خاص

خيانة عظمى للعلم الوطني

واقعة “لاباستي” تفضح مخططا يتحرك من الخارج لدعم انفصاليين مع سبق الإصرار والترصد

فضحت المسيرة التي نظمها أصحاب مخطط الانفصال من «ساحة لاباستي» إلى «ساحة الجمهورية» بباريس السبت الماضي، خيانة عظمى للعلم الوطني، تتحرك خيوطها من الخارج، إذ لم يكن الحادث صدفة بل جريمة منظمة شارك فيها أشخاص من فرنسا والدول المجاورة، ولم يقتصر الأمر على إحراق الراية وتحقيرها بل رفعت أعلام أمازيغية وريفية وكاتالانية بذريعة مساندة المعتقلين على خلفية جرائم تمرد شرذمة من أبناء «الريف»
وشهدت المسيرة التي نظمتها فعاليات منسوبة إلى تنسيقيات مهاجرين من الريف انزلاقا خطيرا لا يمكن السكوت عنه، بعدما أشعل بعض مرتزقة الدعاية الانفصالية النار في العلم المغربي.
وكشفت فيديوهات وصور أشعلت فتيل الغضب بين مغاربة مواقع التواصل الاجتماعي، أن عملاء مخطط الخيانة لم يكتفوا بحرق رمز المملكة، بل قاموا بتدنيسه بالدوس عليه ورميه في حاوية للقمامة، ووضعه تحت علم «جمهورية الريف» المزعومة وعلم «بوليساريو».
وفشل المنظمون في الحشد للمسيرة التي دعوا إليها في باريس، ولم يجدوا غير إحراق العلم الوطني للكشف عن حقيقة نوايا خبيثة في مشاهد استفزت المغاربة، وعبرت عن فشل كبير في الدعاية ضد الوحدة الترابية للمملكة، بعدما تبادل الخونة الاتهامات.
واتضح الخلاف بين الميليشيات المعادية للمغرب، الذي وصل حد الصراع إذ لم يتم الاتفاق على مسيرة واحدة، واختيار كل فريق لمسار، بالإضافة إلى عدم تجاوب المواطنين المغاربة مع الدعوات المغرضة التي لم تتجاوز عدد المنظمين.
وينتظر أن تكون للواقعة تداعيات دبلوماسية وقضائية وحتى تشريعية بالنظر إلى أن البرلمان سبق أن قدم وثيقة تنص على معاقبة كل من أشاد بإهانة علم المملكة ورموزها أو حرض على ارتكاب مثل تلك الأفعال بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، من ثلاثة أشهر إلى سنة مع غرامة حددت من 20 ألف درهم إلى 200 ألف.
ودعا الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب في عز «حراك الحسيمة» إلى نفض الغبار عن مقترح القانون تقدم به الاستقلال والذي سيعمل على حماية العلم الوطني، داعيا إلى حماية العلم المغربي، من أي مظاهر من شأنها أن تسيء إلى حرمته، أو تمس كرامة المواطنين ومشاعرهم، وذلك في مقترح قانون رفعه إلى رئيس الغرفة الأولى بالبرلمان.
وشدد المقترح الذي تتوفر «الصباح» على نسخة منه على أنه «من اللازم وضع إطار قانوني لتحصين العلم المغربي سواء من حيث ضبط المواصفات اللازمة في صنعها أو من حيث كيفية صنعها»، داعيا إلى «تحديد المؤسسة الموكول إليها عملية الصنع أو من حيث مراقبة شكلها حتى لا يتعرض لأي خدش أو تمزق».
ياسين قُطيب

الحبس والتجريد من الحقوق الوطنية

حدد المشرع المغربي في الباب الخاص بالجنايات والجنح التي يرتكبها الأفراد ضد النظام العام، وإهانة علم المملكة ورموزها والإساءة لثوابتها، عقوبات حبسية تصل حد التجريد من الحقوق الوظنية، إذ نص في الفصل 1-267، من القانون الجنائي على الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من 000. 10 درهم إلى 000. 100 في حق كل من أهان بإحدى الوسائل المشار إليها في الفصل 263، أو بأي وسيلة أخرى، علم المملكة ورموزها. وإذا ارتكبت الإهانة خلال اجتماع أو تجمع، فإن العقوبة تكون بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 10.000 درهم إلى 100.000. وتطبق العقوبات نفسها على محاولة ارتكاب الجريمة. ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم على الفاعلين بالحرمان، لمدة سنة على الأقل وعشر سنوات على الأكثر، من ممارسة واحد أو أكثر من الحقوق الواردة في الفصل 40 من القانون الجنائي، كما يمكن أن يحكم عليهم بالمنع من الإقامة لمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات. وتصل عقوبة الإشادة بإهانة العلم ما بين ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة من درهم 20.000 إلى 200.000 ، في حق كل من أشاد بإهانة علم المملكة ورموزها أو حرض على ارتكاب مثل تلك الأفعال بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات الصادرة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة المكتوبات والمطبوعات المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق