تقارير

حراك نسائي يستنفر الأحزاب

تشكيك في فعالية صناديق الدعم وأصوات ترتفع لضمان التمثيلية في الأجهزة التقريرية

ارتفعت أصوات نسائية داخل الأحزاب مشككة في فعالية صناديق الدعم المخصصة لإعمال مقاربة النوع في المجالس المنتخبة، إذ استنفر حراك المنظمات الموازية مجموع الأحزاب في مواجهة مرافعات لضمان تمثيلية المرأة في الأجهزة التقريرية.
ولم تتردد منظمة المرأة الاستقلالية في بيان ختام الدورة الثالثة لمجلسها الوطني في المطالبة بضرورة إنصاف الكفاءات النسائية باعتماد آليات تكافؤ الفرص وتقييم صناديق الدعم الموجه للنساء وتبسيط مساطر الاستفادة، في أفق دمقراطية حقيقية.
واستعجلت المنظمات النسائية وضع إستراتجية جادة لدعم المرأة القروية وتمكينها اقتصاديا، والبدء في العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية و الاقتصادية بين النساء خاصة القرويات في مجال التعليم و الصحة والسكن، بالإضافة إلى تنظيم وتشجيع الفاعلين في الاقتصاد التضامني للمساعدة على إحداث الثروة, خصوصا أن النساء يعتبرن أغلبية شغيلة في هذا القطاع المذكور.
وتلقت الحكومة مطالب بدعم التعاونيات خاصة النسائية, بالبحث عن أسواق لمنتوجاتها وتأهيل البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والتغطية الصحية.
وعلى المستوى التنظيمي كشف البيان الختامي لاجتماع المجلس الوطني لمنظمة المرأة الاستقلالية في دورته الثالثة عن ترتيبات إعداد مذكرة ترافعية معززة بتقرير موجه للجهات المختصة من أجل إعادة النظر في قانون الانتخابات بما يضمن تحقيق المناصفة.
ونبهت الهيأة التي ترأسها خديجة الزومي إلى ضرورة الاهتمام بوضعية النساء المهاجرات ووضع برامج لتأهيلهن سياسيا للمشاركة في تنمية البلاد، مشددة على الجانب المتعلق بإدماج مغربيات العالم وإنصافهن، بالإضافة إلى ضرورة جدولة لقاءات مع الأطراف السياسية والنيابية, من أجل دعم مقترحات المنظمة بخصوص المناصفة، والترافع داخل الأحزاب, لضمان تمثيلية نسائية في دواليبها دون استثناء.
وعقدت منظمة المرأة الاستقلالية، نهاية الأسبوع الماضي، بالمركز الدولي للشباب مولاي رشيد ببوزنيقة، الدورة الثالثة للمجلس الوطني “دورة خناثة بنونة” تحت شعار “جميعا من أجل مناصفة حقيقية”، أصدرت في متمه بيانا يشجب موقف الحكومة المتلكئ والمطبوع بالانتظار والتسويف في تنزيل هيأة المناصفة، ويدعوها إلى إعادة النظر في ميزانية 2020 بالتشديد على ضرورة إحداث مناصب مالية للتشغيل, من أجل تحقيق التوازن الاجتماعي.
ونبه البيان الختامي رئيس الحكومة إلى وجوب العمل إحداث الثروة وعدم رهن البلاد في المديونية، داعيا الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، “الهاكا”، إلى وضع خطة لمحاربة الصور النمطية للمرأة في الإعلام، بالإضافة إلى المطالبة بتغيير وضعية النساء المغربيات في القرية والمدينة، على اعتبار أنهن المتضررات أكثر من البطالة، والهشاشة الاجتماعية، ورداءة الخدمات الصحية والمنظومة التعليمية، والهدر المدرسي.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق