fbpx
ملف عـــــــدالة

جرائم ضد الأطفال … قـصـص وأد وقـتـل

متزوجة حملت سفاحا بمساعدة أمها ومختلون أزهقوا أرواح صغار
للأقارب نصيب في جرائم القتل التي تستهدف الصغار، وإذا كان البعض منها يرتكب من قبل “بيدوفيل» يخشى افتضاح عبثه بجسد من يعتبر شرعا قريبا له، فإن جرائم أخرى نجمت عن وجود مختل عقلي داخل الأسرة، يهيج فجأة، ويرتكب مجازر تخلف مآسي، كما هو الشأن في عدد من الجرائم التي اهتز لها الرأي العام. وبين هذه الجرائم وتلك، تظهر بين الفينة والأخرى جرائم من نوع خاص، تتعلق بوأد مولود من علاقة غير شرعية، لكن أن ترتكب الجناية من قبل متزوجة، فتلك صورة أخرى لجرائم قتل الرضع….

طفلان في مجزرة
في تطوان والبيضاء، تشابهت فصول مجزرتين بطلهما مختل، ففي تطوان شهد حي بوسافو في يناير من العام الماضي، جريمة بشعة راحت ضحيتها أمه وشقيقه وابنا أخته الصغيران، بينما نجت شقيقته من موت محقق بعد فرارها.وخطط المتهم لجريمته باحترافية كبيرة، لدرجة أن البعض شك في أن يكون مختلا عقليا، لما حرص على أن ينفذ الجرائم المتتالية داخل منزل والدته، قبل أن تظهر الأبحاث بعد إيقافه أنه يعاني وساوس وإيحاءات، وأنه كان دائم التلاسن مع والدته بسبب حالته النفسية ورغبته في الحصول على المال، التي تدهورت منذ عودته إلى المغرب، إذ كان مستخدما في إحدى دول الخليج، للتضاعف حالته النفسية بسبب إدمانه المخدرات وتفضيله الانزواء، قبل أن يرتكب المجزرة التي اهتز لها الرأي العام.

ضحية يبلغ سبع سنوات
أما في البيضاء فمن بين الجرائم التي مازال سكان حي سيدي مومن يتذكرونها، تلك التي ارتكبها مختل عقلي بإزهاقه روح أربعة أفراد من أسرته، ضمنهم طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، وتهديد الباقين بالمصير نفسه، وهي القضية التي حققت فيها مصالح الشرطة القضائية التابعة لأمن البرنوصي، وأظهرت أن المشتبه فيه كان يتعاطى المخدرات والأقراص الطبية، وأن الجريمة ارتكبها داخل منزل بسيدي مومن، واستعان فيها بتقنيات يعمد إليها المجرمون المحترفون مثل إغلاق الأبواب وتكبيل الضحايا. وعاينت مصالح الأمن بعد اقتحامها المنزل الذي كان مغلقا، أربع جثث داخل غرفة، بينها جثتا طفل وامرأة حامل في شهرها التاسع. ومحا المتهم آثار الجريمة بتنظيفه المكان وتغيير ملابسه الملطخة بالدم بأخرى نظيفة، ثم غادر المنزل بعد إغلاق الباب.
ومكنت الأبحاث من إيقاف المشتبه فيه بأحد أحياء عمالة الفداء مرس السلطان، وتأكد أنه من ذوي السوابق في العنف ضد الأصول، قضى عقوبة حبسية بموجبها، كما أنه كان دائم الشجار مع والدته وشقيقته.

متزوجة وأدت رضيعها
غالبا ما ينسب إلى الأم التي تقتل ابنها أو رضيعها، الخلل العقلي أو النفسي، وفي حالات الأمهات العازبات يكون التخلص من الوليد بدافع عدم علم الأسرة أو التخلص من الحمل السفاح، ومن مسؤولية الوليد التي ستقيد حريتها أو تؤثر مستقبلها، إلا أن حالة وقعت في أحد دواوير تازناخت كانت مختلفة تماما، فالأم القاتلة لم تكن عزباء، بل كانت متزوجة، وساعدتها أمها في التخلص من الرضيع بمجرد ميلاده، بوضعه في كيس بلاستيكي ودفنه. الفضيحة التي حقق فيها الدرك الملكي التابع لمنطقة تازناخت بعمالة ورزازات، افتضحت رغم أن الجناة حاولوا طمسها وعملوا جاهدين على مسح كل آثارها، إلا أنه وكما يقول المثل “الروح عزيزة عند الله». بدأت القصة عندما نسج جار علاقة غرامية مع جارته المتزوجة بمهاجر يعمل بفرنسا، وبينما كان الأخير يعمل جاهدا لإنجاز وثائق الإقامة لزوجته حتى تلتحق به، ارتبطت بجارها في علاقة غير شرعية، ظلت في طي الكتمان قبل أن يفضحها انتفاخ البطن.حل الزوج في إطار عطلته السنوية، لكنه لم يلاحظ شيئا على حليلته، سيما أنها كانت حينها حبلى في شهرها الثالث وعملت كل ما في وسعها لتجنب وقوعها في الخطأ بين ادعاء المرض وغيره إلى أن عاد أدراجه إلى المهجر.علمت والدتها التي تقيم بالقرب من سكنها في الدوار، وساعدتها على طمس الفضيحة، كما واجهت الجار المتسبب في الحمل، والذي قدم لهما المساعدة. ظلت الأم تؤوي ابنتها إلى أن فاجأها المخاض ووضعت، ليتم بعد أسبوع تدبير طريقة التخلص بوضع الرضيعة حية في كيس بلاستيكي وإغلاقه ودفنها.
وبلغت معلومات من «فاعل خير»، إلى رئيس الدرك، تشير إلى أن المرأة كانت حاملا وأن مولودتها اختفت، ليباشر تحقيقات في الموضوع انتهت باعتراف الأم وابنتها والخليل، ليتم إلقاء القبض على الجميع.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق