي ينظمها هؤلاء، حاملين أعلام الجمهورية الوهمية، وهي الصور التي تعتمد وثائق في ملفات لتسوية الوضعية القانونية للاجئ.

وتستغل شبكات الاتجار في البشر حالة الضعف الإنساني، التي يكون عليها المهاجر، أو “الحراك” لفرض شروطها عليه، ويذعن لها مرغما دون نقاش، إذ ظهر في بعض الأحيان مغاربة ينتمون إلى أقاليم خارج المنطقة المتنازع عليها، يشاركون في وقفات وتظاهرات في ساحات مختلفة في فرنسا.

وقالت المصادر نفسها إن المنافسة على أشدها بين اللاجئين، من أجل المشاركة في مثل هذه التظاهرات، والاستعراض أمام الكاميرات والتقاط صور عنف واستعمال القوة، من أجل الاستدلال بها لدى الشبكات المتحكمة في هذه العمليات.

وأعطت المصادر دليلا على هذا التوجه، بالسلوك الهمجي الذين يظهر عليه هؤلاء، ويتحولون إلى ثيران هائجة، كلما شاهدوا لونا أحمر يدل على العلم الوطني المغربي.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى