وطنية

فضيحة عقارية بين قصور النواصر

فيلات بيعت أكثر من مرة وتجريد زبناء من عقارات اقتنوها منذ 2010 وبيعها بأضعاف ثمنها

كشفت احتجاجات زبناء تجزئة للفيلات الفخمة بتراب جماعة بوسكورة التابعة لإقليم النواصر تفاصيل فضيحة عقارية، تورط مسؤولين، بعدما اكتشفوا أنهم كانوا ضحية تلاعبات في الوثائق والتبليغات، إذ تم تجريدهم من عقارات اقتنوها في 2010 بـ 240 مليونا وبيعت دون إلغاء العقود المبرمة معهم بـ 500 مليون سنتيم.
وعلمت «الصباح» أن عددا من الضحايا تقدموا بشكايات، إلى النيابة العامة تفيد بأنهم اقتنوا عقارات فيلات و شقق فاخرة، كما هو الحال بالنسبة إلى (أ.ي) الذي أبرم عقد حجز مع أصحاب المشروع للحصول على شقة من 198 مترا مربعا، بالإضافة إلى حديقة مساحتها 430 مترا مربعا مقابل مبلغ مالي قدره ثلاثة ملايين و135 ألف درهم والذي ينص في أحد بنوده أنه سيتسلم شقته في غضون أواسط 2011، بعد الانتهاء من أشغال البناء، وهو ما لم يحصل، إذ بعد توالي الاعتذارات عن تأخر الأشغال، تفاجأ ذات مرة، وهو يقوم بمعاينة أشغال استكمال تجهيز شقته أن فيها ساكنا جديدا.
وتسلم البائع الجزء الأكبر من الأثمان على دفوعات بأربعة شيكات، كما تم الاتفاق على ذلك في العقد، ووصل المبلغ المدفوع في حالة (أ.ي) إلى مليوني درهم و352 ألف في مدة لم تتجاوز ثلاث سنوات، وقبل انتهاء الأشغال الكبرى بعد طول انتظار فاق بكثير المدة المتفق عليها. وحاول المشتري المذكور أكثر من مرة الاتصال بالمسؤول التجاري عن الشركة البائعة والاستفسار عن أسباب التأخر فطلب منه المزيد من الانتظار، وتعددت، بعد ذلك، الآجال الإضافية بين 3 و6 أشهر للواحد.
ورغم الانتظار الطويل لم تنته الأشغال، وفي كل مرة يتوجه الضحايا إلى مقر الشركة يلاحظون تغيير ممثلها التجاري، ما جعلهم يحاولون الاتصال بصاحب المشروع شخصيا، وبدوره كان يوزع وعودا بإنهاء الأشغال دون التزام في الأوراش.
وفوجئ المشترون بعد سنوات من الانتظار أن الشركة وضعت ضدهم شكايات ترمي إلى فسخ العقود بذرائع شتى، منها رفض تسديد ما بذمتهم، أو أن عناوين المشترين عبارة عن سكن مهجور، وهو ما كذبه الزبون (أ.ي) الذي أكد بالوثائق خلاف ماتدعيه الشركة، إذ صدر حكم لفائدته تحت عدد 111 في الملف رقم 3.36.80 يقتضي برفض طلب الشركة وإتمام عملية البيع، الأمر الذي أرغم صاحب المشروع على الاتصال به والمطالبة بدفع مبلغ مالي من أجل تسريع عملية التشطيب، وهو ما استجاب له بواسطة شيكين بمجموع 950 ألف درهم إلا أنه فوجئ بإخباره من قبل المكلفين بالبيع أن شقته قد تم بيعها للغير، دون إخباره بذلك.
وللتستر على الفضيحة حاولت الشركة تعويض الضحايا، إذ أرسلت إليهم بالبريد المضمون تعويضهم بشقق أخرى، قبلها الزبناء على مضض، لكن المحنة لم تنته ودخل المعوضون مسلسلا جديدا من التسويف والمماطلة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق