fbpx
خاص

بالواضح

كان لا بد من انتظار ثمانية أشهر، للتوصل بجواب أطلقناه في هذا العمود، منذ شتنبر 2019، حين كتبنا مقالات تحت عنوان “من يحكم بمراكش؟”
تم فيه بسط جرائم خطيرة تقع بحاضرة المدينة الحمراء، تحت قناع جمعية حقوقية تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، ما شكل حينها دعوة ملحة للسلطة القضائية للتدخل لحماية قضاتها بعد أن أصبحت الاستقلالية مهددة بفعل التأثيرات والضغوطات.
لم “يعجب” حينها المقال رئيس المركز نفسه، وبدا له صفعة من جريدة اعتقد أنها تؤازره، فدبج اتهامات للعبد الضعيف، محرر المقال، بثها بداية في موقع لذي سوابق، مازال في حالة فرار، بعد أن تبين أنه زور وثائق للحصول على البطاقة المهنية، كما تلقف الادعاءات الكاذبة نفسها، “يوتوبرز” هم أنفسهم موضوع شكايات اليوم بمدن مختلفة، لا لشي، إلا لإثبات صحة ما تفوهوا به، ووضبوه بموسيقى وطريقة أداء توهم المتلقي بأن ما يقولونه هو الحقيقة، لرفع نسب المشاهدة والاستفادة من مداخيلها على حساب التشهير والإيذاء.
اليوم بعد تجميع شكايات 34 ضحية، والوقوف على الجرائم الخطيرة التي كان مصدرها، رئيس المركز، تقرر وضع حد للمهزلة، وإعمال القانون الذي تبقى سلطته فوق سلطة الجميع، وبدا المتهم متنصلا من “نضاله المغشوش”، وهو لا يملك ولو دليلا واحدا على ما ظل يدعيه طيلة سنوات ويحدث به حاشيته من أصحاب الأبواق، التي نبتت كالفطر، في جهل تام لقواعد النشر، ولضرورة التحقق من الادعاءات قبل تعميمها على المتلقين، لما تشكله من جرائم تدخل ضمن جرائم الشكل، التي تلزم المتابعة.
اليوم سجل القضاء المراكشي بعد تطبيق القانون نقطة حسنة، ولو أن ذلك جاء متأخرا، أي بعد بلوغ عدد الضحايا 34!
كتبنا حينها من يحكم بمراكش؟ ليس انتقاصا من هيبة القضاء ووقاره، وإنما دفاعا عن الحق، بعد أن أصبحنا نسجل تجاوزات واتهامات خطيرة تصدر في حق أشخاص ومؤسسات، دون مساءلة مصدرها، ما يزيد من الإيهام بصحتها ووثوقيتها.
المحاكمة العادلة، لا تعني فقط توفير شروط الدفاع وما يدور في فلك القضية التي يمثل بموجبها المرء أمام القضاء، بل تعني أيضا حماية أفراد المجتمع بالضرب قضائيا على كل من يمس بثوابت الحريات، أو يوزع الاتهامات الكيدية والادعاءات الكاذبة، الماسة بالشرف والكرامة وغيرهما.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق