أســــــرة

قاعات “البلياردو” … شغف أم استعراض عضلات؟

شباب يقصدونها للهروب من الضغوط اليومية

يرى حمزة، وهو تقني يبلغ من العمر 26 سنة، أن التردد على نوادي “البيلياردو” يتحول إلى عادة شبه يومية، وإدمان بالنسبة إلى الكثيرين، ذلك أن ارتياده لها في البداية كان بغرض اللعب لا غير، لكن الأجواء التي توفرها له ولأصدقائه تجعله يشعر بالارتياح، مضيفا “سرعان ما يتحول النادي الذي تعودت على اللعب فيه إلى فضاء شخصي، تتصرف فيه بيسر دون أن تشعر بأنك غريب، خاصة إذا كنت ممن يجيدون اللعبة، ويرفعون سقف التحدي للزبناء الجدد… حتى أن صاحب النادي أصبح يخصص لزبنائه الأوفياء مشروبا مجانيا، ويكتفون بدفع قيمة “البياسات” الخاصة بجولات “البلياردو” أو “السنوكر” لا غير”.
ويستطرد الشاب، الذي قابلته “الصباح” في أحد صالات “البلياردو” بحي المعاريف بالبيضاء، (يستطرد) حديثة قائلا “هناك بعض الشباب الذين يلعبون بغرض استعراض العضلات لا أكثر، إذ يصطفون أمام طاولة البلياردو المقابلة للجهة التي تعج بالفتيات، أو تلك التي تلعب عليها إحداهن، محاولين جذب انتباهها أو الفوز عليها لإثبات مهاراتهم في اللعبة، أو إثارة إعجابها على الأقل”، مشيرا إلى أن عددا من الفتيات يترددن بدورهن، على هذه الفضاءات الخاصة، من أجل استعراض مهاراتهن في اللعب وتحدي اللاعبين المتفوقين، أو البحث عن شريك أو صديق أو زبون، بالنظر إلى أن بعضهن يمتهن الدعارة ويقصدن النوادي بغرض العثور على “ضحية” يسهرن على حسابه.
من جهتها، أكدت لنا فاتن، وهي شابة تشتغل مستشارة عبر الهاتف، أن حبها للعبة “البلياردو” هو الذي يجعلها تمضي بقية يومها بعد مغادرة مقر العمل، في أحد النوادي الموجودة ببوركون، واصفة إياها بـ”البلية الممتعة”، وتقول ” في البداية لم أكن أحب البلياردو، وكنت أجدها لعبة مملة لا فائدة منها… لكنني شيئا فشيئا تعلمت خدعها وكيفية إدخال الكرات بسهولة ودقة في جيوب الطاولة (ثقوب)، مع تأثيرات محددة، كما تعلمت الصبر وتقبل الهزيمة، بعد أن كنت أغضب وأصاب بالإحباط بعد كل جولة أخسرها”، مضيفة “إن التركيز والقدرات الذهنية التي أوظفها لكسب جولات اللعب، تفيد كثيرا في تخفيف التوتر الذي أعيشه في العمل، والمشاكل الأسرية التي تنتظرني بالبيت، كل يوم بعد الرجوع من العمل، ما يجعلها بالنسبة إلي، ملجأ للهروب من ضغوط الحياة اليومية”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق