تقارير

الضحاك: الإنسان سيصبح “آليا” في 2100

تحدث في درس بفاس عن إشكال قانوني مرتبط بأطفال الأنابيب واستغلال خلاياهم الجذعية في العلاج

لم يخف إدريس الضحاك، الأمين العام للحكومة السابق، تخوفه من طغيان الآلة على الإنسان وأن تصبح محددة وموجهة لسلوكه، بل أكثر من طبيعته ف”نكون أمام إنسان آخر وآلة تتحدى الإنسان وأذكى منه”، مستندا في تبرير توقعه على ما قرأه في كتاب أمريكي حديث يعطي انطباعات وتوقعات لما يمكن أن يصبح عليه الإنسان في 2100.
وقال الضحاك، يوم الثلاثاء في الدرس الافتتاحي للموسم الجامعي بجامعة فاس حول “الآفاق القانونية للتطورات البيوطبية في المغرب وخارجه”، “إننا في النهاية سنصل إلى إنسان مملوء بالآلات. كل آلة مختصة في توجيهه وإرشاده وتنبيهه وتذكيره”، مفصلا في تفاصيل الأدوار التي يمكن أن تقوم بها الآلة في برمجة العقل الإنساني.
وأوضح أن “الروبو” الذي يصنعه الإنسان، قد يكون أذكى منه، ساردا تمثلات لذلك ونماذج لزرع الأعضاء خاصة زرع قلب إفريقية سوداء لأبيض بشرة، وكيفية تغير السلوك رغم الحقد الدفين بين السود والبيض، مسهبا في الحديث عن الإشكال القانوني الذي قد يطرحه تخصيب البويضة بمني غريب، وما يرتبط بأطفال الأنابيب.
وأكد أن لطفل الأنبوب أبا واحدا و3 أمهات بينهن صاحبة البويضة الملحقة وحاملتها برحمها، ما قد يطرح مشاكل ومنازعات خاصة في الإرث وإثبات النسب، خاصة أمام بروز ظاهرة جديدة لطلبة أمريكيين يبيعون سائلهم المنوي أو بويضات الإخصاب، بمقابل، متحدثا عن مختلف القوانين الدولية التي تشرعن ذلك أو ترفضها طريقة علمية.
وتساءل الضحاك عما إن كان جنين الأنبوب أو ذاك للمرأة المجهضة، يدخل في خانة الأطفال المعنيين بنزع الخلايا الجذعية منهم في 5 أيام الأولى، لأنها كفيلة بمعالجة أمراض في المخ من قبيل الزهايمر، على أساس زرعها فقط في الدم، لأنها “قادرة على صنع الإنسان، بل أصبحت خلية سحرية، لكن أغلب القوانين تمنع ذلك لأن نزعها يقتل الجنين”.
وأوضح الضحاك أن الخلايا الجذعية أو خلايا المنشأ، “جزء من الخلايا التي بإمكانها إنشاء أعضاء الجسم”، لكن “الاستعمال العلاجي يحتاج تحليلا، ويمكن نقل خلايا من الدماغ لشخص مريض بالسرطان، شريطة أن تكون سليمة”، لذلك “يمكن معرفة نوعية الأمراض المستقبلية التي قد تصيب الإنسان في إطار الطب التنبئي والوقائي.
وقال إن العلماء يحاولون استعمال الخلية في العلاج من الأمراض، تفعيلا ل”وفيك الدواء ومنك الدواء”، مؤكدا أن الخلية “مزار الحياة وفي حركة دائمة تموت وتخلف” و”تخصيب البويضة والمني ينتج أول خلية تتكاثر لتصبح 100 ألف مليار خلية” و”كل خلية عالم قائم” و”الإنسان عبارة عن جسم بيولوجي وروحي والقانون لحماية الجسد والحياة”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق