fbpx
أخبار 24/24

تركيا تغرق مليلية بتأشيرات مزورة

شبكات تنشط في هذا البلد لتوفير وثائق الدخول والإقامة بالدول الأوربية عبر إسبانيا

أعلنت السلطات الأمنية بإسبانيا حالة استنفار قصوى بحدودها الجنوبية، لمنع تدفق مزيد من المهاجرين من معبر مليلية المحتلة، يحملون وثائق إقامة وجوازات وتأشيرات سفر أوربية مزورة بحرفية عالية توفرها شبكات دولية تنشط في الاتجار في البشر.
وضبطت فرق أمنية خاصة، بداية الأسبوع الماضي، عددا كبيرا من هذه الوثائق بميناء المدينة المحتلة، وفتحت تحقيقات مع مهاجرين كانت بحوزتهم، إذ اعترفوا بوجود وسطاء يتكلفون بإنجاز هذه الوثائق وتوفيرها لهم مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 70 ألف درهم و100 ألف.
وكشفت مصادر من مليلية أن من بين المهاجرين الذين خضعوا للتحقيقات، مغاربة يتحدرون من مدن مختلفة وصلوا إلى المدينة عبر معبر بني انصار، مؤكدة أن انتشار الدوريات البحرية والجوية لخفر السواحل المكثفة بالبحر الأبيض المتوسط، كان سببا في تغيير مهربي البشر طريقة عملهم.
وأوضحت المصادر نفسها أن هؤلاء استعاضوا عن التهريب بواسطة قوارب الموت، بتزوير الوثائق والهويات بجميع أنواع الأوراق التي تسمح بالسفر إلى الدول الأوربية التي تعتمد على نظام “شينغن”.
ويشتبه في أن تكون هذه الشبكات ضالعة كذلك في تزوير شهادات ميلاد وبيانات مصرفية وشهادات جامعية وحتى عقود ملكية، للحصول على تأشيرة “شينغن” تسمح لهم بالوصول إلى أوربا.
وتجزم المعلومات الأمنية المسربة، حسب المصادر، أن الشبكة ذات امتداد دولي يصل إلى تركيا، حيث تنجز هذه الوثائق المزورة بمبالغ مالية تبدأ من 7 آلاف اورو.
ويأتي هذا التطور، بعد صدور أحكام عن القضاء المستعجل في اسبانيا، الإثنين ما قبل الماضي، في حق مرشحين مغاربة للهجرة السرية حجزت عندهم بطائق إقامة ايطالية مرفقة بجوازات سفر مغربية مختومة بالمعبر الحدودي بني انصار، كما عثرت الأجهزة الأمنية الإسبانية على شريط فيديو في هواتف الموقوفين يؤكد علاقتهم مع أحد الأشخاص من أصول تركية يتكلم اللغة السورية، يعرض عليهم جوازات سفر فرنسية مزورة بأسماء مواطنين مغاربة.
وفي هذا السياق، علم أن الأمن الوطني الإسباني بمليلية طلب المساعدة من جهاز “الأورو بول” الذي حلت عناصره في سرية تامة بمليلية لتنسيق الجهود مع الأجهزة الأمنية الإسباني، خشية تسرب إرهابيين إلى أوربا بهذه الطريقة الخطيرة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى