fbpx
مقالات الرأي

مهنان: الاستراتيجيات الحكومية … فشل متكرر في كل المجالات

إن استراتيجيتنا الحالية حبيسة اقبية المكاتب و الإدارات و لا تنفذ و لا يؤمن بها حتى من وضعوها و لربما غير موجودة أصلا ، وإذ لطالما غلبت علينا الارتجالية حتى أصبحنا نشك في وجود هده الاستراتيجيات، فما نفعها ان لم يتم تنفيذها،
و على مر الزمن الماضي و الحاضر على الاقل طبعت علينا الإصلاحات المؤقتة لسد الهفوات الأنية ،
لا يمكن أن نقبل بهذا، فهذا عار على جبين الحكومة التي لم تستطع النجاح ولو في إستراتيجية واحدة لا في مجال التعليم و لا في مجال الصحة لا في مجال التنمية و لا في اي مجال. فهل سيلازمنا الفشل إلى الأبد، أليس من حقنا النجاح، أليس النجاح هو القاعدة و الاستثناء هو الفشل ؟؟؟؟
فهذا غير معقول ولا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال، هناك خلل على مستوى وضع الاستراتيجيات و تنفيذها و جب إصلاحه فعلى الحكومة الموقرة ان تكون مسؤولة و تجيب على مقترحاتنا حتى نشارك كلنا في تحديد مكامن الخلل.
انه من غير المعقول و الطبيعي ان نجرب الفشل مرارا و تكرارا، ففي الفشل فرصة قد تكون مخبأة بين طيات الهزيمة، و الهزيمة لا تعني خسارة الحرب و لكن تكرارها يندر بخسار ة بشعة و هزيمة نكراء و قد نندثر جميعا.
أن الاستراتيجيات و التخطيط في الغرب يبنى اساسا في معاهد و مراكز دراسات و أبحاث متعددة تعالج قضايا المجتمع و الظواهر الاجتماعية لمعرفة مكامن الضعف و القوة بكل دقة و موضوعية.
و ان التحليل الدقيق يعطينا بالضرورة ااستنتاجا دقيق، و مدام يغيب و يغيب بوعي أو بلا وعي مراكز الابحاث و الدراسات و بالعدد الكافي عن التحليل الموضوعي و الدقيق للفشل المتكرر فانتظروا مرة أخرى الفشل
أصبح العالم يتطور بسرعة جنونية تجعلنا في بعض الأحيان عاجزين عن ادراك هدا التطور و يصبح ادراكنا بأن الأمور ربما فلتت من بين ايدنا و لن نصل مطلقا إلى نعم هذا التطور. لا تقلقوا و تسمحوا لليأس بأن يأخذ منكم عزيمتكم فانظروا جيدا إلى العالم ترون ان دول لم نكن نسمع بها في الأمس القريب دخلت على خط التقدم و الازدهار و فن التطور في كل المجالات و بدأت منتجاتها تغزو العالم و دولا عظمى بدأت تتلاشى قوتها.
أن مراكز الابحاث مسؤولية الحكومة و ليس الأساتذة الجامعيين او المجتمع المدني او الصحافة….. ، فعلى الدولة المغربية ممثلة في الحكومة ان تستثمر فى هده المؤسسات وان يكون للحكومة بعد نظر و تشجع هذه المعاهد على الإنتاج و التحليل الدقيق لمكامن الضعف و إصلاحها و تعيين مكامن القوة و تحصينها .
و اننا ننتظر من الدولة المغربية اكثر مما تقوم به الآن في هدا المجال، انها دولة عظيمة على الاقل في مفكرتي و خيالي انا و كثير من المغاربة فنحن نؤمن بها و على ثقة كبيرة على الرغم من كل الاخفاقات على أنها قادرة على استيعاب و احتضان هدا التطور و المساهمة فيه على الصعيد العالمي لان تطورنا هو من تطور الإنسانية.
اكيد ان هدا التطور لن يأني إلا بالجهد و العمل و المثابرة و تحديد الأهداف بدقة و معرفة مكامن الخلل في استراتيجيتنا.
و أي مخطط يضع استراتيجية أنا علىَ تقة ان هدفه هو نجاحها و تحقيقها لأهدافها، لكن للأسف لا يمكن لكل من هب و دب ان يستطيع تحقيق و بناء إستراتيجية فعالة فهده الاستراتيجيات لها اصحابها و لها أساتذتها الظالعين في خفاياها.
أن مطلبنا كان و لا يزال الرجل المناسب في المكان المناسب و هدا ينطبق تماما على المخططين الاستراتيجيين.، فلا يمكن أن نأتي باي كان و ننتظر منه استراتيجية تلب كل الطموحات، فالاستراتيجي الدي وجد نفسه صدفة يعد الاستراتيجيات دون أن يكون مؤهلا فهو فاشل سيضع استراتيجية فاشلة، فلا نحمله اكثر من طاقته ففوق طاقتك لا تلام إنما يحاسب من وضع فيه الثقة وكلفه بمهمة مستحيلة.
فالاستراتيجية تبنى أساسا على ذكاء المخطط و ابداعه و ملأمته للأفكار على أرض الواقع و البيئة و المحيط و التقدير الدقيق للمكان و الزمان و العنصر البشري المؤهل لتنفيذ هذه الخطط.
و لا يمكن مطلقا لأي أحد غير مؤهل و يغيب عنه التفكير الاستراتيجي ان يضع استراتيجية متكاملة يمكن أن تخلصنا من الفشل المتكرر. افهموا جيدا ان الوقت ليس له قيمة مادية و لا يمكن شراؤه فما دهب منه لا يعوض.

عمر مهنان: طالب موجز منشط ، فاعل جمعوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى