fbpx
تقارير

مسيرة أمازيغية للدفاع عن الأرض والثروة

استجابت عشرات الجمعيات الوطنية، الأحد الماضي، إلى النداء الذي أطلقته تنسيقية “أگال” للدفاع عن حق السكان في الأرض والثروة، من أجل خوض مسيرة وطنية بساحة ماريشال بالبيضاء، احتجاجا على إغراق مساحات واسعة من أراضي سوس بجحافل قطعان الرعي الجائر، وتنزيل قانون المراعي رقم 13-113، وتجريد القبائل من أراضيها باسم التحفيظ الجماعي، بغرض تفويتها لصالح المندوبية السامية للمياه و الغابات.
وشهدت ساحة “الأمم المتحدة”توافد مئات الأمازيغيين القادمين من مختلف مناطق المملكة، ومناضلي أزيد من 80 جمعية وطنية، الذين عبروا عن استيائهم من “صمت” المسؤولين، وتجاهلهم لمطالب سكان سوس المتضررين من نهب أراضيهم وترواثها.
وردد المشاركون في المسيرة شعارات مناهضة لـ “انتهاك حقوق الأمازيغ”و”نهب ممتلكاتهم، والسطو على أراضيهم من قبل مافيا الرعي الريعي، في كل من عمالات تيزنيت، أشتوكة أيت بها، تارودانت و طاطا”، مطالبين بإيجاد حل لأزمة تسلط “الرعاة الرحل”. وفي السياق ذاته، أوضح حمو الحسناوي، الناطق الرسمي باسم تنسيقية “أگال”، أن”الأمر لا يتعلق بالرحل فقط، الذين يتوفرون على أعراف محلية تنظم القطاع عبر التاريخ، بل بمافيا وميلشيات مسلحة عنيفة تقوم بالتهجم على أراضي السكان والسطو عليها، مخلفة اعتداءات شنيعة في صفوفهم”.
من جهتهم، عبر فاعلون جمعويون عن رفضهم لظاهرة تحديد الملك الغابوي ونهب الثروات، إلى جانب إغراق المنطقة بالخنزير والزواحف السامة لفرض الطابع الغابوي عليها، مشددين على ضرورة مراجعة القانون 13-113 “المجحف”، الذي يهدف إلى “خلق مستوطنات رعوية ستؤثر على النسيج السوسيوثقافي والاقتصادي لمناطق سوس”، ولا يراعي مصالح سكانها الأصليين. وتأتي هذه المسيرة التصعيدية، التي ابتدأت في حدود الثانية زوالا، من ساحة “الأمم المتحدة” بالبيضاء في اتجاه ساحة “النصر”، في إطار سلسلة من الأشكال التصعيدية السابقة، التي تنظمها تنسيقية “أگال” بشراكة مع عدد من الفعاليات الجمعوية المساندة لقضيتهم، تزامنا مع الذكرى الأولى لانطلاق حراك الأرض في المناطق المتضررة من الرعي الجائر.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق