fbpx
خاص

اعتقال لمديمي لا علاقة له بـ “مون بيبي”

تفاصيل عن عاطل ترأس جمعية حقوقية ولم يدافع يوما عن الإنسان بل عن مصالحه الخاصة

لم يكد قاضي التحقيق يؤشر على ملتمس النيابة العامة ويأمر بإيداع المدعو محمد لمديمي، سجن لوداية، حتى انطلقت أبواق “الابتزاز” من جديد في توزيع ادعاءات كاذبة، محاولة تغليط الرأي العام، واعتبار اعتقال رئيس ما يسمى “مركز حقوق الإنسان”، انتقاما منه، لأنه مفجر الملف المعروف بـ”حمزة مون بيبي”. الحقيقة أن الملف المذكور أخذ منحاه الطبيعي قضائيا، رغم الضغط والتأثير الكبيرين، اللذين أحاطا به من كل جانب، وأظهر من خلاله القضاء المراكشي، نوعا من الاستقلالية والتجرد، المبنيين على المعطيات، التي تضمنتها ملفات المشتكين والمتابعين، أما قضية رئيس المركز، فهي قضية معزولة، تهم ادعاءات كاذبة وجرائم وهمية وأخرى متعلقة بالنصب والابتزاز، منسوبة إلى المتهم بموجب شكايات عديدة لم يحصر عددها بعد، تظهر نوعا جديدا من جمعيات الاسترزاق ، التي تستغل هامش الحريات العامة، مطية لتحقيق الربح. والملف الجديد الذي فتحه القضاء المراكشي، هو نوع من الحماية لأفراد المجتمع من سطوة من يركبون على الجمعيات الحقوقية للإساءة لأفراد المجتمع والتشهير بهم وتشويه سمعتهم والمس بكرامتهم، معتقدين أنهم يملكون حماية خاصة شعارها ترهيب كل من يقف ضدهم.
م. ص

النصب والاسترزاق يقودان إلى السجن

رئيس جماعة اتهمه بالابتزاز في ملف البناء العشوائي وفنانون من بين ضحاياه

قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أول أمس (الثلاثاء)، إيداع محمد المديمي، رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان بمراكش، سجن الأوداية، استجابة لملتمس وكيل الملك بعد متابعته بتهم عديدة، منها النصب ومحاولة الابتزاز وإهانة هيأة منظمة وإهانة موظفين عموميين، في شخص عامل سابق لإقليم الحوز ورئيسي جماعة، إضافة إلى السب والتشهير والتهديد.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن قاضي التحقيق تقدم بملتمس، من أجل السماح للسلطات المختصة باحتواء جميع أشرطة الفيديو، التي كان المديمي يبثها على مواقع التواصل الاجتماعي، ويشهر فيها بمسؤولين كبار، إضافة إلى الوقفات التي اعتاد تنظيمها أمام محاكم المدينة والمؤسسات العمومية، وجميع الشكايات التي تقدم بها أمام القضاء بمراكش.
واستغرقت جلسة استنطاق الفاعل الحقوقي بمكتب وكيل الملك بابتدائية مراكش ساعات، إذ تم خلالها مواجهته بعشر شكايات، تتهمه بالابتزاز والتشهير والسب، من بينها شكاية وزارة الداخلية باسم عامل سابق لإقليم الحوز، ونقيب هيأة المحامين بمراكش، بعد أن هاجمه في شريط فيديو، ورؤساء جماعات بالمنطقة يتهمونه بابتزازهم ماديا، مقابل عدم تقديم شكايات ضدهم أمام القضاء.
كما أكدت المصادر أن وكيل الملك سينظر في 30 شكاية أخرى، قدمت ضد المديمي، تخص مسؤولين وفنانين، من بينها شكاية عبد العزيز عفورة العامل السابق بالبيضاء، إذ اتهمه الحقوقي بالسطو على عقارت بالحوز وحرض سكان المنطقة على تنظيم وقفات احتجاجية ضده، وشكاية دنيا باطمة، التي تتهمه بالتشهير والسب من خلال مقاطع فيديو تم تصويرها في وقفات احتجاجية أمام ابتدائية مراكش، تزامنا مع انطلاق محاكمة المتابعين في ملف “حمزة مون بيبي”.
وكشفت المصادر أن النيابة العامة واجهت المديمي بتصريحاته في وسائل الإعلام الإلكترونية والورقية، يتهم فيها مسؤولين كبارا بمراكش والحوز بالفساد، إذ اعتبرها ملفقة لإبعاد التهمة عنه، قبل أن يلتزم الصمت بعد مواجهته بعدم تقديمه شكاية أمام القضاء، ضد هذه المنابر الإعلامية.
وأفادت مصادر أن الشكايات المقدمة ضد المديمي تصب في خندق واحد، استغلال العمل الحقوقي للاسترزاق، من خلال طلب مقابل مادي لتتبني جمعيته ملفات ستعرض على القضاء بمراكش والحوز، أو ابتزاز مسؤولين كبار بالتهديد بمتابعتهم قضائيا بحجة تورطهم في خروقات وفساد، من بينها شكاية رئيس جماعة بالحوز، يفيد فيها أنه تعرض لابتزاز، مقابل عدم متابعته قضائيا في ملف يتعلق بتفشي البناء العشوائي.
وتبين أن الحقوقي كان يحرر شكايات ضد المسؤولين، إذ قبل تقديمها للنيابة العامة سواء بالمحكمة الابتدائية او الاستئناف، يربط الاتصال بالأطراف المعنية، ويبتزهم مقابل التراجع عنها، مشيرة إلى أنه كان يلوح بإحالة ملفات عديدة يدعي أنها تتعلق بقضايا فساد على القضاء، إلا أن النزر اليسير منها، كان يصل مكتب النيابة العامة، على رأسها قضية “حمزة مون بيبي” ما يعني أنه استفاد من امتيازات مالية عن طريق الابتزاز.
وعلمت “الصباح”، أن نقاشا طرح داخل هيأة المحامين بمراكش، حول إمكانية تنصيب أي محامي من الهيأة للدفاع عن المديمي، إذ يسود توجه برفض الأمر، تضامنا مع النقيب، بعد أن أسيء إليه بشدة في خرجة إعلامية، وبالتالي من المرجح أن يستعين الحقوقي بمحامين من هيآت أخرى لمؤازرته.

مصطفى لطفي

القضـاء يثبـت العدالـة

رئيس مركز حقوق الإنسان لم يتجاوز الرابع أساسي ومطالب بكشف المتخفين

أبان وكيل الملك بمراكش، عن استلهامه التوجه الجديد الذي ما فتئ القاضي الأول، ملك البلاد، يدعو القضاة، الواقفين والجالسين، إلى وجوب إعماله، لفرض سلطة القانون وهو عدم التأثر بأي تأثير خارجي.
فمنذ ثلاث سنوات والمدينة الحمراء تغلي، ليس بالحرارة المرتفعة التي تميزها في فصل الصيف، ولكن بمدفعية حقودة، تقصف كل من يقف أمامها، ولا تستثني القضاة أنفسهم، للمس بشرفهم وكرامتهم، في محاولة لترهيبهم.
اليوم بقرار فضح من يدعون بهتانا أنهم حماة حقوق الإنسان، رغم أن خرجاتهم كلها تشهير وابتزاز ودعوات للاعتقال وإنزال أقصى العقوبات، أثبتت النيابة العامة شجاعة واستقلالية نفضتا غبار التأثيرات الخارجية التي تدار بتجييش عدد من المواقع الإلكترونية غير المشروعة ويوتوبرز مجهولين، وآخرين يتلقفون الادعاءات الكاذبة وينشرونها تلقائيا دون عناء البحث في حقيقتها.
كان المتهم لا يتورع في تهديد كل من فضح حقيقته بتوجيه شكاية ضده إلى الوكيل العام، ويستعرض فصولا من القانون الجنائي لقنت له وحفظها عن ظهر قلب، رغم أن مستواه التعليمي لا يتجاوز المتوسط الأول، القسم الرابع ابتدائي، بل لم يسلم حتى القضاة من أذاه، بعد أن اتهم المحكمة بادعاءات كاذبة نشرتها زبانيته من “اليوتوبرز” والمواقع، حول تدخلات سماسرة في ملف معروض على القضاء وتوزيع رشوة بقيمة 120 مليون، لفرض التغول ومطاردة كل من يقف ضد الرغبات الخفية بمختلف وسائل التشهير والقذف والمس في الاعتبار والإهانة وغيرها كثير.
إعمال القانون لإنصاف الضحايا من التغول والضغط الرقمي، نقطة حسنة، تحسب للقضاء بمراكش، لكن تنتظرها نقاط أخرى بكشف كل من ساهم في إنتاج هذا النموذج المرفوض، سواء من الذين يحرضونه أو من الداخلية نفسها التي تمنح وصولات جمعيات حقوقية، لأشخاص مشكوك فيهم، ولا يتوفرون على مستوى تعليمي، يمكنهم من أداء مهامهم.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق