fbpx
حوادث

نقباء أمام البرلمان

وقفة احتجاجية اليوم للتعبير عن رفض المادة 9 من قانون المالية

يقف نقباء الهيآت السبع عشرة ومكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب، اليوم (الأربعاء) أمام البرلمان للتعبير عن رفضهم لمضامين المادة التاسعة من مشروع قانون المالية لسنة 2020، القاضية بمنع الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية طبقا لأحكام قضائية قابلة للتنفيذ
الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها جمعية هيآت المحامين عقب اجتماع مكتبها في الداخلة، هي تعبير عن رفض “ما تضمنته المادة من منع إخضاع أموال الدولة والإدارات العمومية والجماعات الترابية للحجز، تنفيذا لأحكام قضائية قابلة للتنفيذ، هو إنكار للعدالة وتعطيل لوظيفة القضاء وللأمر بالتنفيذ الذي يصدر بأمر من أعلى سلطة في البلاد”، مضيفة أن مقتضيات المادة المثيرة للجدل “تضييع لحقوق المتقاضين الذين لم يستصدروا تلك الأحكام المُقرة لحقوقهم إلا بعد مساطر إدارية وقضائية قد تكون معقد وطويلة ومكلفة”.
كما أكدت جمعية المحامين أن “هذا الموضوع لا يهم فقط المحامين، باعتبارهم ينوبون عن أطراف الدعوى ويمثلون مصالح المتقاضين ويوجب عليهم القانون القيام بجميع الإجراءات الضرورية لذلك؛ وإنما يهم جميع المتقاضين مواطنين وأجانب، كما يهم جميع دُعاة بناء دولة القانون والمؤسسات والمدافعين عن استقلال القضاء وفعالية ونجاعة السلطة القضائية”.
ووجهت الجمعية، في بلاغها، انتقادات شديدة للبرلمان والحكومة، بالقول إنه “بدلا من سن قوانين وقواعد تفرض سيادة القانون واحترام الأحكام القضائية يستسيغ المُشرع والسلطة التنفيذية إقرار نص تشريعي مسطري في غير سياقه التشريعي يهدف أساساً إلى منح درجة تفضيلية ومنح حماية لدائن ممتلئ الذمة مُتماطل في تنفيذ أحكام قضائية قابلة للتنفيذ”، مشيرة إلى أن أمر المادة المذكورة لا يهم الهيأة وحدها بقدر ما يهم جميع المتقاضين مواطنين وأجانب، كما يهم جميع دعاة بناء دولة القانون والمؤسسات والمدافعين عن استقلال القضاء وفعالية ونجاعة السلطة القضائية.
واعتبر المحامون أن المادة تهدف إلى “تكريس صورة غير مقبولة لإدارات عمومية تتفلت من الشرعية والمشروعية وتمتنع عن الخضوع للقانون وتضيع حقوق المتقاضين، وخصوصاً المس بثقة هؤلاء في نظام العدالة والسلطة القضائية”.
ودعت الجمعية “السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية إلى التراجع عاجلا عن هذه المقتضيات غير المقبولة وسن قوانين تُعزز سيادة القانون وتفرض على المحكوم عليهم، خصوصا من قبيل إدارات ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية التعجيل بمنح الحقوق لأصحابها وتنفيذ الأحكام القضائية، موجهة الدعوة إلى جميع مكونات الشعب المغربي ومؤسساته المدنية والسياسية للحزم في التصدي لهذه المقتضيات الخطيرة، معلنة تفاعلها مع “جميع المبادرات النضالية، التي قد تُعلن عنها المؤسسات المدنية والحقوقية والسياسية”.
وتناول المكتب ضرورة تسريع وتيرة التشاور والتفاوض مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل حول مشاريع قوانين المسطرة المدنية والجنائية والتنظيم القضائي، ومشروع التشريع الجديد المنظم لمهنة المحاماة، وحول ضرورة الإسراع في إخراج النصوص التنظيمية المتفق عليها سابقا حول نظام المساعدة القضائية والمعهد الوطني للمحاماة.
واعتبر مكتب الجمعية أن نظام التغطية الإلزامية الأساسية المعمول بها منذ ما يفوق 10 سنوات بالنسبة للمحامين، في إطار التعاضدية، العامة لهيئات المحامين بالمغرب، هو نظام فعال وناجح ويستجيب لمستلزمات المادة الثالثة من القانون المذكور، وقرر التواصل بهذا الشأن مع السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، من أجل اطلاعها على مكتسبات المحامين بهذا الخصوص، والبحث عن سبل الحفاظ عليها، وتطويرها في إطار المقتضيات الدستورية والقانونية الجاري بها العمل.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى