fbpx
تقارير

قضاة الودادية يبسطون مطالبهم

عقد المكتب المركزي للودادية الحسنية للقضاة على التوالي لقاءين بالرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة في سياق النهج الذي سلكته الودادية الحسنية للقضاة في الدفاع عن مطالب القضاة، بخصوص شؤونهم المهنية، إيمانا منها بأن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة فاعلان وشريكان أساسيان في تحقيق هذه المكاسب، طالما أن طبيعة عملهما مرتكزة بالأساس على حماية القاضي وتحصينه ماديا ومهنيا، عبر اعتماد المقاربة التشاركية مع مختلف الفاعلين في المجال.

وخلال اللقاء الذي جمعهم مع مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للرئيس الأول للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، قال إن المجلس منفتح ومستعد للتفاعل مع كل المبادرات الجمعوية الجادة التي تخدم العدالة بهذا الوطن، وهو الترحيب نفسه الذي حملته كلمة محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة في اللقاء الثاني ،إذ استحضر المهام الأصيلة لرئاسة النيابة العامة  المتمثلة بالأساس في الدفاع عن القضاة وتمكينهم من كافة الضمانات لتأدية رسالتهم النبيلة في أحسن الظروف، معبرا في الوقت نفسه عن استعداده للتفاعل مع كل المبادرات الجمعوية الجادة التي تخدم العدالة.

وأكد عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية في اللقاءين ثقة القضاة في الدور الكبير الذي يلعبه المجلس  الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة في الدفاع عن مصالح وحقوق القضاة، والسهر على تحقيق كل الضمانات المكفولة لهم، منوها بالمسار الكبير والخطوات الثابتة لهذه المؤسسة في هذه المحطة التأسيسية الحاسمة، رغم كل الإكراهات والصعوبات ومشيدا في هذا السياق بالعمل الايجابي الذي قام به الرئيس المنتدب من أجل تقديم مطالب القضاة للجهات المسؤولة، انسجاما مع تصريح وزير العدل الأخير في أحد البرامج التلفزية، الذي أكد فيه تفاعل وزارته مع مبادرات الرئيس المنتدب بخصوص تحسين الوضعية المادية والاجتماعية للقضاة. كما أشاد في لقائه مع عبد النباوي بالجهود المبذولة من قبل رئاسة  النيابة العامة من أجل تمتيع القضاة بكافة الضمانات،  وفق السبل المتاحة لديها، لتوفير مناخ ملائم لممارسة القضاء  في هذه المحطة التأسيسية الحاسمة، رغم كل الإكراهات والصعوبات المحيطة بها لأجل التنزيل الفعلي لمقومات الاستقلالية. 

واستعرض أعضاء المكتب المركزي خلال اللقاءين عددا من المطالب التي سبق عرضها على المجلس في الاجتماع السابق، منوهين بروح الانفتاح التي تسود عمل المجلس، كما أكدوا ضرورة دعم هذا الملف لما فيه من خدمة للعدالة بصفة عامة، والتي تتمحور في مجملها في ثلاثة محاور جوهرية بدءا بضرورة التعجيل بتحسين الوضعية المادية للقضاة، وتمكينهم من أجرة تكفل لهم سبل العيش الكريم وتوفير أجور  خاضعة للمراجعة الدورية، مع الإسراع بإخراج النصوص التنظيمية المتعلقة بالتعويضات عن الديمومة والتنقل والإشراف على التسيير، ومهام المسؤولية، والانتداب، مع جعل هذه التعويضات ملائمة لما يقتضيه المنصب القضائي ، مرورا عبر تحسين ظروف العمل، وذلك بالرفع من عدد القضاة  بما يتلاءم وعدد القضايا المعروضة على المحاكم لتحقيق هدف سرعة البت في القضايا وتجويد الأحكام والتسريع  بتحسين ظروف ولوج القضاة للمحاكم، وحمايتهم سواء داخل المحاكم أو حتى خارجها،  ليأتي المحور الثالث المتمثل في الاهتمام بالجانب الاجتماعي عن طريق توفير ظروف لائقة تمكن من التنزيل الفعلي لمقومات السلطة القضائية المستقلة بإيجاد حلول لمعضلة السكن التي تأتي على رأس المشاكل التي يواجهها القضاة، سيما الجدد منهم، ثم الرفع من التعويضات عن السكن والتي يلاحظ أنها لا تتناسب مع ما يعرفه واقع العقار بالمغرب وتحسين ظروف حصول القاضي على القرض العقاري بسعر فائدة تفضيلي، يمنح من قبل بنك المغرب مباشرة للقضاة ويعمم على جميع البنوك، والتحسين من جودة الخدمات التي توفرها  المؤسسة  المحمدية للأعمال الاجتماعية في الشق المتعلق بقروض السكن. وطالب القضاة بضرورة إيلاء عناية خاصة بالجانب الصحي للقاضي نظرا لطبيعة عملهم وما يتعرضون له من ضغوطات نفسية ترافقهم حتى خارج العمل، ما يؤدي للإرهاق الفكري والجسدي، عبر تفعيل تغطية صحية كاملة وشاملة لجميع الاحتياجات الصحية للقضاة وذويهم مع تحمل مالية الدولة للقسط الأكبر من المساهمات.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى