fbpx
وطنية

“لايشرفني تمثيل بيجيدي” تجر مستشارا للقضاء

العدالة والتنمية يقاضي قياديا في الحزب اتهم “إخوته” في مجلس مراكش باقتراف اختلالات

مازالت فصول الصراع بين «الإخوة» في حزب العدالة والتنمية مستمرة، بعد أن قررت قيادة حزب «المصباح» بمراكش جر خليل بولحسن، المستشار المثير للجدل، إلى القضاء بسبب قوله بأن «تمثيل الحزب لا يشرفه».
وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن القيادة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية تقدمت بشكاية إلى المحكمة الإدارية من أجل تجريد خليل بولحسن، عضو المجلس الجماعي لمراكش، ونائب رئيس مقاطعة جليز من العضوية في مجلس محمد العربي بلقايد، عمدة المدينة.
ومن المفروض أن يكون خليل بولحسن، المستشار الذي عارض قرارات عديدة للمجلس، الذي يقوده حزب العدالة والتنمية قد مثل صباح أمس (الثلاثاء) أمام المحكمة الإدارية، للبت في القضية، التي من شأنها أن تحظى بمتابعة المراكشيين، خصوصا وأن الصراع بين «الإخوة- الأعداء» في حزب العدالة والتنمية انتقل من قاعات المجلس الجماعي إلى ردهات المحاكم، إضافة إلى أن مسؤولي الحزب في مراكش تلقوا الضوء الأخضر من أجل مقاضاة المستشار الخارج عن إجماع منتخبي «بيجيدي». وأفادت المصادر ذاتها أن اجتماعات عقدتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، قبل أيام قليلة في مقر الحزب بباب دكالة، أسفرت عن إجماع ممثلي الهيأة التنظيمية على قرار مقاضاة بولحسن وتجريده من عضوية المجلس، الذي ينتمي إليه، إضافة إلى النيابة الأولى لرئيس مقاطعة جليز، التي يرأسها عبد السلام السيكوري، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية.
وأوضحت المصادر أن قياديي حزب «المصباح» كلفوا عبد الرزاق جبور، نائب عمدة مراكش بالإشراف على الملف قضائيا، نظرا لأنه محام ينتمي لهيأة مراكش، وهو ما دفعه إلى تقديم شكاية في بداية الأمر، قبل الانتقال إلى قيادة فريق محامي «بيجيدي» أمام الهيأة القضائية بالمحكمة الإدارية بمراكش.
واتهمت قيادة «البيجيدي» المستشار الجماعي بارتكاب مجموعة من الأخطاء والتجاوزات التنظيمية، والتي تضعه خارج الحزب والمجلس، أبرزها التصويت ضد قرارات المجلس، الذي يرأسه الحزب الأغلبي، والتنافس مع قادة الحزب في تمثيلية المجلس داخل عدد من المؤسسات العمومية، دون الانضباط للقرارات، إضافة إلى الخرجات الإعلامية، التي كال فيها اتهامات بالاختلالات والتجاوزات في التسيير لعدد من الوجوه البارزة في حزب «المصباح».
وأشار «بيجيدي» في المقال الافتتاحي المقدم للمحكمة الإدارية إلى أن مبادئ العمل السياسي تلزم المنتخب في المجلس الجماعي باتباع «خطى وسياسة حزبه ومنهجه في التدبير، بما في ذلك دعم قراراته والتصويت عليها وفق ما اتفق عليه داخل الحزب والمجالس..»، مضيفا أن بولحسن «خالف هذه المقتضيات، إذ عمد في عدة مناسبات إلى خرق هذه المبادئ الأساسية لعمل المنتخبين المنصوص عليها في القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، وكذا القانون التنظيمي للجماعات الترابية».
وذهبت مصادر مطلعة في اتصال مع «الصباح»، إلى اعتبار الخرجة الإعلامية الأخيرة لخليل بولحسن «النقطة التي أفاضت الكأس»، إذ قال «لا يشرفني أن أمثل حزب العدالة والتنمية، الذي فشل في تدبير الشأن المحلي والشأن العام»، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من منتخبي «البجيدي»، الذين طالبوا بإقالته على الفور.
غسان بنشقرون (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق