تقارير

“بوليساريو” تستغل هفوات القانون الدولي

دبلوماسي أمريكي قال إن دولا ومجموعات توظف من أجل تحقيق مكاسب سياسية

أثار المشاركون في الجلسة العامة السادسة حول موضوع سلاح القانون والعولمة، مسألة توظيف القانون الدولي من أجل تحقيق مكاسب سياسية. وقدم المتدخلون عددا من الحالات التي تؤكد هذا التوجه على الصعيد العالمي.
وتطرق “ستيوارت آيزنستات”، المستشار الرئيس للبيت الأبيض خلال ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق “جيمي كارتر” وسفير الولايات ألأمريكية المتحدة سابقا لدى الاتحاد الأوربي، خلال أشغال مؤتمر السياسة العالمية بمراكش، إلى عدد من الحالات التي استخدم فيها القانون من أجل تحقيق أهداف سياسية. وأكد أن هذه الممارسات تباشرها دول ومجموعات لا ترقى إلى صفة الدول ولها نزاعات سياسية مع دول أخرى.
وأشار، في هذا الصدد، إلى كيفية تمكن روسيا الاتحادية، باستخدام القانون، من السيطرة على أراض تعتبرها أوكرانيا ضمن سيادتها الوطنية، إذ أشرفت روسيا على استفتاء أسفرت نتائجه عن موافقة سكان الأراضي المتنازع عليها الانضمام إلى روسيا، فتم ضم هذه الأراضي، رغم معارضة الاتحاد الأوربي لهذه الإجراءات.
وأثار، ضمن هذه الحالات، قضية الصين، التي استولت بمقتضى القانون على القرار داخل هونغ كونغ، من خلال سن قوانين تكرس هيمنة الصين عليها وتضرب في الصميم نظام الحكم الذاتي في ظل السيادة الصينية، وتعتمد الصين عقوبات اقتصادية على الشركات التي تتعامل مع سلطات هونغ كونغ.
وأوضح “آيزنستات” أن الأمر لا يقتصر على الدول، فقط، بل هناك مجموعات تلجأ إلى القانون الدولي من أجل تحقيق مكاسب سياسية ضد الدول التي تتنازع معها.
وسلط صاحب مبادرة الشرق الأوسط الجديد، بها الصدد، الضوء على حالة جبهة البوليساريو، التي ليست لها صفة دولة، إذ أكد أنها توظف القانون الدولي في نزاعها مع المغرب.
وأشار إلى لجوئها إلى القانون الدولي من أجل إلغاء اتفاقية الصيد البحري، مضيفا أن الغرض من ذلك التشويش على المغرب، وتمكنت من الحصول على حكم لفائدتها، قبل أن يتم تصحيح الوضع في المرحلة الاستئنافية.
وتساءل كيف يمكن السماح بهذا الاستغلال للقانون الدولي في وقت يعرف فيه الاتحاد الأوربي جيدا أن الموارد الطبيعية لهذه المناطق وإيرادات اتفاقية الصيد البحري توظف في تنمية هذه الأقاليم. كما وظفت “البوليساريو” القانون الدولي من أجل مطالبة القضاء الجنوب إفريقي بحجز باخرة تنقل الفوسفاط بدعوى أن الشحنة تعود إلى الأقاليم الجنوبية المتنازع بشأنها.
وأكد “آيزنستات” أن تجربته بالبيت الأبيض جعلته يعايش عدد من القضايا التي استعمل فيها القانون من أجل تحقيق أهداف سياسية، بما في ذلك قضية الصحراء.
واعتبر المسؤول بالبيت الأبيض والدبلوماسي السابق أنه يتعين التفكير في خطورة هذا التوجه، الذي أصبح تهديدا للاستقرار الدولي، وتتعين إثارة النقاش حول هذه المسألة من أجل تجاوز القصور الذي يطبع القانون الدولي الحالي.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض