fbpx
الأولى

مقاول نصب على ضحاياه في الملايير

فوجئت عناصر الأمن بالحي الحسني بالبيضاء، لحظات بعد تسلمها مبحوثا عنه بإصدار شيك بدون مؤونة من عناصر دائرة الأمن بغاندي، ليلة أول أمس (الخميس)، بعشرات المواطنين يتقاطرون على مقر المنطقة الأمنية، وبعد الاستماع إلى إفادتهم أكدوا أن الموقوف، نصب عليهم في مبالغ تقدر بالملايير، من خلال مشاريع عقارية ضخمة، تبين أنها وهمية.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الشرطة القضائية بعد تنقيط المتهم والاستماع إليه، تبين أنه مقاول مشهور، يملك ثلاث شركات عقارية، سبق أن قدم وصلات إشهارية على القنوات العمومية لمشاريع عقارية اعتبرت ضخمة، استعان فيها بفكاهي شهير، قدمت فيها عروضا مغرية عبر إيهام المشاهدين بشراء شقتين للسكن المتوسط بثمن مغر، مقابل الاستفادة من شقة ثالثة مجانا، بكل من البيضاء وبوسكورة ودار بوعزة.
وأكدت المصادر، أن حالة استنفار عمت المصالح الأمنية بالبيضاء، بعد افتضاح أمر المقاول، سيما عندما أكد الضحايا، وعددهم فاق 800، أن للمقاول شريكا يتحدر من غينيا، كلف بتسيير إحدى شركاته، وأنهم يعلمون مكان شقته، فرافقت عناصر الدائرة الأمنية لغاندي عددا منهم، وتم اعتقال الغيني على الساعة الثالثة من صباح أمس (الجمعة)، وهو على متن سيارة في حالة سكر، وتم حجز قنينات خمر، وخلال تفتيشه تبين أنه لا يتوفر على رخصة سياقة.
وأشعرت النيابة العامة باعتقال المقاول وشريكه الغيني، فأمرت بوضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل تعميق البحث، مع الاستماع إلى كافة الضحايا، الذين يقدر عددهم بالمئات.
وأكدت المصادر أن ضحايا أكدوا أثناء الاستماع إليهم، ليلة أول أمس (الخميس)، أنهم سلموا المتهم مبالغ مالية مهمة تتراوح بين 30 مليونا و50، بعد أن وثقوا في وصلاته الإشهارية.
وبدأت القصة عندما أسس المتهم، من مواليد 1960، ثلاث شركات عقارية تبين أنها وهمية، وأعلن عن انطلاق مشاريع عقارية ضخمة للسكن المتوسط بالبيضاء ودار بوعزة وبوسكورة، وقدم وصلات إشهارية على القناة الأولى والثانية، استعان فيها بفكاهي شهير، قدمت عروضا مغربية من قبيل شراء شقتين أو فيلتين، مقابل الاستفادة من الثالثة مجانا..
ولقيت الوصلات الإشهارية تجاوبا كبيرا لدى المواطنين، الذين تهافتوا على المقر الموحد للشركات الثلاث بشارع ابن سينا، وأطلعهم المقاول رفقة شريكه الغيني على نماذج مصغرة لمشاريعه العقارية، واقترح عليهم تسديد مبالغ مهمة تتراوح بين 30 مليونا و40 و50، تسبيقا إلى حين تسليمهم شققهم وفيلاتهم، بعد الانتهاء من الأشغال.
لكن بعد أزيد من سنة، شهدت هذه المشاريع تعثرا، إذ لم يتم إنجاز أي شطر منها، ما أدخل الخوف في نفوس الضحايا، الذين احتجوا عليه وطالبوه باستعادة أموالهم، فسلمهم شيكات على سبيل الضمان لتهدئة روعهم تبين أنها بدون مؤونة، فاختفى عن الأنظار، واتضح للضحايا بعد البحث، أن شركاته الثلاث ومشاريعه العقارية وهمية، ليتقدموا بشكايات ضده، انتهت بإصدار مذكرة بحث في حقه.
وظل المقاول مبحوثا عنه، إلى حدود ليلة أول أمس (الخميس)، عندما أشعرت عناصر الشرطة بدائرة غاندي عن رصد شخص مبحوث عنه، من قبل أمن الحي الحسني، من أجل إصدار شيك بدون رصيد قيمته ثمانية ملايين، بشارع محمد الخامس، فتمكنت من اعتقاله، وأحالته على الشرطة القضائية للحي الحسني، قبل أن يفاجأ الجميع بأنه متورط في النصب على ضحايا في ملايير.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى