الصباح السياسي

الأمازيغية تعمق خلافات الحلفاء

خرج فريق العدالة والتنمية عن صمته تجاه الجدل الذي أثاره التعديل الحكومي على مشروع قانون مجلس اللغات والثقافة المغربية، والذي تسبب في تعطيل المصادقة عليه في لجنة التعليم بمجلسي النواب.
وتسبب استثناء معهد التعريب من الإدماج، واعتباره مؤسسة مستقلة تابعة لجامعة محمد الخامس، في غضب المسؤولين بالمعهد الملكي للغة والثقافة الأمازيغية، وحلفائهم في الأغلبية والمعارضة على حد سواء.
وقال محسن مفيدي، عضو فريق “بيجيدي” بمجلس النواب، إنه “من غير المقبول أن يظل مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، لمدة أربع سنوات داخل البرلمان”، مضيفا أنه أخذ وقتا طويلا داخل المؤسسة التشريعية، ومن غير المفهوم أن تتم تأجيل المصادقة عليه بشكل متتال بدون مسوغ، خاصة أن الأمر يتعلق بمصادقة في إطار قراءة ثانية.
وأكد برلماني حزب رئيس الحكومة أنه لا يمكن القبول بمزيد من الابتزاز بشأن المشروع، في إشارة إلى «الفيتو» الذي أشهره برلمانيو التجمع الوطني للأحرار، في البداية، بمعارضتهم إخراج معهد التعريب من المجلس الوطني.
واستغربت مكونات سياسية في الأغلبية والمعارضة التعديل الحكومي للمادة 51 من القانون، والذي يخرج معهد التعريب من المجلس، وهو الاستثناء الذي يتناقض مع فلسفة التجميع التي أسس عليها المجلس الوطني للغات تصوره.
واستغربت فاطمة السعدي، برلمانية “البام” للأسباب غير المقنعة للتعديل الجديد، في الوقت الذي شارك مسؤولو المعهد المذكور في بناء التصور القائم على التوحيد ووضع سياسة منسجمة تهم اللغات والثقافة المغربية بكل روافدها.
وأوضحت السعدي في حديث مع “الصباح”، أنها لم تفهم أسباب التراجع عن مسار التوافق، الذي ميز العمل بين مختلف الفرق، قبل المصادقة على مشروع القانون، مشيرة إلى أن الوزير أكد في مناسبة سابقة، أن المشروع خضع لمسار تشاركي وتشاوري، انتهى إلى الاتفاق على تجميع جميع المؤسسات المعنية بالمسألة اللغوية والثقافة في مؤسسة دستورية واحدة.
وأكدت السعدي أن التعديل الجديد لا معنى له في الوقت الذي ظلت الحكومة تعارض أي تشتيت أو استثناء أي مؤسسة، والتي جعلت معهد “إيركام” للأمازيغية، ينخرط إيجابا في المجلس الوطني، انسجاما مع المفهوم النسقي المجمع لكل الجهود والمؤسسات المعنية باللغات والثقافة المغربية.
برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق