تقارير

ملتقى الشبيبات يعمق خلافات اليسار

منيب تحذر من السرعة القاتلة وبوطوالة يستغرب بطء وتيرة الاندماج

عمق الملتقى الثاني لشبيبات فدرالية اليسار الديمقراطي، المنعقد نهاية الأسبوع الماضي، بالمحمدية الخلافات بين المكونات الثلاثة، حول وتيرة الاندماج، خاصة بين نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، التي تؤكد على ضرورة توفير شروط النجاح لتأسيس الحزب الاشتراكي الكبير، وعدم ربط المؤتمر الاندماجي باستحقاقات 2021، وبين عبد السلام العزيز، الأمين العام للمؤتمر الوطني الاتحادي وعلي بوطوالة، الكاتب الوطني لحزب الطليعة، واللذين يستعجلان عملية الاندماج.
واستغرب بوطوالة في كلمته، كيف أن بعض الأصوات تطالب بالتريث في إتمام اندماج إلى حين إنضاج الشروط، مؤكدا أن اندماج أحزاب الفدرالية يسير ببطء كبير، ما يجعل المتتبعين يشعرون وكأن المشروع قد توقف، نافيا أن يكون
المشروع مرتبطا بالمحطات الانتخابية.
وترى نبيلة منيب أن تقوية مشروع الفدرالية والتقدم نحو الاندماج طريق صعب، وجب الاستعداد إليه بالجدية الكافية مستغربة لتصريحات بعض زعماء الفدرالية، والذين يقفزون على العديد من الحقائق، وعدم الحسم في المشروع السياسي وعدم استكمال النقاش في النموذج التنظيمي، والمسألة النقابية، محذرة من مخاطر.
وحذرت منيب في حديث مع “الصباح” من مخاطر الضغوطات الداخلية والخارجية، التي تمارس من قبل البعض، في اتجاه تسريع الاندماج، في غياب الوضوح الكافي لدى جميع مكونات الفدرالية، مؤكدة رفضها منطق “السرعة القاتلة” في التعاطي مع عملية الاندماج، قبل تجميع خلاصات الجامعة حول المشروع السياسي ومناقشتها مع قواعد الفدرالية.
وأوضحت منيب أن مناقشة الفلسفة التنظيمية للمشروع الجديد، والموقف من المسألة النقابية، قضايا تستعد الفدرالية لتنظيم جامعة لمناقشتها نهاية الشهر، بحضور أربعين عضوا عن كل حزب، مشيرة إلى أن مشروع الحزب الاشتراكي الكبير لا يهم فقط قيادات مكونات الفدرالية، بل عموم القواعد والمناضلين التقدميين والديمقراطيين، الذي يؤمنون بوحدة اليسار، وهو ما يتطلب نقاشا في القواعد والمنظمات الموازية، واستكمال برنامج هيكلة فروع الفدرالية، والتنسيق بين قطاعاتها الحزبية والموازية.
وأكدت منيب أن الحزب الاشتراكي الموحد متشبث بالمشروع، لكن لا يجب التسرع في الذهاب إلى الاندماج دون الحسم في العديد من القضايا، والتي يمكن أن تجهض حلم اليساريين، بسبب حسابات ضيقة، وعدم الجرأة في طرح الآراء بوضوح من أجل بناء الثقة والذهاب إلى المستقبل، بعيدا عن الضغوطات والحسابات المرتبطة بالأشخاص.
ويبدو أن سؤال الزعامة، وإن كان غير مطروح بشكل واضح، يخيم على تفكير البعض، من خلال السعي إلى حل التنظيمات القائمة، والذهاب إلى مؤتمر اندماجي، في أقرب وقت، تحت مبرر أن الفدرالية استنفدت دورها، وهي الأصوات التي تخترق كل مكونات الفدرالية، في الوقت الذي ترى أصوات أخرى أن عملية التوحيد لا تمر عبر تخريب كل ما تم بناؤه على مستوى التنظيمات المكونة للفدرالية.
وانتقلت تفاعلات ملتقى الشبيبات بالمحمدية، وانتخاب هيأة تنفيذية خارج قرارات الهيآت المركزية، إلى مواقع التواصل الاجتماعي وإلى داخل مكونات الفدرالية، وتصريحات لوسائل الإعلام، خاصة بين أعضاء الحزب الاشتراكي الموحد، الذي تخترقه مواقف مختلفة من وتيرة الاندماج، بين دعاة الاستعجال، ودعاة التريث ورفض الضغط، وتوفير شروط نجاح المشروع.
برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق