fbpx
وطنية

اعتداءات إيران تجدد الحلف المغربي السعودي

الرياض تثني على موقف الرباط من الهجوم على أرامكو والملك يؤكد تضامنه المطلق

تسبب الهجوم الأخير على “أرامكو” بطائرات مسيرة في تقوية التحالف المغربي السعودي، إذ لم تتأخر الرياض في الثناء على موقف الرباط الذي عبر عنه الملك في رسالة إلى العاهل السعودي وصفت الضربة بـ المحاولة “الدنيئة”، في إشارة إلى أن استهداف الأراضي السعودية يحمل بصمات حرب إيرانية غير معلنة.
وأعربت السعودية في بيان لخارجيتها توصلت “الصباح” بنسخة منه عن تقديرها لكافة الأطراف الإقليمية والدولية التي عبرت عن شجبها واستنكارها لهذا الهجوم، ساعات قليلة على الرسالة الملكية الموجهة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، إثر الهجوم الإرهابي المقيت الذي استهدف منشآت نفطية بمحافظة “بقيق” بطائرات مسيرة.
وأعربت الرسالة الملكية عن تنديد المغرب واستنكاره الشديدين لهذا العدوان، الذي يشكل أيضا تهديدا للأمن والسلم في العالم، مؤكدة ” تضامن المملكة المغربية المطلق مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها الدائم إلى جانبها ضد أي تهديد يستهدف سلامة أراضيها وسيادتها الوطنية، وفي وجه أي محاولة دنيئة للنيل من أمن واستقرار بلدكم الشقيق”.
وعبر الملك عن التزامه وإيمانه الراسخ بوحدة المصير بين البلدين والشعبين، واعتباره أن أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المغرب، مبرزا مكانة العلاقات الشخصية بين الأسرتين الحاكمتين، وما “يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من أواصر الأخوة الصادقة والتضامن الفاعل”.
وجاء بيان الخارجية السعودية أن الأمر يتعلق باعتداء تخريبي غير مسبوق تعرضت منشآت إمدادات النفط للأسواق العالمية في المملكة إلى هجوم يوم السبت الماضي نتج عنه توقف حوالي 50 في المائة من إنتاج شركة “أرامكو”.
وكشفت الرياض أن التحقيقات الأولية بينت استخدام “أسلحة إيرانية” في الهجمات والعمل جار على التحقق من مصدرها، مسجلة أن “الهدف من هذا الهجوم موجه بالدرجة الأولى لإمدادات الطاقة العالمية، وهو امتداد للأعمال العدوانية السابقة التي تعرضت لها محطات الضخ لشركة أرامكو السعودية باستخدام أسلحة إيرانية”.
ودعا بيان الخارجية المجتمع الدولي إلى”تحمل مسؤولياته في إدانة من يقف وراء ذلك، والتصدي بوضوح لهذه الأعمال الهمجية التي تمس عصب الاقتصاد العالمي”، موضحا أن “المملكة ستقوم بدعوة خبراء دوليين ومن الأمم المتحدة للوقوف على الحقائق والمشاركة في التحقيقات”، وأنها “ستتخذ كافة الإجراءات المناسبة في ضوء ما تسفر عنه تلك التحقيقات، بما يكفل أمنها واستقرارها، وتؤكد المملكة بشدة أنها قادرة على الدفاع عن أراضيها وشعبها والرد بقوة على تلك الاعتداءات”.
ويأتي حادث الهجوم في وقت بدأت تستعيد فيه العلاقات المغربية السعودية متانتها السابقة، إذ أشاد العاهل السعودي في برقية إلى محمد السادس لمناسبة عيد الشباب بـ “العلاقات المتميزة، التي تربط بلدينا الشقيقين، والتي نحرص جميعا على تنميتها في المجالات كافة”، كما ورد في رسالة محمد بن سلمان ولي العهد نائب، رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى