ملف عـــــــدالة

جرائم ضد الأطفال … فظاعة سفاح مكناس

صدمة كبيرة خلفتها الجريمة البشعة التي هزت مكناس قبل شهور، تتعلق باغتصاب طفل في عقده الأول وقتله بطريقة وحشية من قبل مجهولين، ما استنفر وقتها مختلف الأجهزة التابعة لولاية أمن مكناس، إذ تمكنت عناصرها من إيقاف المتهم الرئيسي في الحادث في ظرف وصف بالقياسي، ودفع بسكان المدينة والعديد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين إلى المطالبة بتنفيذ عقوبة الإعدام في حق الفاعل ومن معه حتى يكونوا عبرة للآخرين.
وقائع تمثيل هذه الجريمة الوحشية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، تمت في غضون يوليوز من السنة الماضية، وسط تعزيزات أمنية مشددة، والتي راح ضحيتها طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، بعد تعرضه للتصفية الجسدية المقرونة بهتك العرض من قبل شخص يبلغ من العمر 35 سنة، داخل بناية مهجورة كانت تستغل في السابق مقرا لأكاديمية مكناس – تافيلالت للتعليم، قرب فضاء المعلمة التاريخية “صهريج السواني”.
ووفق ما كشفته فصول تمثيل هذه الجريمة البشعة، فإن المتهم الرئيسي الملقب بـ”بيور”، وهو من ذوي السوابق في القتل العمد والاعتداءات الجسدية والجنسية، عمد إلى استدراج الطفل القاصر إلى البناية المهجورة المذكورة، قبل أن يقوم بخنقه بكفي يديه وتقييد يديه، ليشرع بعد ذلك في اغتصابه بالتناوب وبشكل وحشي مع متهم آخر يلقب بـ”الحسكة”، الذي مازال البحث جاريا لإيقافه من قبل المصالح الأمنية على ذمة هذه القضية، قبل أن يعمد “بيور”إلى ضرب الطفل ثلاث ضربات قوية على مستوى الرأس باستعمال عصا خشبية، تلاها اعتداء”الحسكة” عليه بحجر كبير الحجم على الرأس، سقط إثره الطفل مضرجا في الدماء، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في مسرح الجريمة.
انتهت فصول تلك الجريمة النكراء، كما شخصها “بيور” بشكل دقيق بمسرح الحادث، بربط عنق ضحيته مع الشباك الحديدي لنافذة قاعة تابعة للبناية المهجورة، باستعمال حبل كهربائي، محاولة منه لطمس معالم الجريمة و هوية الفاعل، موهما الرأي العام و معه الأجهزة الأمنية، أن الضحية انتحر شنقا.
و شارك في تمثيل فصول هذه الجريمة إلى جانب المتهم الرئيسي “بيور”، متهم ثان يلقب بـ”الرمجاني”، يبلغ من العمر 17 سنة. وبينما مثل “بيور” بكل تلقائية ما اقترفه من أفعال في حق الطفل الضحية، بدا “الرمجاني” مترددا في أقواله، فتارة كان يقر أنه فر من موقع الجريمة قبل قتل الطفل الضحية، وتارة يشير باكيا، إلى أنه اكتشف جثة الهالك بعد أن حاول استطلاع ما يجري داخل البناية المهجورة.

حميد بن التهامي(مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق