fbpx
ملف الصباح

رمضان والحجر … موائد الرحمان “ديلفري”

أجبرت تدابير مواجهة كورونا، التي تمنع التجمعات والاختلاط، وتحث على التباعد الاجتماعي، مجمل الفعاليات المدنية، التي دأبت على تنظيم موائد الرحمان لمناسبة رمضان، واستقبال العشرات، بل المئات من عابري السبيل والمحتاجين والعاملين، الذين يتصادف موعد أذان المغرب مع وجودهم خارج بيوتهم، على التفكير في صيغ أخرى تفي بالغرض، وتمكن في الآن نفسه من الحفاظ على العمل الاجتماعي والخيري لهذه الجمعيات من جهة، ومن جهة أخرى تحترم مختلف التدابير والاحتياطات اللازمة لتوفير معياري السلامة والصحة المفروضين، لمواجهة كوفيد 19.
تغيرت، هذه السنة، إستراتيجية الجمعيات النشيطة في ما يطلق عليه بموائد الرحمان، أو موائد الإفطار الجماعي، التي كانت تزين شوارع العاصمة الاقتصادية وفضاءات الأحياء الشعبية، إذ لم تسمح تدابير مواجهة كوفيد 19، بالاستمرار في مزاولة الجمعيات نفسها لأنشطتها وفق الترتيبات، التي دأبت عليها في السنوات الماضية، بل تم منع التجمعات إعمالا بإجراء التباعد الاجتماعي.
وضمن الجمعيات المعروفة بالبيضاء، والتي ذاع صيتها في المجال، جمعية الوفاق التي كانت تتخذ من جنبات مقر مجمع الصناعة التقليدية ببوركون، فضاء لنصب موائد الرحمان، والتي حطمت الأرقام القياسية، بتوزيع وجبات الإفطار على أكثر من 14 ألفا و757 مستفيدا بشكل يومي، كما أنها كانت تستقبل الصائمين من المحتاجين والفقراء وعابري السبيل، بمعدل 1000 صائم وصائمة بشكل يومي يتناولون وجبتهم بشكل جماعي، وسط الخيام المنصوبة بالفضاء ذاته.
جمعية الوفاق التي يوجد مقرها بدار الشباب الزرقطوني بالبيضاء، والتي يترأسها عبد الحق العياسي، عمدت هذه السنة إلى توزيع الإعانات عن طريق قفة تحتوي على كمية مهمة من المواد الاستهلاكية، ويتوصل بها المحتاج بمنزله دون تنقل، وتصل قيمة القفة إلى ما قيمته حوالي 500 درهم، تحتوي على أهم المواد الاستهلاكية، كما يمكن أن تتواصل عمليات التوزيع حتى في رمضان، إذ شرعت الجمعية منذ أيام في نشاطها الخيري.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى