fbpx
وطنية

الإثراء غير المشروع يفجر الأغلبية

الاتحاديون يحاصرون الأغنياء بسجنهم و״بيجيدي״ يطالب بغرامات

فجر بند في القانون الجنائي، المتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع، الأغلبية الحكومية، التي لم تتمكن من تحقيق توافق بين مكوناتها لوضع تعديلات مشتركة، ما أدى إلى حدوث “بلوكاج” في اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، منذ أربع سنوات، ولا يزال مستمرا، إذ تحركت الهواتف أمس (الجمعة)، لضخ الحرارة في جسم الأغلبية لتليين المواقف، ووضع تعديلات مشتركة على نص القانون.
وعلمت “الصباح”، من مصادرها، أن صراع الأغلبية حكمته نظرة حزبية ضيقة، إذ أن كل أمين عام من أحزاب الأغلبية يسعى إلى تأكيد أنه الوحيد ضد المفسدين، وأن الآخرين مجرد مطبعين مع الفساد، وبذلك سيستغل هذا القانون في الحملات الانتخابية المقبلة لاستقطاب أصوات الناخبين.
وأضافت المصادر أن بعض قادة الأحزاب استغلوا الصراع بين الأمناء العامين، وضغطوا في اتجاه عدم حسم عملية التصويت، بل لعبوا دورهم في حدوث “بلوكاج”، إما لأنهم معنيون بالإثراء غير المشروع، بشكل مباشر، أو استجابة لجهات نافذة وجماعات ضغط، يشتغلون بأوامرها، قصد عرقلة عملية التصويت، حتى لا يفضح أمر مراكمتها أموالا غير مشروعة في رمشة عين، تخالف ما تم التصريح به من ممتلكات خلال تولي المناصب العليا.
ورفض فريق العدالة والتنمية إحداث أي تغيير في بند تجريم الإثراء غير المشروع في القانون الجنائي، إذ تمسك بالصيغة الحكومية التي تنص على أنه “يعد مرتكبا لجريمة الإثراء غير المشروع ويعاقب بأداء غرامة من 100 ألف درهم إلى مليون، كل شخص ملزم بالتصريح الإجباري بالممتلكات، تأكد أن ذمته المالية، أو ذمة أولاده القاصرين الخاضعة للتصريح بالممتلكات، عرفت زيادة غير مبررة لم يستطع إثباتها، فصدر حكم بإدانته، بمصادرة كل ممتلكاته والتصريح بعدم أهليته لمزاولة أي مسؤولية”.
وهدد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان والعلاقة مع البرلمان، بالاستقالة إذا تم حذف بند تجريم الإثراء غير المشروع في القانون الجنائي، ورد عليه الاتحاديون بأن الوزراء لا يهددون، بل يقنعون بالمناقشة.
ودخل محمد بنعبد القادر، وزير العدل، في جدال مع الرميد، برفضه حضور اجتماع لجنة العدل والتشريع، بمبرر أنه، منطقيا، لا يمكنه مناقشة قانون لم يشرف عليه، فبالأحرى التصويت عليه، وأن الحكومة الحالية لم تناقشه في جدول أعمالها، لأنه تركة عن الحكومة السابقة التي أعدته بإشراف وزير العدل السابق، المصطفى الرميد.
واضطر الاتحاديون إلى رفع سقف الجدال إلى مستوى عال، عبر مقترح قانون يحاصر الأثرياء الجدد بسجنهم، وضعه النواب أمام شقران، وسعيد بعزيز، ومينة الطالبي، يتضمن ديباجة تروي قصة الاتحاديين في محاربة الفساد منذ عهد ولاية الراحل عبد الرحمن اليوسفي، ويتضمن 31 فصلا.
وأدمج الاتحاديون الهدايا الثمينة والامتيازات، وتنازع المصالح باستغلال المعطيات وتسريبها لتحقيق منافع أو استعمال ممتلكات الدولة لأغراض ذاتية. وطالبوا بالسجن من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة تساوي ضعف قيمة الأموال المتحصل عليها بطريقة غير مشروعة، لكل من ارتكب جناية الإثراء غير المشروع. ورد فريق “بيجيدي” أن الاتحاديين خلطوا بين قانون التصريح بالممتلكات، والقانون الجنائي الذي وجب التصويت عليه قبل نهاية الولاية الحالية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى