تقارير

بلوكاج داخل لجنة القوانين لحزب الاستقلال

زومي مرشحة لخلافة شباط ومفاجآت تنتظر المؤتمر الوطني 16 لحزب “الميزان”

يبدو أن إعلان حميد شباط، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ترشحه الرسمي للأمانة العامة لحزب الزعيم علال الفاسي أعطى أكله في مساء اليوم نفسه، فقد امتدت أشغال لجنة القوانين التابعة للجنة التحضيرية للمؤتمر السادس عشر للحزب إلى الساعات الأولى من فجر يوم أمس (الخميس)، إذ حاول استقلاليون وضع تعديل

في القانون الأساسي للحزب لقطع الطريق على ترشيح شباط وترك عبد الواحد الفاسي وحيدا في سباق الأمانة العامة.
وأوضحت مصادر استقلالية لـ»الصباح»، أن مساعي كثيرة بذلت من داخل اللجنة نفسها، محاولة تمرير التعديل السابق، لكنها اصطدمت بالأغلبية المطلقة لأعضاء اللجنة، وحتى عندما حاول رئيسها فرض الأمر الواقع بإحالة الأمر على اللجنة التحضيرية الوطنية التي تأخر موعد اجتماعها من الساعة السابعة مساء الأربعاء إلى الساعة الثالثة صباحا من فجر الخميس، تجدد الفشل نفسه، إذ منعت اللجنة التحضيرية الوطنية الخوراني من تقديم عرضه لأسباب مسطرية تتعلق بعدم إنهاء لجنة القانون أشغالها، وبذلك تكون لجنة القوانين هي اللجنة الوحيدة من بين 14 لجنة وطنية التي لم تستطع أن تنهي أشغالها وترفع للمؤتمر الوطني تصورا عن التعديلات التي يمكن إدراجها في القانون الأساسي للحزب، وهي المرة الأولى في تاريخ مؤتمرات حزب الاستقلال التي يتوجه فيها الاستقلاليون إلى مؤتمرهم الوطني بدون مسودة للقانون الأساسي.
إلى ذلك، سجل حضور لافت لأنصار حميد شباط، وغابت وجوه كانت، إلى وقت قريب، تدافع عن عبد الواحد الفاسي عندما كان مرشحا وحيدا.
وأكدت مصادر «الصباح» أن تيار شباط ضاق ذرعا بمحاولات قتل المنافسة الديمقراطية على مقعد الأمين العام، اعتمادا على تشويه القانون بشروط لا تخدم سوى منطق المرشح الوحيد، الشيء الذي يذكر بالشروط التي كان يضعها مبارك والأسد وبنعلي في وجه منافسيهما المحتملين، حسب مصدر استقلالي، أوضح في الوقت ذاته بأن شرط ولاية واحدة للترشح للأمانة العامة وضع في المؤتمر السابق أصلا لقطع الطريق على ترشيح شباط للأمانة العامة، وبالتالي لا يمكن الاستمرار في هذه اللعبة المتخلفة التي تعطي صورة سلبية عن الحزب، وتجعل من الديمقراطية وحرية الاستقلاليين في الاختيار محط وصاية من قبل مجموعة من الأشخاص راكموا الفشل لسنوات، ويسيؤون لصورة الحزب وللمرشح الذي يدافعون عنه، ويريدون نجاحه بطرق ملتوية لا تقيم وزنا لصناديق الاقتراع.
من جانب آخر، أكدت مصادر مقربة من حميد شباط أنه يحضر مفاجآت كبيرة خلال اليومين القادمين، وذلك بالإفصاح عن قيادات وازنة قررت دعمه وفق تعاقدات واضحة، منها حمدي ولد الرشيد قطب الصحراء وعائلة قيوح قطب سوس، وآل مضيان قطب الريف، وياسمينة بادو، إضافة إلى قطبي زعير زمور بوعمر تغوان وعادل بنحمزة، إضافة إلى فاس بولمان والجهة الشرقية بقيادة عمر حجيرة، وعضو مجلس الرئاسة امحمد الدويري ونجله عادل الدويري، إضافة إلى الشبيبة الاستقلالية والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفريقين البرلمانيين للحزب ونساء الحزب بقيادة خديجة زومي المرشحة فوق العادة لقيادة نقابة الحزب في المرحلة المقبلة، كسابقة في تاريخ العمل النقابي بالمغرب، وهو ما يعتبر حسما لمعركة الأمانة العامة واللجنة التنفيذية المقبلة.
ويظهر أن طموح عدد من الأطر ولوج اللجنة التنفيذية يدفعها إلى دعم أي من المرشحين بناء على تحالفاته وقوته داخل المجلس الوطني للحزب.
يشار إلى أن مؤتمر الاستقلال الذي تنطلق جلسته الافتتاحية مساء اليوم (الجمعة) سيعقد بحضور حوالي 5000 مؤتمر يمثلون 83 إقليما، من بينهم 840 عضوا بالمجلس الوطني، الذي يعتبر برلمان الحزب، بينما تقدر تكلفة المؤتمر المالية بحوالي نصف مليار سنتيم.

 

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق