تقارير

رجال يدافعون عن اقتسام “الشقا”

جمعية بالبيضاء تحث على تبادل الزوجين الأعباء المنزلية والاعتراف بعمل ربات البيوت

ارتدى أعضاء جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بالبيضاء (ذكورا وإناثا)، صباح الأربعاء الماضي، وزرات المطبخ، رافعين شعار “نتعاونو على الشقا والزمان”، معلنين بداية حملة ستجوب الشوارع ووسائل النقل العمومية والمؤسسات التعليمية للدعوة إلى تقاسم الزوجين أعباء الأعمال المنزلية.
وأوضحت سعاد الطاوسي، عضو بالجمعية، أن إطلاق هذه الحملة يأتي تخليدا لليوم الوطني للمرأة الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، وهدفها نشر الوعي بأهمية اضطلاع الزوجين بمسؤوليتهما القانونية في رعاية و شؤون الأسرة، سواء أكان ذلك داخل المنزل أو خارجه، إضافة إلى التحسيس بأهمية الاعتراف بالعمل المنزلي، ومساهمته الفعالة في تدبير ونماء اقتصاديات الأسر، وتسليط الضوء عما تتعرض له النساء من حيف نتيجة إنكار هذا الدور الحيوي، خاصة أثناء انحلال العلاقة الزوجية.
وحددت الجمعية نفسها مجال حملتها في عقد لقاءات تواصلية مباشرة مع السكان، سواء في الشارع أو وسائل النقل العمومية، إضافة إلى لقاءات مع الأطر الجمعوية، وتنظيم ورشات تكوينية في مجال النوع الاجتماعي بكيفية تتناسب وتلاميذ المؤسسات التعليمية، بواسطة مجموعة من الوسائل المبتكرة، مثل الملصقات والمنشورات، وكبسولات تحسيسية ستبث في مواقع التواصل الاجتماعي.
ودعت الجمعية إلى تجاوز اللغط أثناء التطرق إلى الموضوع، فهناك حيف وظلم يطول فئة عريضة من النساء في المدن والقرى، آملة أن يتحلى النقاش بالموضوعية ونكران الذات، بعيدا عن التهم الجاهزة.
وذكرت الطاوسي، أن واقع العمل المنزلي معقد جدا، ويخضع لتركيبة اقتصادية واجتماعية وثقافية متنوعة، فهناك من ينكر أن العمل المنزلي نشاط اقتصادي غير مأجور، ولا ينتج الخيرات القابلة للتسويق، في حين يقر بعض الأزواج “الموضوعيين” بأن عمل زوجته في المنزل ذو قيمة اقتصادية عالية، ويوفر على الأسرة ما يفوق، أحيانا كثيرة، ما يتقاضاه الزوج الناشط في حقل الإنتاج.
من جهتها دعت بشرى عبده، مديرة الجمعية، إلى التخلص من الأنانية والنفاق السياسي والاجتماعي لترجمة الاعتراف بعمل المرأة المنزلي على أرض الواقع، وإبداع آليات قانونية جديدة وتفعيل أخرى، خاصة المادة 4 من مدونة الأسرة التي نصت على المسؤولية المشتركة بين الزوجين في تسيير شؤون الأسرة ورعايتها.
وقالت عبده إن أزواجا يتحملون معا أعباء العمل خارج المنزل في ما يتكفل بأعباء المنزل عمال تخصص لهم الأسرة ميزانية يساهم فيها الزوجان، وفئة أخرى تعجز عن ذلك ويقرر الزوجان بمحض إرادتهما توزيع المهام بينهما، موضحة أن المرأة القروية تساهم في العمل الرعوي والزراعي ، وهو يعتبر عملا نشيطا، إلا أنه يصطدم بعقلية تعتبر المرأة غير مساهمة وغير نشيطة، فلا يعترف بمساهمتها عند اللجوء إلى القضاء.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق