fbpx
الصباح السياسي

جطو يحذر

حذر إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات من تفاقم نفقات الدین العمومي للخزینة التي عرفت زیادة ملحوظة خلال 2014، إذ من أجل تمویل عجز المیزانیة لجأت الخزینة إلى الاقتراض على المستویین الداخلي والخارجي. وقد أدى هذا الاقتراض إلى الرفع من حجم مدیونیة الخزینة إلى 586 ملیار درهم عند نهایة 2014.
كما انتقل إجمالي الدین العمومي من 678 ملیار درهم 2013 إلى 743 ملیار درهم 2014، بما یعادل نسبة 81 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يشكل خطرا على تدبير الميزانية العامة، مضيفا أن غياب الحكامة في صرف ميزانيات آلاف الصناديق والمشاريع والوزارات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية، سيؤدي إلى كوارث، إذا لم يتم تدارك الأمر.
وأكد جطو ضرورة التزام الیقظة والحذر إزاء المنحى التصاعدي الذي یعرفه الدین العمومي، داعيا الحكومة إلى التحكم في النفقات وإصلاح المؤسسات العمومية وترسيخ الحكامة المالية في تدبير شؤونها، متوقعا أن تنخفض المديونية إلى 71 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وتشير المعطيات إلى أن حجم المديونية العمومية، التي تجمع بين مديونية الخزينة والقروض المضمونة من قبل الدولة، واقتراضات المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، تجاوز 890 مليار درهم. وبالأخذ بعين الاعتبار أن عدد سكان المغرب، حسب الإحصاء الأخير للسكان، يناهز 34 مليون نسمة، فإن كل مغربي يصبح مدينا بأزيد من 26 ألف درهم، دون علمه، حتى بالنسبة إلى الأطفال الرضع الذين تم رهن مستقبلهم.
ولم تتمكن الحكومة من حل معضلة ديون المؤسسات العمومية، إذ أن ست مؤسسات عمومية تعاني صعوبات مالية لتزايد ارتفاع مديونتها التي وصلت إلى 440 مليار درهم، جراء سوء التدبير وعدم السداد في الوقت ووجود متأخرات، وإحداث فروع صغيرة تسببت في حدوث خسائر، عوض تحقيق أرباح، ما يستدعي مراجعة فورية لعمل هذه المؤسسات التي كادت أن تصل إلى الإفلاس في أحيان كثيرة، بينها الشركة المغربية للطرق السيارة التي عانت من ديون فاقت 39 مليار درهم، وتمت إعادة هيكلتها والمكتب الوطني للماء والكهرباء الذي ضخت فيه حساباته الحكومة السابقة 20 مليار درهم.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار فترة الحكومتين اللتين يقودهما العدالة والتنمية، سنجد أن القيمة الإجمالية للقروض المحصل عليها خلال هذه الفترة تجاوزت 213 مليار درهم، ما يعني 6267 درهما من القروض الإضافية لكل مواطن.
وأصبحت فوائد الدين تشكل عبئا على الميزانية العامة إذ ستؤدي الدولة، خلال السنة الجارية، أصل الدين والفوائد والعمولات، بقيمة تقدر بنحو 67 مليارا و 843 مليون درهم وهكذا ستناهز كلفة الدين العمومي لكل فرد، خلال السنة الجارية، ألفي درهم تقريبا.
ويصنف المغرب من ضمن البلدان الأكثر مديونية، إذ احتل، في تقرير صادر عن المكتب الدولي للدراسات «ماكينزي»، الرتبة 29، من أصل 47 بلدا. وتم التصنيف بناء على المديونية العامة، أي بالأخذ بعين الاعتبار مديونية المؤسسات العمومية، والجماعات المحلية، ما دامت الدولة تضمن هذه المؤسسات من أجل اللجوء إلى الأسواق المالية الدولية. وحطمت الحكومة الحالية والسابقة، الرقم القياسي في المديونية التي وصلت إلى 81 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
أ . أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى