fbpx
مجتمع

حراك على أطراف الرشيدية

لم يخمد وهج الحراك الاجتماعي بجماعة أغبالو نكردوس بإقليم الرشيدية الذي يقترب من سنته الثانية، تخللته عشرات الوقفات الاحتجاجية ومسيرات إلى مقر الإقليم قطع فيها السكان أكثر من 85 كيلومترا، للتنبيه إلى خطورة الوضع في منطقة ملتهبة تاريخيا، ويصب عليها تدبير جماعي سيئ مزيدا من النار.
وحسب تصريحات لناشطين حقوقيين، يعبئ السكان إلى جيل جديد من الاحتجاجات ذات صدى، حسب وصفهم، بسبب تفاقم الأوضاع نفسها، وظهور ملفات فساد يتورط فيها مسؤولون جماعيون موثقة بوثائق وواقع وصلت إلى السلطات المركزية المعنية، ومنها المجلس الأعلى للحسابات لطلب فتح مسطرة افتحاص.
واتهم الناشطون أنفسهم أعضاء في المجلس الجماعي بالاستيلاء على مئات الهكتارات من الأراضي السلالية، وهو الموضوع الذي يعتبر وقودا لتأجيج الوضع محليا بهذه الجماعة الممتدة من قصر أيت إيحيا إلى قصر إيفغ، مرورا بقصور توداعت أكدمان وتورتيت وأيت الطاغي وأكركيض، وتعاني أشكال التهميش والفقر والإقصاء.
ويستنكر السكان ما أسموه «تقصير رئيس الجماعة الذي عمر لأزيد من ربع قرن في مهامه، وعدم الالتفات إلى مصالح الناخبين وانتظاراتهم والاستماع إلى مشاكلهم، وهمومهم»، مطالبين بـ»إيفاد لجنة لتقصي الحقائق تماشيا مع مضمون الخطاب الملكي بربط المسؤولية بالمحاسبة».
وخرج السكان الشهر الماضي في مسيرة احتجاجية للمطالبة بتنزيل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والعدول عن تفويت مجموعة من أراضي الجموع إلى قبيلة واحدة، كما احتجوا أيضا على عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة بالنسبة إلى مسؤولي المنطقة، والمطالبة بإنجاز مشروع سد «تيمقيت»، الذي أعطى الملك الأوامر بانطلاق الأشغال به منذ 2009، غير أنها ظلت متوقفة ولا وجود لها على أرض الواقع، رغم أن أجل الإنجاز حدد في 36 شهرا.
ويطالب سكان أغبالو نكردوس، منذ يناير الماضي، بتزويد المراكز الصحية بالأدوية اللازمة ومستلزمات الفحص، وكذا الأطر الطبية الكافية، وإنشاء دار للولادة في منطقة «إيفغ» ومستوصف صحي بقصر «توداعت»، وتعيين طبيب بيطري بالجماعة، وتوفير النقل المدرسي لتلاميذ مختلف الدواوير التابعة للجماعة.
ي.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى