fbpx
ملف الصباح

امتحان الباكلوريا … لن يفلح الغشاشون

ستختفي الحروز والسماعات الصغيرة اللاسلكية والكتابة على المناطق الحساسة من الجسد

ستُسجل الأجيال المقبلة أن امتحانا للباكلوريا في 2020 لا مثيل له، وستكتب في سيرتها الذاتية أن جائحة كورونا جعلت التلاميذ تائهين وحائرين، وسيذكر الغشاشون أن فيروسا لعينا حطم كل أحلامهم في النجاح ب”النقيل”.
صُدم الغشاشون في الامتحانات، ليس من كورونا، بل من إجراءات الوزارة التي ستحرمهم من عاداتهم في النجاح بأسهل الطرق وأغربها، فالمخاوف الكثيرة التي تثيرها التجمعات، وتتقدمها امتحانات الباكلوريا لهذه السنة، دفعت الوزارة إلى ضبط عدم تسلل الفيروس للوسط التعليمي، وحرصت على توفير جميع التدابير الآمنة لإجراء الامتحان في أحسن الظروف، من قبيل مواد التعقيم والنظافة وآليات ميزان الحرارة وكمامات وأقنعة واقية، ستمنحُ لجميع المترشحين والأطر التربوية.
انتصر كورونا على ظاهرة الغش في الامتحانات، فإجراء امتحانات البكالوريا بالملاعب والقاعات المغطاة، واحترام مسافة الأمان التي فرضها الفيروس ستجعل عمليات “النقيل” مستحيلة، ولن تنفع الغشاشون “الحروز” وتقنياتهم الحديثة في الإفلات من المراقبة، مهما استعانوا بها.
انتهى زمن الغش في امتحانات الباكلوريا، فالتباعد الاجتماعي يتوعد بإشهار الورقة الحمراء في حق كل من خولت له نفسه اعتماد أحد أساليب الغش التي تطورت وتعددت بتعدد الإجراءات الزجرية، فوحدها كورونا ستقضي على الغشاشين، بعدما عجزت الإجراءات الزجرية التي تم إقرارها لمواجهة الغش في الامتحانات في القضاء على هذه الممارسات أو التقليل منها.
ستختفي “الحروز”، التي يجتهد التلاميذ في تدوين معطياتها في مطويات أكثر مما يجدون لإعداد المواد التي سيمتحنون فيها، وسيصيب محلات “فوطوكوبي” الكساد، بعدما كانت تعرف رواجا مع اقتراب الامتحانات، لأن أصحابها يتوفرون عل نسخ لمختلف المقررات يبيعونها لمن يطلبها بأسعار تختلف حسب المستويات الدراسية.
في زمن كورونا أيضا، لن تنفع الغشاشين السماعات الصغيرة اللاسلكية التي يطلقون عليها اسم “العدسة”، لأنها تشبه إلى حد كبير شكل حبة العدس، وستفقد الممحاة الإلكترونية بريقها، بعدما كانت تحير المراقبين حين يعتقدون أنها ممحاة عادية، إلا أنها في الحقيقة سلاح متطور للغش، يمكن مستعمله من قراءة محتويات الدروس المطروحة. كما ستغيب المسطرة الإلكترونية، والقلم الإلكتروني، و الأوراق الملصقة على مناطق حساسة من الجلد التي تعتبر الأكثر خطورة، لصعوبة كشفها من قبل المراقبين.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق