fbpx
تقارير

ساجد يطارد الأشباح بالبيضاء

شرعت الجماعة الحضرية بالدار البيضاء، الجمعة الماضي، في تفعيل منشور رئيس الحكومة عدد 2012/26 الذي حث القطاعات الحكومية ومؤسسات القطاع العام على تفعيل إجراءات صارمة لـ”محاصرة التغيب غير المشروع عن العمل”، عبر تفعيل المقتضيات والمساطر القانونية المقترنة بهذه الممارسة.
وقال مصدر إن مصالح مديرية الموارد البشرية بمجلس المدينة استدعت، الأسبوع الماضي، عددا من الموظفين المشكوك في أمرهم، وتحوم حولهم شبهة التغيب عن العمل، خارج ما تسمح به القوانين، ما يقتضي تطبيق الإجراءات الزجرية وفق القوانين، سواء ضدهم، أو ضد من يساعدهم في ذلك بأي شكل من الأشكال، تنفيذا لمنطوق المنشور الحكومي.
ومن المقرر أن يخضع الموظفون الأشباح إلى “تحقيقات” دقيقة حول تاريخ التحاقهم بالعمل بالجماعة الحضرية وكيفية التحاقهم، والمصالح التي التحقوا بها، وطبيعة العمل الذي من المفروض أن يزاولوه، كما سيطلب منهم الإدلاء بوثائق قانونية تثبت تغيبهم عن العمل في مدد متفرقة من السنة، وصحة رخص العطلة السنوية التي يتوفرون عليها والمسؤول عن إصدارها.
وأكد المصدر نفسه أن مهمة التدقيق في “هويات” الموظفين الأشباح بمجلس مدينة الدار البيضاء تعتبر من المهام الجسيمة الملقاة على عاتق أحمد توفيق الناصري، الكاتب العام الجديد للجماعة الحضرية، الذي حمله ميثاق الشرف الموقع بين الأغلبية والمعارضة في يناير الماضي، من الإدارة الجبائية إلى هذا المنصب، عوض عبد اللطيف الزبير، الكاتب العام السابق للجماعة نفسها.
وربطت “الصباح”، أول أمس (الاثنين)، الاتصال بأحمد توفيق الناصري، لاستفساره عن كيفيات تفعيل منشور رئيس الحكومة، دون أن تتمكن من ذلك لوجود هاتفه المحمول خارج التغطية.
وكان عدد من المنتخبين نبهوا، في وقت سابق، إلى استفحال ظاهرة الموظفين الأشباح بالجماعة الحضرية ومقاطعاتها الست عشرة، إذ يصل العدد، حسب أرقام غير مؤكدة، إلى 11 ألف موظف، من أصل حوالي 18 ألف موظف، علما أن العدد الإجمالي لموظفي الجماعات المحلية بالعاصمة الاقتصادية عرف تراجعا منذ 2003 بحوالي 7 آلاف موظف.
وأرجع مصدر سبب استفحال ظاهرة الموظفين الأشباح إلى استغلال رؤساء الجماعات الحضرية، قبل تغيير القانون والتحول إلى مقاطعات، مناصبهم لتشغيل مجموعة من الأقارب ومقربين من رجال السلطة، وتبادل المصالح في ما بينهم في توظيف مستشارين جماعيين، لضمان أغلبية مريحة، وإسكات المعارضة، خاصة في فترات متزامنة مع الدورات الخاصة بالمصادقة على الحساب الإداري.
وأكدت تقارير صحافية سابقة أن موظفين أشباحا هاجروا إلى خارج المغرب، وزوجات مسؤولين ومستشارين يشتغلن في القطاع الخاص، أو أنشأن مقاولات وحرفا خاص بهم، ورغم ذلك مازالت الجماعات تصرف للجميع راوتبهم بشكل منتظم.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى