وطنية

“رام” شريكة “يونيسكو” في تنمية إفريقيا

التعديل الحكومي يغيب ساجد عن الدورة الأولى لـ «بينالي لواندا»

تواكب شركة الخطوط الملكية المغربية، باهتمام كبير الدورة الأولى لبينالي لواندا، التي انطلقت أول أمس (الأربعاء) بالعاصمة الأنغولية، باعتبارها ناقلا رسميا للتظاهرة، إذ تندرج مبادرتها هاته، في إطار الشراكة التي وقعتها في 2015، مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافية، (اليونسكو)، والتي تم تجديدها السنة الماضية، إذ ترمي الاتفاقية، إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة الإفريقية، ودعم التظاهرات الثقافية والفنية الكبيرة، التي تساهم بدورها في إثراء المجتمعات الإفريقية.
وبالنظر إلى العناية الكبيرة التي أصبحت توليها المؤسسات الوطنية، للقارة الإفريقية، خاصة بعد الجولات الماراثونية للملك محمد السادس بكافة دولها، والعودة من الباب الكبير إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، فإن هم الدفع بمسلسل تنمية إفريقيا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، امتد إلى باقي المؤسسات والإدارات المغربية، وكذا الشركات، التي تربطها علاقات وطيدة بالقارة، ولعل ما يفسر هذا الحرص، هو تأكيد وزير السياحة، محمد ساجد، على رغبته في المشاركة بأشغال هذا المنتدى الإفريقي لثقافة السلام، خاصة أنه حجز مقعده في الطائرة إلى جانب الوفد المغربي، غير أنه تعذر عليه الحضور في الدقائق الأخيرة، ومن المرجح أن يكون السبب من وراء ذلك، انشغاله بالتعديل الحكومي المقبل، الذي تحضر له أحزاب التحالف الحكومي على قدم وساق.
وأكدت أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، المنتخبة على رأس المؤسسة الأممية الرفيعة، في كلمة لها خلال افتتاح المنتدى الإفريقي لثقافة السلام، أن “ثقافة السلام ليست مسألة ظرفية، بل يتعين أن تشكل سيرورة دائمة”. مبرزة أنها “ليست مسألة ظرفية” لأن الأمر لا يتعلق فقط بعدم وجود نزاعات، بل بـ “ثقافة يتعين أن تشكل سيرورة دائمة”. 
وأضافت أزولاي، في معرض حديثها، “أنه إذا كان الآباء المؤسسون للاتحاد الإفريقي روادا لثقافة السلام، فإننا اليوم، بعد مرور ثلاثين عاما، مدعوون إلى تحمل مسؤولياتنا”، مشيرة إلى أن هناك تحديات يستوجب رفعها في القارة، من قبيل نزوح السكان، وزيادة التنافس على الموارد الطبيعية، والاحتباس الحراري، والأصولية الدينية، والثورة الرقمية، والتحضر المتسارع.
واقترحت أزولاي، وصفتها لإشاعة السلام بإفريقيا، قائلة إن “التعليم والثقافة، باعتبارهما عنصرين يمكنان من امتلاك الفرد زمام مصيره، والقدرة على الانخراط في الحداثة، يشكلان صمامي أمان وحماية في عالم الرقمنة”. كما أكدت على أن دعم تعليم الإناث كفيل بترسيخ ثقافة السلام، على اعتبار أنه عندما لا تستطيع الفتيات الالتحاق بالمدارس أو ينقطعن عن الدراسة مقارنة بالذكور، فإن الأمر لا يقتصر على هضم حقهن والحط من كرامتهن، بل إن المجتمع كله يشهد نكوصا.
وذكر بيان لشركة الخطوط الملكية المغربية، أن “رام” لا تقتصر على النقل الرسمي للمنتدى الإفريقي لثقافة السلام، بل تهتم بنقل الكثير من التظاهرات الثقافية، من قبيل المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون (فيسباكو) بواغادوغو، وبينالي دكار (داك’آرت)، وسوق الفنون والعروض الإفريقية بأبيدجان (ماسا)، وبينالي باماكو لفن التصوير، ومهرجان شاشات سوداء بالكامرون.

الصباح

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق