fbpx
ملف عـــــــدالة

جرائم ضد الأطفال … الصوفي: خلافات زوجية

> باعتبارك من دفاع جمعية “ما تقيش ولادي”، كيف تفسر قتل الأصول لأطفالهم؟
> تبقى الخلافات الزوجية سيدة الموقف في إشعال فتيل هذا النوع من الجرائم، ويظهر ذلك أمام الغرف الجنائية وأثناء إصدار الأحكام. فالصراعات بين الأزواج حول النفقة والحضانة والموجبات المترتبة عن الطلاق والخلافات المستعصية في هذا الإطار، تبقى من الأسباب الرئيسية، وهذا ما يلاحظ في نوازل أحيلت على القضاء وصلت إلى حد إزهاق روح الطفل بغية التخلص منه انتقاما من الزوجة، وهو ما لمسناه في قضية الأب الذي مارس طقوسا من التعذيب على طفله بالرباط، انتهى بدس السم له في أكلة شعبية لقتله، بعدما عمد إلى إحراقه بمادة حارقة، وهدده بعدم إفشاء السر تحت طائلة التهديد بتصفيته، وصرح أنه تعرض لحريق ناتج عن تسريب الغاز واندلاع حريق بالمنزل، فعاد ودس له السم في أكلة شعبية وهو يرقد بالمستشفى قصد التخلص منه نهائيا انتقاما من طليقته، وهو الأمر ذاته في سبب جريمة قتل طفل العرائش وتقطيعه.

> كيف يتعامل القضاء مع هذه الجرائم البشعة؟
> القضاء يتعامل مع مثل هذه النوازل بتطبيق النصوص الجنائية ذات الصلة من خلال المادتين 392 و393، إذا كان الأمر يتعلق بقتل عاد أو عن سبق إصرار وترصد، أو قتل مشفوع بأساليب التعذيب والأساليب الوحشية أو القتل الناتج عن التسميم من خلال الواقعة المشار إليها أعلاه، إلا أنه في الغالب يبصم القضاء على أحكام مطبوعة بظروف التخفيف كقضية تسميم طفل الرباط، الذي حكم على والده ب 12 سنة فقط، رغم أن الحكم يتعلق بواقعة التسميم والمقررة عقوبتها قانونيا في الإعدام بسبب خطورة وفظاعة الفعل الجرمي المرتكب، وما يذكي ذلك أن المشرع في القانون الجنائي الحالي لم يتشدد في واقعة قتل الأصول لفروعهم، ولم يفرد لها عقوبة الإعدام دون إمكانية تمتيع الجاني بظروف التخفيف، كما فعل في وقائع قتل الفروع للأصول.

> إذن ترى أن تطبيق حكم الإعدام بات مطلوبا في الوقت الراهن في حق الآباء الذين يقتلون أبناءهم؟
> نعم أتفق مع تطبيق حكم الإعدام في الجرائم البشعة، كما وقع في العرائش، انطلاقا من الحكمة القائلة “أبناؤنا أكبادنا تمشي على الأرض”، فمن غير المقبول عقلا ومنطقا وأخلاقا ودينا وقانونا تصور قتل الأب لابنه تحت أي داع أو ظرف. فالمفترض في الأصول سواء كانوا آباء أو أمهات، أن يمثلوا مبدئيا الحاضنة الأبوية من رعاية وحنان وحماية ضد كل الأخطار لهذا الابن سيما إذا كان طفلا صغيرا، عوض إزهاق روحه والاعتداء على حقه في العيش والحياة.
أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي
*محامي جمعية “ما تقيش ولادي” لحماية الطفول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق