ملف عـــــــدالة

جرائم ضد الأطفال … اغتصاب وقتل طفلة

المتهم قريبها انتقم من والدتها لطرده ورفضها ممارسة الجنس مع صديقه

تتعرض الطفولة من حين لآخر لانتهاكات واعتداءات من قبل راشدين يفترض فيهم الحرص على حمايتها ورعايتها.
وعرفت الجديدة حالات ذهبت ضحيتها طفلات وأطفال، نسوق اليوم منها حالتين، شدتا انتباه الرأي العام المحلي والوطني.
وتتعلق الحالة الأولى باغتصاب طفلة دون العاشرة ورميها في بئر قرب بيت عائلتها. وفي تفاصيل النازلة فوجئ جد الطفلة باختفائها وهي التي اعتادت على مساعدته مساء كل يوم حين عودته إلى منزله، بعد يوم من التجوال يقضيه في بيع الخضر على متن عربة مجرورة بدابة.
وأخبر الجد والدة الطفلة، وعادت لتبحث عنها في منازل جيرانها وسألت عنها كل بنات وأولاد الدوار فلم تجدها، وأخبرت الشرطة القضائية باختفائها.
وبعد البحث عنها مدة ثلاثة أيام، توصلت بمعلومة تفيد انبعاث رائحة من بئر على بعد أمتار من بيت الجدين. وانطلق البحث التمهيدي وركزت الضابطة على محيط الضحية، وتوجهت الشكوك إلى المتهم الأول الذي تربى في حضن الأسرة وطرد منه لسلوكه المشين. وبعد استقدامه ووضعه رهن الحراسة النظرية وتعميق البحث معه، انهار وشرع في البكاء واعترف بهول ما اقترفه رفقة شريك له.
وصرح أن والدة الهالكة طلبت منه إحضار بناء للقيام ببعض الترميمات فوق سطح منزلها. وبعد ذلك تم طرده من بيت الأسرة. والتقى المتهمان بالمقهى الموجود بمدخل الدوار الأشهب، وتناولا المخدرات وقررا اختطاف الطفلة زينب، انتقاما من والدتها لطرده وعدم وفائها بممارسة الجنس مع صديقه.
ونادى المتهم الأول على الطفلة، وأجبرها على مرافقته إلى منزل صديق له وكمم فمها وكبل يديها وقام باغتصابها بافتضاض بكارتها. وسلمها للثاني، ولما صرخت، وجه لها لكمة قوية فاصطدم رأسها عقب ذلك، بجدران البيت وظلت الدماء عالقة بها. وفقدت الطفلة وعيها وكبلا يديها ورجليها وتركاها هناك، قبل أن يتخلصا منها برميها بالبئر الموجودة على بعد أمتار من بيت العائلة.
وانطلقت فصول القضية الثانية، بتخلف طفل عن العودة إلى بيت والديه، واتصلت والدته بالضابطة القضائية للدرك الملكي بسيدي بوزيد، موضحة أنه اختفى عن الأنظار.
وبعد بحث مضن، خرجت رفقة جاراتها، للبحث عنه في المكان الذي اعتاد التردد عليه، لجمع الحلزون. وعثرت إحدى مرافقاتها على بقايا آثار حرق أعشاب ولما اقتربت منها اكتشفت جثة الطفل، فنادت على والدته، التي تعرفت عليه وأصيبت بصدمة قوية.
وانتقلت فرقة دركية إلى المكان رفقة الشرطة العلمية والتقنية من أجل مباشرة تحرياتها حول هذه النازلة، والتقطت الصور ورفعت البصمات الجينية وحولت جثة الضحية نحو مصلحة حفظ الأموات التابعة للمستشفى الإقليمي لإخضاعها لعملية التشريح الطبي.
وتولت عناصر المركز القضائي مهمة البحث والتحقيق في هذا الملف، وباشرت البحث في محيط الهالك، وانتقلت إلى دوار أولاد الشاوي واهتدت إلى وجود علاقة بين الضحية وأحد الرعاة، وعملت على اعتقاله ووضعه، رهن الحراسة النظرية لفائدة البحث والتحقيق.
وصرح المتهم أثناء الاستماع إليه، أنه اعتاد رعي أغنامه بمكان الحادث، وكان يلتقي بالهالك كل يوم وكانا يعملان في مجال جمع الحلزون وقنينات الجعة الفارغة، التي يتخلص منها المدمنون على شرب الخمر في المكان نفسه. وأضاف أنه يوم الحادث، جمع كمية من القنينات الفارغة واقترب منه الهالك وطلب منه اقتسام “الغنيمة”، ولما رفض بدعوى أنه هو من عمل على جمعها وحده، ولما قرر مغادرة المكان، وأدار له ظهره، وجه له الطفل ضربة بقنينة، فالتفت نحوه والتقط عظم حيوان نافق وضربه على وجهه، ففقد الهالك توازنه وسقط مغمى عليه.
وحمله ووضعه قرب النار التي أشعلاها قبل الحادث للتدفئة وتركه هناك لعله يسترجع وعيه، ففوجئ بالنار تشتعل بملابسه وتحرق أطرافه السفلى. وأصيب الجاني بصدمة ولم يعرف ماذا يفعل. ولما تأكد من وفاة رفيقه، غطى جزءه العلوي بالتراب وغادر المكان.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق