fbpx
تقارير

توأمة بين موثقي المغرب وفرنسا

هدفها تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وهمت غرفتي الرباط وفاس

وقع محمد أمين زنيبر، رئيس الغرفة الجهوية للتوثيق العصري بالرباط، اتفاقية توأمة مع نظيره رئيس غرفة باريس، مساء الجمعة الماضي، في حفل حضره إلى جانب الوكيل العام لدى استئنافية الرباط رئيس الغرفة الوطنية للتوثيق العصري ومهنيون ومهتمون.
وبموجب الاتفاقية، يتم تبادل الخبرات والتنسيق في المجالات المشتركة والتعاون، كما أنها تهدف إلى خلق شراكة بين الغرفتين في جانبي المتوسط، بإشراك الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين. وتعتبر غرفة الموثقين بباريس، من كبريات الغرف بفرنسا إذ تضم أيضا موثقي سان دونيس وفال دو مارن. ويجتمع فيها 750 موثقا وتشغل حوالي 5000 متعاون. ويتردد على مكاتب موثقي الغرفة الباريسية في كل سنة ثلاثة ملايين مرتفق وتنجز حوالي 300 ألف عقد من بينها 120 ألف تتعلق بالبيوعات العقارية و10 آلاف تنصب على تصريحات تخص الإراثة.
ويعتبر الموثقون بباريس، موظفون عموميون، معينون من قبل حارس الأختام، وزير العدل، ومن مهامه نصح أطراف العقد، وتحرير العقود الرسمية التي تحقق الأهداف الثلاثة، التوازن والفعالية والأمن القانوني.
كما أن مكاتب موثقي باريس، لها اختصاصات في اقتراح الخدمات القانونية التي تستجيب إلى حاجات الخواص والمقاولات والجماعات المحلية.
وتهدف اتفاقية التوأمة إلى استفادة موثقي المغرب من التجربة الفرنسية الطويلة، وخلق فرص تعاون أوسع بينهما في سبيل تحقيق مردودية تساهم في التنمية وجلب الاستثمار واستقرار المعاملات وغير ذلك من الأهداف المشتركة.
وفي السياق ذاته، وقعت الغرفة الجهوية للموثقين بفاس وغرفة التوثيق بفيرساي بفرنسا، اتفاقية توامة في حفل احتضنه فندق بفاس عصر السبت الماضي، حضره والي الجهة ومسؤولو طرفي الاتفاقية الأولى من نوعها لتثبيت أواصر التعاون بين الموثقين في المدينتين.
وقال مسؤول موثقي فاس وتازة وصفرو، في كلمة في افتتاح الحفل، إن هذه الاتفاقية ستمكن المهنيين من الاطلاع والاستفادة من تجارب زملائهم الفرنسيين، مشيرا إلى أن التجربة الفرنسية تعتبر مرجعا أساسيا ورئيسيا للتوثيق المغربي.
وأبدى رئيس غرفة الموثقين بفيرساي، سعادته لتوقيع هذه الاتفاقية التي “تأتي تتويجا لحسن العلاقات المتينة بين المغرب وفرنسا”، وإقرار قانون جديد للتوثيق بالمغرب سيعطي دفعة لهذه المهنة ويحصنها والعاملين فيها، ويمتن المكتسبات وتحديث آليات العمل وتوفير الجودة المطلوبة فيه. وقال إنه لا وجود للتوثيق السليم دون ثقة الزبون، مؤكدا أن القانون الجديد الذي تم إقراره في نونبر الماضي، يسعى إلى تكريس حسن العلاقة بين الطرفين، مشيرا إلى أن الاتفاقية مفيدة لطرفيها وستساهم في رفع وتذويب المعيقات التي تعترض المهنيين بالمغرب، في عملهم.
وثمن ممثل الغرفة العليا للموثقين بفرنسا، في كلمة مختصرة، لاحتضان هذا الحفل، متمنيا تكثيف العمل المشترك لإنجاح التجربة وتفعيل مقتضيات قانون التوثيق الجديد، الذي “يأتي تتويجا لتحركات الموثقين”.
وذكر المتدخلون في اللقاء بالمراحل التي قطعها التوثيق بالمغرب وفرنسا بعد القانون الفرنسي المطبق بموجب ظهير 4 ماي 1925 المنظم للتوثيق العصري والمندرج في إطار القانون الجديد رقم 32/09، فيما تروم الغرفة الوطنية للتوثيق العصري، الدفاع عن المهنة والاهتمام بالجانب الاجتماعي.
واعتبروا القانون الجديد المفعل في 23 نونبر الماضي، خطوة جريئة لتنظيم التوثيق العصري في إطار الجهود المبذولة لإصلاح منظومة العدالة في إطار التحولات السوسيواقتصادية والسياسية التي يعرفها المغرب، التي تدمج وتعني كل الغرف والمهن المرتبطة بالقضاء وجهود إصلاحه.   
بعد توقيع هذه الاتفاقية، تسلم الوفد الفرنسي، هدايا تذكارية من زملائهم الفاسيين الذين راكموا تجربة لا يستهان بها منذ إحداث جمعيتهم في أبريل 2004، خاصة أن رقم منخرطيها ارتفع من 14 في البداية إلى 54 موثقا خلال السنة الجارية، 45 منهم بفاس و5 بصفرو وتازة، 45 بالمائة منهم نساء.

المصطفى صفر وحميد الأبيض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى