مقالات الرأي

اسميمو: نطاق تطبيق الملكية المشركة

(قانون 18.00 المعدل والمتمم بقانون 106.12)

جاء في نصوص المادة الأولى من القانون 18.00 المعدل والمتمم بقانون 106.12 أنه تسري أحكام هذا القانون على العقارات المبنية المقسمة إلى شقق أو طبقات أو محلات والمشتركة ملكيتها بين عدة أشخاص والمقسمة إلى أجزاء يضم كل جزء منها جزءا مفرزا وحصة في الأجزاء المشتركة
كما تسري هذه الأحكام على المجموعات العقارية المبنية وعلى مختلف الإقامات المؤلفة من عمارات أو فيلات أو محلات متلاصقة أو منفصلة، والمقسمة إلى أجزاء مفرزة وأجزاء مشركة مملوكة على الشياع لمجموع الملاك.
وتسري هذه الأحكام على العقارات سواء أ كانت محفظة أو في طور التحفيظ أو غير محفظ.

المطلب الأول : العقار الخاضع لنظام الملكية المشتركة
سعى المشرع من خلال القانون 18.00 المعدل والمتمم بالقانون 106.12 إلى توسيع نطاق الوضعية القانونية للعقار من حيث العقار الواحد أوالمجموعات العقارية، فقد حاول هذا القانون تجاوز الهفوات التي وقع فيها ظهير 1946، بإدماج العقار غير المحفظ في النسيج الاقتصادي فضلا عن اعتماده إلى جانب البناء العمودي على البناء الأفقي أو ما يعرف بالفيلات والبناء المنجز على مراحل والذي يعتبر من أهم المستجدات التي جاء بها قانون 106.12
ولعل من أهم الخطوط العريضة التي جاء بها هذا القانون هو التنصيص على إلزامية وضع نظام الملكية المشتركة الذي يعتبر وثيقة هادفة إلى إحلال نوع من التوازن بين المصالح الفردية للملاك المشتركين وبين المصالح الجماعية للملكية المشتركة
الفرع الأول : مجال تطبيق نظام الملكية المشتركة
استنادا إلى الفقرة 2 و 3 من المادة 1 من قانون 106.12 والتي جاء فيها :” كما تسري هذه الأحكام على المجموعات العقارية المبنية المؤلفة عن عمارات أو فيلات أو محلات متلاصقة أو منفصلة و المقسمة إلى أجزاء مفرزة وأجزاء مشتركة مملوكه على الشياع لمجموع الملاك وتسري هذه الأحكام على العقارات سواء أكانت محفظة ،في طور التحفيظ أو غير محفظة”.
نجد بأن المشرع وسع من مجال تطبيق نظام الملكية المشتركة سواء من حيث الوضعية القانونية للعقار أو من حيث موقع العقار.
الفرع الثاني: شروط تطبيق نظام الملكية المشتركة
يقتضي تطبيق قانون الملكية المشتركة للعقارات المبنية مطبقة للفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون 18.00 المعدل والمتمم بقانون 106.12 وجود عقار يتوفر على خاصيتين اثنتين:
– أن يكون هذا العقار مبنيا
– أن يكون هذا العقار مملوك لملاك مختلفين وأن تكون هذه الملكية المشتركة مقسمة الى أجزاء مشتركة و أخرى مفرزة.
المطلب الثاني : البنية المادية للعقار موضوع الملكية المشتركة
يتخذ نطاق الملكية المشتركة للعقارات المبنية شكلا جماعيا للبناء يبيح لعدد من الملاك الاستفادة من تملك قسم في العقار المشترك يتضمن أجزاء مفرزة وأجزاء مشتركة، فهذه البنية المادية للعقار أدت إلى وجود علاقات قانونية بين أجزاء العقار المشترك ، وبين الملاك المشتركين من جهة وملتقى لمصالح جماعية ومصالح فردية من جهة أخرى.مما استجوب ضبط هذه العلاقات وتحديد المسؤوليات والحقوق من أجل إدارة وحسن تدبير العقار المشترك، وقد تناول القانون 18.00 المعدل والمتمم بقانون 106.12 الأجزاء المفرزة القائمة ملكيتها للمالك الشريك و الأجزاء الشائعة المخصصة للانتفاع المشترك بين الملاك المشتركين.
الفرع الأول : الأجزاء المفرزة
حسب القانون رقم 18.00،يعتبرجزءا مفرزا ذلك الجزء العائد للمالك المشترك يمارس عليه حقوقه بدون قيد أو شرط ويتصرف فيه والأجزاء المفرزة عائدة في البناء متعدد الطبقات هي الطبقات والشقق التي ينقسم إليها البناء
وبالرجوع إلى المادة الثانية من 18.00 ا
الفرع الثاني: الأجزاء المشتركة
تعتبر أجزاء شائعة طبقا لنص المادة 852/1 من القانون المدني أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع.
ومنه فإن الأجزاء الشائعة هي ما يعتبر ملكية شائعة بين جميع الملاك دون إمكانية الفصل بين هذه الأجزاء فالشيوع فيها هو إجباري ودائم لا يمكن الفصل بينها وعليه سنبحث في معيار تميز هذه الأجزاء المشتركة ثم ننتقل إلى تعدادها.

محمد اسميمو: ماستر الدراسات العقارية بكلية الحقوق

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق