الرياضة

“البادل”… انطلاقة من الجنوب

رياضة سياحية تراهن على الداخلة لبداية حقيقية وسط إكراهات عديدة
يراهن المنظمون على الداخلة لإعطاء الانطلاقة الحقيقية لرياضة “البادل” بالمغرب، من خلال التأسيس لمؤسسة راعية على غرار، ما هو موجود في باقي الرياضات.
وتجمع رياضة البادل، بين التنس وتنس الطاولة و”السكواتش”، ويعد ممارسوها من اللاعبين السابقين لهذه الرياضة.
ولا تحتاج “البادل” لبنية تحتية قوية، بل فقط إلى ملاعب متحولة، لا تتعدى قيمتها الإجمالية خمسة وأربعين ألف أورو، في حين أن ملاعبها الثابتة لا تتعدى قيمتها 30 ألف أورو.
وتعد إسبانيا رائدة في هذه الرياضة، التي انطلقت من المكسيك قبل خمسين سنة.
ولا يتوفر المغرب على جامعة ملكية لهذه الرياضة، بل فقط على ثلاثة أندية خاصة تمارس بالبيضاء والحديثة العهد بالداخلة.
ويعد المغرب من بين أربع دول قارية تتوفر على هذه اللعبة، وهي الجزائر وتونس ومصر والسنغال.
ويتزايد عدد ممارسي “البادل” بالمغرب يوما بعد يوم، بفضل الإقبال السياحي، ومراهنة الاتحاد الدولي على إعطاء الانطلاقة الحقيقية لهذه الرياضة، على المغرب، لتوفره على كافة المعطيات لنجاح هذه اللعبة، كما جاء على لسان أحد الأعضاء الذين التقتهم “الصباح” بالداخلة.
وقال عمر البلغيتي، النائب الأول للمجلس الجهوي للسياحة بجهة الداخلة وادي الذهب، وأحد المنظمين لهذه التظاهرة، إنه كان مجرد حلم تحول إلى حقيقة، من خلال تنظيم كأس القارات بهذه المنطقة، و انتزاع هذه المنافسة، من فرنسا أحد الرواد في العالم لهذه اللعبة ببنيتها التحتية القوية وعدد الممارسين.

صعوبات تنظيمية

اعتمدت الوكالة المنظمة على مجهوداتها الخاصة، في استقطاب أكبر عدد من الممارسين في العالم، إضافة إلى مسؤولي الاتحاد الدولي والمهتمين بهذه الرياضة الفتية.
ولم تتلق الوكالة أي دعم من جهة مسؤولة، باستثناء والي جهة الداخلة، الذي حضر حفل الافتتاح، وخصص الساحة التي احتضنت النسخة الأولى لكأس العالم للقارات.
وتنافس “البادل” الرياضات البحرية، المشهورة بالمنطقة، وتسعى إلى استقطاب المزيد من السياح، من خلال وضع مجموعة من الملاعب المتحولة بالفضاءات السياحية، خصوصا أن هذه الرياضة أضحت قبلة للعديد من الوجوه السياسية والرياضية ورجال الأعمال عبر العالم.
تجاهل الوزارة

تجاهلت وزارة الشباب والرياضة، هذه التظاهرة، ولم تقدم أي دعم للجهة المنظمة، رغم المراسلات العديدة بهذا الشأن.
ويقول أحد المنظمين إنهم فقط كانوا في حاجة لدعم معنوي، أكثر منه مادي، لأنه أمام الحضور القوي، لأعضاء الاتحاد الدولي ل”البادل”، كان من المفروض أن تكون الوزارة حاضرة، رغم أن الجهة المنظمة لم تكن جمعية رياضية، لأن ما يهمها هو تنمية هذه المناطق سياحيا واقتصاديا ورياضيا.

14 جنسية

شاركت في النسخة الأولى لكأس القارات ل”البادل”، 14 جنسية من مختلف القارات، كان النصيب الأكبر منها للقارة الأوربية، من خلال حضور فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان.
كما كانت أمريكا الجنوبية، ممثلة بالبرازيل والأرجنتين، التي ضمت بين صفوفها بطل العالم لثماني مرات.
وشارك في التظاهرة، 16 ثنائيا رجاليا، مكونا من 22 لاعبا، وثماني ثنائيات نسوية مكونة من 16 لاعبة.
وكان المغرب ممثلا بثلاثة فرق مكونة من تسعة لاعبين ولاعبات، ينتمون في معظمهم لأندية البيضاء.

ريادة إسبانية

تعد إسبانيا رائدة في هذه اللعبة، التي أضحت تنافس رياضة التنس في شبه الجزيرة الإيبيرية.
وتتوفر إسبانيا على رابطة محترفة للعبة، تسهر على تنظيم البطولة ومنافسات الكأس.
ويعد اللاعبون الإسبان من بين الأفضل في العالم بشهادة المتتبعين، إضافة إلى اللاعبين الفرنسيين وبدرجة أقل البرتغاليين.
وحسب مصدر مسؤول، فإن إسبانيا تعتمد على “البادل” لتنمية سياحتها، إذ لا يكاد يخلو أي فندق مصنف داخل التراب الإسباني من ملعب لهذه الرياضة.

حضور مكثف

سعد سكان الداخلة، بهذا الحدث العالمي، ولم يتوانوا في الحضور إلى الساحة التي احتضنت افتتاح الحدث، رغم تزامنه مع موعد مباراة المنتخب الوطني أمام موريتانيا لحساب تصفيات أمم إفريقيا 2021.
وعبر سكان التقتهم “الصباح” على هامش حفل الافتتاح، عن اعتزازهم وافتخارهم بهذه التظاهرة، التي بإمكانها تقديم الإضافة للمنتوج السياحي بالمنطقة، خصوصا إذا اهتمت بها الفنادق المصنفة على غرار “السورف” وباقي الرياضيات البحرية.
ولم تسرق مباراة الأسود اهتمام المتتبعين بهذا الحدث، إذ ظلت الساحة مملوءة عن آخرها خلال مباراة المنتخب، مساء الجمعة الماضي.

مشاركة مشرفة

قدم المنتخب الوطني مستوى مشرفا خلال هذه التظاهرة، رغم عدم توفره على بطول قارة.
وبشهادة جل المتتبعين والمتخصصين، فإن العناصر الوطنية قدمت مباريات جميلة، أمام منافسين أقوياء، صفقت لها الجماهير العريضة كثيرا، واعتبرتها مفاجأة الدورة بامتياز.
واعتبر الفرنسي كلود بيغتس، رئيس الجمعية الأوربية للأندية، مشاركة المنتخب الوطني في هذه التظاهرة جد مشرفة، بالنظر إلى العديد من المعطيات، وقال” اللاعب المغربي موهوب، والأكيد أنه بإحداث منافسة رسمية، سيقدم مستويات أفضل وسينافس أعتد اللاعبين العالميين”.

إعداد: نور الدين الكرف (موفد الصباح إلى الداخلة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض