fbpx
وطنية

طمس خروقات في أوراش ملكية

إجراءات ترقيعية للتستر على تبديد مال عام يهدد بسقوط مسؤولين كبار

علمت “الصباح”، أن تحركات مكثفة تجري في كواليس أكاديمية جهة العيون الساقية الحمراء، من أجل طمس معالم خروقات أغرقت أوراشا تعليمية ملكية في مستنقع مأذونيات صورية وساعات إضافية وهمية.
ولم تتأخر ردود الأفعال الصادرة إثر نشر”الصباح” تفاصيل خروقات وتبديد مال عام، تهدد بسقوط مسؤولين كبار، جراء اغتناء غير مشروع من مشاريع تعليمية ملكية من برنامج الفرصة الثانية وبرنامج التعليم الأولي، إذ سارعت الإدارة الجهوية إلى مراجعة ملفات المأذونيات والساعات الإضافية الممنوحة لبعض المقربين من المسؤول الأول عن القطاع التعليمي في الجهة وترقيع معالجة الهفوات القانونية المتعلقة بتواريخ المأذونيات والساعات الإضافية التي تعرف تناقصا في فتراتها الزمنية ما أدى بالخازن المكلف بالأداء إلى تفعيل مسطرة الاسترداد في حق بعض أعضاء الكتابة التقنية، الذين استفادوا من المنح المالية بدون وجه حق.
وكشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين بادروا إلى اعتماد مجموعة إجراءات قصد تدارك الوضع المحبط داخل القطاع، بدءا بعقد اجتماعات مكثفة بعيد صدور المقال المذكور من قبيل اللقاء الجهوي المنعقد في 17 دجنبر الجاري بحضور المديرين الإقليميين ومسؤولي المشاريع بالأكاديمية والمديريات، قصد حلحلة الوضع المزري ورصد الاختلالات بهدف إنقاذ ما يمكنه إنقاذه.
وسارعت الجهات المسؤولة عن المشاريع الملكية المخترقة إلى تفكيك ما سمي الكتابة التقنية وإلحاق أعضائها ببعض المصالح والأقسام، من أجل طمس مخالفات من عيار أخطاء جسيمة تمثلت في خرق مضامين القرار الوزاري رقم 16.11، الصادر بتاريخ 8 فبراير 2016 بشأن تنظيم اختصاصات ومصالح الأكاديمية الجهوية لجهة العيون ومصالحها الإقليمية، التي كانت مختطفة ورهينة الكتابة المذكورة.
وتلقى الوزير تقارير عن تعثر غير مبرر لأوراش ملكية في الأقاليم الجنوبية، زاغت عن منحاها السليم، خاصة في ما يتعلق بمشروع الفرصة الثانية على مستوى أكاديمية الساقية الحمراء، إذ تم تسجيل سوء تدبير، من قبيل عدم توفير حجرات الدراسة، ما تسبب في حرمان الآلاف من مشروع يهدف إلى تكريس مقاربة الإنصاف وإدماج فئة اليافعين والشباب الأكثر هشاشة.
ولم تسجل المصادر المذكورة أي تحرك من الوزارة للتحقيق في اختلالات إدارية ومالية وممارسات خارجة عن القانون، وبعيدة كل البعد عن مقتضيات التنظيم الهيكلي، الذي وضعته الوزارة بالقرار رقم 16.11.
وكشف مصدر مطلع أن من تجليات الخروقات التنظيمية المرصودة تركيز اختصاصات بعض أعضاء الكتابة التقنية للمدير، التي أصبحت تتمتع جراء ذلك بسلطة تقديرية وتنفيذية مطلقة أدخلت المنطقة التعليمية في متاهة تنازع اختصاص، فتح الباب لحصول خروقات مالية تسببت في إفقار خزينة المرفق التعليمي بالجهة عبر المأذونيات الصورية والساعات الإضافية الوهمية، التي أكدت فرضية اغتناء غير مشروع لبعض أعضاء الكتابة التقنية بلا سبب، وبدون مسوغ قانوني بمبالغ مالية ضخمة، قد يصل معها الأمر إلى المساءلة الجنائية وعدم الاكتفاء بمسطرة الاسترداد، على اعتبار أنها توفر غطاء للإفلات من العقاب.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى