fbpx
خاص

بلاغ النقابة … استنكار واستهجان

اعتبروه “عيبا وعارا” من هيأة يفترض فيها الدفاع عن الصحافيين وأكدوا أنها تعدت على اختصاص المجلس الوطني للصحافة

شكل البلاغ، الذي أصدرته النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بشأن المقال الصادر في “الصباح» تحت عنوان «الداخلة… القصاير وراء ستار”، صدمة للعديد من الصحافيين وزملاء المهنة، الذين عبروا، من خلال تدوينات وتعليقات “فيسبوكية» عن استنكارهم لصدوره من هيأة يفترض فيها أن تكون مدافعة عن حقوق الصحافيين، لا أن تكون ضدهم، ونقابة ليس أبدا من اختصاصها «تشريح» المقالات الصحافية وإصدار أحكام قيمة بشأنها وتصنيفها وانتقاد محرريها ومنح الدروس للمنابر الإعلامية المهنية حول طريقة الكتابة ونوعية الخط التحريري.
إعداد: المصطفى صفر

لغزيوي: حشومة
كادت آراء جميع الزملاء في المنابر الصحافية المعروفة، تكون موحدة بشأن بلاغ “العار” الذي أصدرته هذه النقابة “العجيبة”، (الذي لم يكن مذيلا بتوقيع مكتبها التنفيذي ولا بأي “كاشي»)، بغض النظر عن تأييدها أو اختلافها مع مقال «الصباح»، أو مع خط تحريرها، من بينهم زميلنا المختار لغزيوي، من “الأحداث المغربية”، الذي كتب تدوينة على صفحته ب”فيسبوك”، تحت عنوان “لا… أوهوي… نييت… نون… نو»، يعبر فيها عن رفضه بجميع اللغات، للبلاغ، ثم كتب «بيناتنا… وواخا أصدقاءنا يتقلقو، أعتقد أنه من العيب أن تصدر النقابة بلاغا بحال هاكا تسحل فيه، بالمعنيين، المادي والمجازي، زميلة صحافية… حشومة وعيب وعار ولا يليق بنا كاملين…”.

الرمضاني: غير مقبول
من جهته، دوّن الصحافي والإعلامي والمؤثر رضوان الرمضاني، من إذاعة “ميد راديو”، في صفحته الرسمية على الموقع الأزرق، قائلا “ليس مقبولا، أبدا، أن تصدر نقابة الصحافيين بلاغا ضد زميلة صحافية، ومهما كان تقييم ما كتبته الزميلة نورا الفواري، فإنه ليس من اختصاص النقابة أن تتطرق إلى الموضوع بالشكل الذي فعلت في بلاغها»، وهو ما أيده الزميل يونس مسكين، من جريدة «أخبار اليوم»، الذي علّق على المنشور قائلا «ليس هذا دور النقابة، بل دور المجلس الوطني للصحافة”، في الوقت الذي اعتبرت الزميلة كريمة رشدي، التي اشتغلت لسنوات طويلة في مجموعة “ماروك سوار”، في تعليقها، أن النقابة “خاصها تدير خدمتها وتحيد هادوك اللي ما عمرهم كتبو شي مقال من الهيآت ديالها».

حمراوي: استثناء غريب
كتب المراسل والصحافي بوشعيب حمراوي، تدوينة «فيسبوكية» جاء فيها «تحقيق جريدة الصباح الذي حمل عنوان «الداخلة… القصاير وراء ستار) يمكن انتقاده من طرف المجلس الوطني للصحافة فقط في إطار أخلاقيات المهنة… وباعتبار أن الصحافة مهما سمت وتحررت فلا يمكنها أن تضر بسمعة المغاربة وشرفهم ووطنهم.
كما يمكن انتقاده وحتى شجبه من طرف كل فعاليات المجتمع المدني في إطار النقد الجاد وليس السب والقذف. كما يمكن لأي كان رأى أنه تضرر من التحقيق أن يسلك مسطرة الإعلام المعروفة والقانونية والمتمثلة في الرد والتوضيح بالجريدة نفسها أو اللجوء إلى القضاء… أما أن تبادر نقابة مهمتها محصورة في الدفاع عن الصحافيين ومصالحهم إلى التنديد بالتحقيق وصاحبته الصحافية، فهذا يشكل استثناء غريبا. فلمن ستتوجه الصحافية من أجل طلب الدعم والحماية؟؟؟”.

أبو المعالي: تصفية حسابات
تلقى أحد الصحافيين المنتسبين للنقابة، الذي أعاد نشر البلاغ “العار”، عبر صفحته، “سيلا جارفا” من الانتقادات، من قبل عدد من الزملاء، من بينهم منير أبو المعالي، الصحافي بجريدة “أخبار اليوم”، الذي علّق قائلا “لا يمكن استعمال جهاز النقابة في تصفية حسابات. كما لا يمكن لأشخاص لم يكتبوا مقالا إخباريا في حياتهم “المهنية”، أن يحققوا في مدى سلامة تطبيق معايير تحقيق صحفي”، كما علقت الزميلة رشدي مرة أخرى على المنشور قائلة “النقابة خاصها تدير خدمتها في الدفاع عن الصحفيين والقوانين اللي باقي كا تدخلهم للحبس”، وكتب جلال رفيق، الزميل في يومية “المساء”، قائلا “صحافية كتبات مقال والنقابة اللي كتدافع على الصحفيين ضدها. والبلاغ كا يبارطاجيوه صحفيين… لا حول ولا قوة إلا بالله”.

الراجي: شر البلية ما يضحك
بدوره، علق محمد الراجي، الزميل الصحافي في موقع “هسبريس»، قائلا «ما بال النقابة لا تحرك ساكنا حين يكتب استطلاع عن بنات المغرب في الخليج وبنات مراكش وطنجة وأكادير والبيضاء؟ واش المرا الصحراوية ولات مقدسة؟ (…) المهم شر البلية ما يضحك. ولا حول ولا قوة إلا بالله». كما علق الصحافي والناشط الأمازيغي لحسن أوسي موح، مكتفيا بالقول “لا حول ولا قوة إلا بالله”.
ونشر الصحافي عبد الواحد ماهر، صاحب موقع “كازا 24»، مجموعة تدوينات على صفحته بالموقع الأزرق، جاء في إحداها “بعد أن أصبحت بلاغاتها متخصصة في التعازي وبلاغات النعي مثل أي نذير شؤم، ها هي نوقابة الصوحافيين في المغرب تجلد المهنيين… عشنا وشفنا”. وكتب في تدوينة أخرى “بلاغ العار… آ ودي على النوقابة آودي… كل التضامن مع الزميلة نورا الفواري».

البكاري: مؤسف
تفاعل “فيسبوكيون» كثر، من خارج المهنة، مع بلاغ النقابة، من بينهم خالد البكاري، الأستاذ بمركز تكوين الأساتذة والناشط المعروف عبر الموقع الأزرق، الذي كتب تدوينة مفصلة جاء فيها “دابا واش مهمة نقابة الصحافيين تدافع على حقوق الصحافيين وحرية التعبير، ولا تولي حتا هي جزء من مقص الرقيب؟
بلاغ النقابة ضد مادة كتبتها الصحافية نورا الفواري على ليالي الأنس والزهو بالداخلة.. مؤسف.
شخصيا قريت المادة لي كتباتها الصحافية، منقدرش نقول بلي داك الشي لي حكاتو صحيح كلو، ولا فيه فيخرات زايدين، ولكن جاني عادي جدا أنه داك الشي يكون كيطرا، كتبقى زاوية تناول الموضوع والأسلوب، لي عادي يختلفو حولو الناس، وماشي مهمة الصحافي يرضي الجميع. في المدن لي فيها كباريهات بحال مراكش وكازا وأكادير وطنجة كتبان «القصاير» لي طبعا فيهوم بنات وسيدات، في المدن لي مافيهاش هاد الكوانات، طبعا غتكون حفلات في الشقق والفيلات، لي ما فهمتش هو أنه نقراو لحداثيات اعتبروا التقرير إساءة للمرأة المغربية !!! والصحراوية خصوصا !!!كيفاش هاد الصحراوية خصوصا؟!!!! نتكلمو بوضوح: لي كيمشيو للقصاير، رجالا ونساء، فيهم لي كيمشي غير يزهى وينشط، وهادا داخل في حياتو الخاصة، مسوق حد، وكاين صنف لي داخل في الدعارة (رجالا ونساء…) يعني لي مسيء هو الدعارة والقاصرين والقاصرات فديك البلايص، مسألة ثانية مهمة، بزاااف دارو تقارير على الزهو والنشاط، وحتى على الدعارة فالأطلس، ومعمر ماكان هاد رد الفعل،
حتى تجرأت صحافية، ودوات على الزهو فالداخلة، عاد بان شرف المرأة المغربية، والمرأة الصحراوية خصوصا… إذا كانت شي عنصرية، فهي هادي، تقسيم نساء البلاد إلى عفيفات ينتمين إلى مناطق معينة، منها الصحراء، وإلى نساء متهمات إلى أن يثبت العكس منتميات لمناطق أخرى، خصوصا الأطلس، هو العنصرية.
إذا كان شي نساء تظلمو فهاد البلاد من خلال إلصاق تمثلات متخلفة عليهن قسرا، فهن بنات الأطلس.. بنادم راه بنادم،، يكون فتغسالين ولا البير الجديد ولا طانطان…. الزهو لي ماشي هو الدعارة فوغصيمون…
وحتى الدعارة، وحتى التدين، وحتى المحافظة، وحتى التحرر، معندوش هوية إثنية ولا قبلية ولا جهوية… كاين مدن ديك الشي واضح باين، وكاين مدن ديك الشي مخبي، لأسباب متعددة، من بينها حتى السلطة، في البلايص لي كانت فيها الثكنات العسكرية مثلا، كانت بورديلات، ماشي غير هنا، فالعالم كلو… ملي شي حد كيحاول يصور المرأة الصحراوية، بلي قدرها تكون محافظة وبنت دارهوم وحشومية ومكتهدرش مع البراني، وكتدخل لدارهوم بكري، ومن المدرسة للدار، وهلم كليشيهات…
فماشي كنصنعو خرافة العرق السامي فقط، ولكن كنظلمو هاد المرا نيت، حيت كنبنيو تمثل أن المرأة المزيانة خاص تكون محافظة بالضرورة… في حين النجاح في الحياة معندو علاقة لا بالمحافظة ولا بالتحرر، لي كتبقا اختيارات شخصية خاص تحترم”.

“وليدات” الصباح يردون
“وليدات” جريدة “الصباح”، بدورهم، بعد أن عقدت الدهشة والصدمة، في البداية، ألسنتهم، بسبب نقابة يفترض فيها الدفاع عن المهنة والمهنيين، لكنها شحذت سكاكينها من أجل نهشها، دون احترام لقوانين لا لتخصصات، علّقوا على التدوينات والتعليقات حول الموضوع، من بينهم الزميل يوسف الساكت، الذي قال في رد على أحد الاتهامات بأن “الصباح” بمقالها المذكور “شرملت” المغربيات، “لم يحدث أن شرملت الصباح أي شخص… وحتى إن حدث، فهناك المجلس الوطني للصحافة وليس النقابة”، ليعلق الزميل المصطفى صفر، قائلا “المعروف أن الاختلاف لا يفسد للود قضية. والمعروف أن النقابة نقابة للصحافة، أي تدافع عن الصحافة، تماما كما تفعل نقابات العمال والمستخدمين. أما وأن تتحول إلى رقيب وحسيب للصحافي، فهذا أمر جديد لم نتعرف عليه إلا اليوم. أن يصدر بلاغ يحمل اسم صحافية نزولا عند رغبات من هم خارج جسم الصحافة، ويشهر بها ويلقنها درسا في الكتابة والنقد، فهذا شيء بعيد عن النقابة، وينذر بتحولات جذرية في زمن المجلس الوطني للصحافة. الوزارة ملي كانت مشرفة وما تتعملش هاد الأسلوب. حتى في عهد البصري ما شهدنا وزيرا للاتصال أو الإعلام أو الداخلية أصدر مثل هذه الفضيحة. سلام على الإعلام”، قبل أن يرد في تدوينة أخرى “المقال يتصدى له بيان حقيقة، متوفرة فيه الشروط الشكلية والقانونية المنصوص عليها في قانون الصحافة والنشر. فالمؤسسات العمومية لها حق الاستدراك، مثل الجماعة والمجلس الإقليمي ووو… والمواطن، أي الجهات الخاصة، لها حق الرد المكفول في إطار ما يسمى بيان الحقيقة. ثم إن هناك شرطا أساسيا هو أن الرد ينبغي أن يستهدف مضامين المقال ومحاوره بصورة صريحة بلا بلغة فضفاضة بعيدة عن موضوع المقال، وبنفس حجم المقال… وأخيرا، فإن الصفة شرط أساسي، فلا يجوز أن ينوب شخص آخر في إرسال بيان حقيقة، إلا المحامون، فقد جرى العرف أنهم ينوبون عن موكليهم لإصدار بيان الحقيقة. وبه وجب الإعلام. يبقى هنا أن نتحدث عن دور المجلس الوطني للصحافة، في مجالات التخليق وغيرها، وأعني به المؤسسة الدستورية، وليس المجلس الوطني للنقابة… فمن أعطى للنقابة الحق في انتحال صفتها والتكلف بإصدار بلاغ من رسالة موجهة في الأصل إلى المجلس الوطني للصحافة وليس للنقابة التي لا دور لها في التعقيب على الصحافيين، بل الدفاع عنهم. قد نخطئ أو نصيب لكننا نرفض التحامل. فالصحافية اليوم، بهذا البلاغ الصادر عن نقابة يفترض فيها أنها تجمع زملاءها للدفاع عنهم، حرضت ضد الزميلة وألبت عليها الجماهير، ما يعد تهديدا خطيرا يستهدف عملها وسلامتها”.
ووصف الزميل الصحافي محمد بها، في تدوينة نشرها على صفحته ب”فيسبوك”، بلاغ النقابة ب”بلاغ العار”، وكتب قائلا “ها علاش قلت خاص النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعرف تجديد في هياكلها ومنح الفرصة للشباب والمهنيين. البلاغ الذي أصدرته نقابة من المفترض أن يكون شغلها الشاغل الدفاع عن حقوق الصحافيين والسعي نحو حصولهم على مكتسبات جديدة تؤهلهم للقيام برسالتهم الإعلامية على أكمل وجه، ومحاربة المتطفلين، يمكن اعتباره وصمة عار في التاريخ، لا لشيء سوى لأنه جاء تلبية لتصفية حسابات وتقديم خدمة لأحزاب سياسية… حيانا الله حتى شفنا نقابة كا تضرب فمهنيين… حينما تتعارض المصالح السياسية والسعي نحو الاستفادة من الريع مع حقوق العمال والموظفين. كا نوصلو لهاد النتيجة. كل التضامن مع زميلتي الصحافية نورا الفواري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق