fbpx
حوادث

تفاصيل اعتقال أمريكية الأشرطة الإباحية

“جي بي إس” كشف الفضيحة وحجز 22 فيديو بث بعضها في موقع عالمي

أمرت النيابة العامة بالمحكمة الزجرية عين السبع، الثلاثاء الماضي، بإيداع أمريكية وزوجها المغربي، وامرأة متزوجة السجن، وأحالت الجميع على الجلسة لمحاكمتهم بما نسب إليهم من تهم تصوير أشرطة إباحية ونشرها للعموم والخيانة الزوجية والمشاركة فيها، وحيازة المخدرات. وشكل إيداع الأمريكية السجن، مفاجأة للعديد من المتتبعين، كما أبان عن استقلال سلطة الملاءمة في اتخاذ القرارات الردعية المناسبة، لمثل هذه الجرائم المستحدثة، والتي من شأنها أن تتجاوز الردع الخاص إلى العام…

شكوك ثم “جي بي إس”

انطلقت القضية بشكوك زوج متقاعد، فطن إلى أن سلوكات زوجته، التي تبلغ من العمر 39 سنة، تغيرت بشكل كبير، فكانت في كل مرة تغيب أو تتأخر عن المنزل تقدم عذرا، وتتمسك بكذب من قبيل أنها قضت الليلة عند قريبتها أو أنها حضرت عقيقة أو مناسبة لصديقتها، وتجاوزت التبريرات الحد المسموح بالوثوق به، بعد أن أصبح الزوج يشتم روائح غير طاهرة، ممزوجة بنكهة تعاطي الخمر، ما قاده إلى البحث عن وسيلة للتأكد، وعدم التسرع.
قادت النصائح التي تقدم له لمناسبة الاستشارة مع من يثق فيهم، إلى مغافلة الزوجة وتثبيت تطبيقين في هاتفها أحدهما يتعلق بتحديد الأماكن عن بعد، وربطهما بهاتفه المحمول، ثم شرع في تتبع حركيتها، فتعرف على الأمكنة التي تذهب إليها وكشف زيف كل المزاعم التي تدعيها، إذ حدد سفرياتها خارج البيضاء وداخلها، قبل أن تختفي خمسة أيام، وساعده تطبيق “جي بي إس” في تحديد مكانها بدار بوعزة، إذ لم تغادره طيلتها.

الاستنجاد بالدرك

أسرع الزوج إلى مركز الدرك الملكي الذي يقع في نفوذ المنطقة التي حددها هاتفه المحمول بواسطة “جي بي إس”، أي تقنية تحديد الأماكن عن بعد، ليشكو بما كان يضمره منذ مدة ويطالب بتفعيل المساطر القانونية، مؤكدا أنه افلح في تحديد المكان بدقة ويتعلق الأمر بفيلا تقع بتجزئة المتوكل.
جرت الاستشارة مع النيابة العامة، بعد إخبارها بالمعلومات الأولية التي تلقتها، ليتم الاستماع إلى الزوج والانتقال إلى الفيلا للقيام بالمتعين.
وأكد الزوج الضحية في محضر تصريحاته التمهيدية أنه ارتبط بالمعنية بالأمر لسنوات وأنه لاحظ تغير سلوكها منذ حوالي ثمانية أشهر، ومغادرتها البيت دون إذن، وعدم إعارتها اهتماما لكلامه، كما أنها أصبحت تسهر وتتعاطى الخمر وتغيب عن المنزل بذرائع وتبريرات كاذبة، ما دفعه إلى تثبيت تطبيق تحديد الأماكن عن بعد بهاتفها المحمول، بل اكتشف أيضا أشرطة جنسية تجمعها بخليلها، كانت مضمنة بهاتفها المحمول.

مداهمة واعترافات تلقائية

انطلقت سيارة الدرك نحول الفيلا المحددة، وتم طرق بابها، قبل أن يفتح رجل تجاوز عقده الرابع بثلاث سنوات، ليتم إخباره بأوامر وكيل الملك، وبضرورة تفتيش المنزل، فلم يمانع، وما أن شرع المحققون في التجول رفقته حتى وقعت أعينهم على المطلوبة رفقة زوجة صاحب الفيلا، التي لم تكن إلا أمريكية التي تعرف عليها عندما كان مهاجرا ببلد العم سام وارتبط بها رغم أنها تكبره بـ 11 سنة.
وعثر أثناء تفتيش الفيلا على قطعة مخدرات، وعلى مجموعة من الأدوات الإلكترونية بينها حاسوب وهواتف محمولة تخص المتهمين الثلاثة، فتم وضع المحجوزات في الأكياس الخاصة بها، وحرر المحضر المتعلق بالمعاينة قبل اقتياد الجميع إلى مقر الدرك الملكي طماريس، للاستماع إليهم في محاضر قانونية.

أمريكية تؤمن بالتعدد

طالب الزوج بالاستماع إليه من جديد للإفادة بمعلومة لم يصرح بها من قبل، وعند فتح المحضر أفاد أن زوجته وخليلها صورا أشرطة وبثاها على موقع إباحي، وأنه عرفها من خلال جسدها وكذا ملامح وجهها.وشرع المحققون في الاستماع إلى المتهمين، فجاءت اعترافاتهم تلقائية، إذ كشفت المتزوجة أنها تعرفت على خليلها، ومارست معه الجنس منذ أول لقاء عنى طيب خاطرها، بعلم زوجته الأمريكية، التي أصبحت صديقتها، وأصبحت تتردد على الفيلا، كما أكدت أنها فعلا صورت أشرطة جنسية مع خليلها وأنه نشرها في موقع إباحي، لتحقيق الأرباح واقتسامها، وأنها شاركته عن طيب خاطر في ذلك.
لم يخالف الخليل المتزوج بالأمريكية، تصريحات عشيقته المتزوجة، مؤكدا أنه على علم بأنها متزوجة، وأنهما قضيا ليالي بالطابق الأرضي للفيلا عاقرا فيها الخمر والمخدرات. مفيدا في الآن نفسه أن زوجته الأمريكية عاقر وأنها على علم بعلاقتهما بل هي من كانت تصور اللقطات الجنسية التي بثت في الموقع الإباحي المعروف، في خانة الهواة، بعد إنشاء قناة خاصة به، وأنه ينتظر الحصول على الأرباح التي سيجنيها من ذلك والمرتبطة أساسا بنسبة المشاهدة.
وأكدت الأمريكية أنها فعلا على علم بالعلاقة التي تجمع زوجها بخليلته، وأنهما ينويان الزواج، للإنجاب، موضحة أنها عاقر ولا تريد حرمان زوجها من إحساس الأبوة، كما أقرت أنها صورتهما في أوضاع حميمية، حيث مارسا الجنس بمختلف الأشكال، حتى الشاذ منه.

22 شريطا جنسيا

فحصت عناصر الدرك الملكي الحاسوب والهواتف المحمولة، فعثرت على ما مجموعه 22 شريطا جنسيا للمتهمين، مختلفة من حيث مدة التصوير، بعضها يظهر وجه المتهمين بوضوح، وأخرى جرى توضيبها بشكل يخفي الملامح، فأنجزت محضرا بتلك الأشرطة حددت فيه المدة والوضعيات وأرفقته بالمساطر المنجزة.
ظلت الأمريكية حرة، إذ لم توضع رهن الحراسة النظرية، بعد تجريدها من جواز سفرها، بينما أودع الخليل والمتزوجة رهن الحراسة النظرية، إلى أن أحيلا على النيابة العامة الاثنين الماضي وبعد دراسة الملف، أمر وكيل الملك بتعميق البحث وتمديد الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة إضافية للبحث في نقطة محددة، تتعلق بمدى توفر عنصر الإرادة لدى المتزوجة، وإن كانت تلقت مقابلا عن ما تقوم به من تصوير، إلا أن النتيجة كانت سلبية، فقد اعترفت أنها أقامت العلاقة عن طيب خاطر، وأنها لم تتلق مالا، بل تنتظر الحصول عليه، مثلها مثل خليلها الذي راهن على الاستفادة ماليا مما وصفه بـ”التجارة المربحة”.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى